في كتابه “رحلتي مع الكتاب”
خـالـد سـالم يسرد ذكرياته عن الكتب·· والوطن

كتب المحرر الثقافي:
يواصل الكاتب والباحث خالد سالم محمد إصدار مؤلفاته المتخصصة في تاريخ الكويت والمنطقة، والتي أمد بها المكتبة بأكثر من 15 مؤلفا، تنوعت بين التوثيق التاريخي والاجتماعي والثقافي لجزيرة فيلكا، والتأريخ للفنون الشعبية واللهجات وشعراء فن الصوت والسامري، وغيرها من مباحث تاريخية مهمة·
ففي كتاب صدر حديثا، بعنوان “رحلتي مع الكتاب”، يوثق خالد سالم صفحات من ذكرياته الشخصية عن الكتب والمكتبات في الكويت، في خمسينيات القرن الفائت، فيرصد في هذا السرد الشخصي الأشبه بالسيرة الذاتية تاريخا آخر موازيا لنصف قرن من تاريخ الكويت·
وفي الفصل الأول يبدأ الكاتب بالحديث عن بدايات شغفه بالكتاب، وحبه للقراءة واقتناء أمهات الكتب والمخطوطات النادرة من خلال مكتبة العائلة، ومكتبته الشخصية التي كونها بعد سنوات، وواصل الاهتمام بها وجمع مقتنياتها من أهم كتب التراث والتــاريخ والدين والآداب·
كما يتحدث في هذا الفصل عن مكتبة المدرسة، كفرصة نادرة أتيحت له لإشباع هوايته في قراءة الكتب التراثية والقصص والحكايات العربية الشهيرة، كما يتحدث عن متابعته للمجلات المدرسية “الطالب”، و”صوت الجزيرة”، و”صوت فيلكا”، وعن فوزه في العام الدراسي 58-59 بجائزة أول مسابقة مكتبية·
ويتطرق الكاتب خالد سالم في الفصل الثاني الى الكتب الروحانية و”الأغاني” وأوائل الصحف والمجلات العربية التي وصلت الى الكويت في تلك السنوات·
وفي الفصل الثالث يورد الكاتب على هامش رصده لحركة النشر والمطبوعات بعض الأحداث السياسية المهمة التي مرت بها الأمة العربية مثل قيام الوحدة بين مصر وسورية، وبعض الأحداث الثقافية مثل صدور مجلة “العربي”، كما يذكر أهم المكتبات التي أنشئت في الكويت مثل مكتبة الرويح ومكتبة عبدالمحسن الدرع ومكتبة الخليج (للأديب عبدالله زكريا الأنصاري) ومكتبة الحاتم (للمؤرخ الأديب عبدالله خالد الحاتم)، ومكتبة التلميذ، ومكتبة ابن سيّار، والمكتبة الإسلامية، ومكتبة الطلبة·
وفي الفصل الرابع أشار الكاتب لوكالة المطبوعات كأهم المؤسسات المكتبية الأهلية، ومكتبة السامرائي، والكتاب اللبناني، ومكتبة المثنى وغيرها·
ويذكر الكاتب في الفصل الخامس قرار تبني الكويت لإصدار سلسلة من كتب التراث المهمة والنادرة، وإصدار “تاج العروس” محققا·
ويلحق الكاتب المؤرخ خالد سالم محمد بالفصل السادس والأخير من كتابه القيم قائمة بأسماء الكتب النادرة والقديمة، تلك التي تمكن خلال سنوات طويلة من اقتنائها ضمن مكتبته الخاصة، مقسما الفصل الى أربعة أقسام حسب سنة طبع المخطوط أو الكتاب (بادئا من 1851 -الى 1959)، بالإضافة الى أسماء كتب قديمة ونادرة، لا تحمل تاريخ طباعة النسخة، ولا يكتفي هذا الكتاب بسرد رحلة شخصية لمؤلفه، بل إضافة مهمة للمكتبة الكويتية قدم من خلاله تعليقات وانطباعات على أحداث ثقافية واجتماعية امتزجت بمحطات من تاريخ الكويت، فكان توثيقا للاثنين معا·
______________________________________________________