”الفنون”:
بينالي الشارقة في أفق متغير

غلاف فنون
تطرح جريدة الفنون في عددها الأخير أكثر من قضية فنية مثيرة للجدل والنقاش، ففي مجال الموسيقى تتساءل حول لماذا ابتعد الموسيقيون العرب عما يسمى بالموسيقى الآلية؟ والمقصود بها الموسيقى البحتة الخالية من الكلمات، وذلك عبر مقال للدكتور يوسف الرشيد يتتبع فيه مسيرة هذا النوع في الموسيقى العربية· وفي مجال التلفزيون يتساءل الكاتب محمد منصور حول دراما السيرة الذاتية، هل هي استلهام للتاريخ أم تلفيق درامي؟ مشيرا إلى بعض النماذج العربية من تلك المسلسلات، وفي باب السينما يطرح عماد النويري مجددا قضية السينما والحرب، عبر النموذج الفيتنامي الأكثر إثارة للتساؤلات، في المقابل بحث الكاتب فارس محمد في دلالة الرمز في السينما العربية، مطبقا على نماذج سينمائىة عدة حظيت بمساحة واسعة من المشاهدة، وفي المسرح تناول د· خليل فاضل مصطلح السيكودراما مبينا أنه مصطلح طبي في الأساس يعتمد على تكنيك المسرح في علاج بعض الاضطرابات النفسية، بينما تناول د· فاضل سوداني قضية جسد الممثل وعلاقته بالعناصر المسرحية الأخرى، وفي باب المتاحف احتفت الفنون بمتحف السودان القومي الذي يقترب عمره من القرن، والذي يصنف أقدم متاحف الوطن العربي، بينما جال الباحث شهاب عبدالحميد في تاريخ جزيرة الشويخ الكويتية التي وصفها بالإشعاع الحضاري، متتبعا في بحثه عمليات التنقيب الأثرية التي تمت في هذه الجزيرة وكشفت عن تاريخها العريق·
وفي باب التشكيل اختارت الفنون بينالي الشارقة الدولي السادس ليكون محور ملفها الخاص لهذا العدد، وذلك من خلال متابعة مستفيضة كتبها الناقد والفنان طلال معلا، مستعرضا أهم الأعمال المشاركة، وملخصا أهم الأفكار التي جاءت في ندوته الرئيسية التي عقدت تحت عنوان “الفن في أفق متغير”، وهو البينالي الذي أكد على أهميته رئيس وأمين عام المجلس الوطني، الأستاذ بدر الرفاعي في كلمته الافتتاحية حيث وصفه بأنه تظاهرة فنية وفكرية عربية عالمية قدمت تجارب فنية كبيرة، بينما اختار مدير التحرير طالب الرفاعي أن يؤكد على أهمية الفنون وتعلق الناس بها، داعيا الفنان والأديب العربيين لأن يشاركا في رسم لوحة اللحظة الدائرة·
_________________________________________________J_