رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 ربيع الآخر1424هـ -21يونيو2003
العدد 1582

بعد أن أعرب عن سعادته لتلبية أهالي الدائرة ورموز العمل الوطني دعوته لحفل الاستقبال
الخرافي يطالب بتشكيل تجمع وطني للبحث في جذور القضايا ويؤكد تمسك أهل الكويت بنظام الحكم

                                             

                         

                   جانب من الحضور يتقدمهم الدكتور أحمد الخطيب وجاسم القطامي

 

·         الخرافي: عبء الإصلاح كبير ووحدة الكلمة والجهد الجماعي هما بداية المعالجة الصحيحة

·         الكويت ستبقى عربية ووفية لعروبتها

·         الاختلاف في الرأي والاجتهاد لا يعطيان المبرر للتفكك والقطيعة

·         لا بديل أمام شعب العراق غير الديمقراطية ومعالجة الخلاف بالحكمة

 

أكد رئيس مجلس الأمة مرشح الدائرة (3) جاسم الخرافي أهمية تكاتف الجهد الرسمي والشعبي للبحث في جذور المشاكل العالقة التي يعاني منها المواطن والوطن·

وقال خلال حفل استقبال أقامه في افتتاح مقره الانتخابي إن لدى الكويت كل الإمكانات التي تمكنها من تجاوز حالة الإحباط التي تعاني منها حاليا والنظر الى المستقبل لافتا الى أن نظام الحكم الذي ارتضاه أهل الكويت عن قناعة ومحبة هو المطالب الأول لمعالجة جميع القضايا والمشاكل بقرارات حاسمة وأكد الخرافي أهمية تشكيل تجمع وطني والعمل بروح الفريق الواحد واليد الواحدة للنهوض بالبلد الى بر الأمان بعيدا عن المجاملات ودغدغة العواطف·

وكان الخرافي أعرب في بداية حديثه عن سعادته لتلبية أهالي الدائرة نوابا وشخصيات وطنية رسمية وأهلية دعوته للحفل وقال “نحن هنا في حفل استقبال ومقري مفتوح دائما ولم يغلق أصلا ليتم افتتاحه” وأضاف إن ما يشعرني بالألم هو ما يدور من أحداث وأقوال في هذه الفترة الحرجة التي نمر بها وكأننا في دوامة نبحث عما يمكن لنا علاجه·

وقال الخرافي: إذا نظرنا لما حولنا وما يدور من انتقاد فسنجد أننا ومنذ أكثر من 40 عاما وهي تمثل عمر المشاركة الشعبية، نكرر التفاصيل ذاتها دون أن نتوقف ونتمعن لمعالجة جذور هذه المشاكل، داعيا الجميع الى أن نرحم هذا البلد ونرحم أهله، ونبدأ في كيفية معالجة جذرية لمختلف الموضوعات ونتحدث بجرأة وبصراحة وبكل محبة عما نشعر به من إحباط، وأكد الخرافي أن لدينا الإمكانات اللازمة لمواجهة مشاكلنا غير أن ذلك يتطلب عملا جماعيا وتقديم التضحيات والتمسك بالمبادئ والقيم والأخلاقيات التي تربينا عليها·

وقال: هناك تساؤلات عن الإصلاح الاقتصادي والتطوير الإداري والتعليمي وتحسين الخدمات العامة وتفعيل الأجهزة الأمنية وسيادة القوانين، واستطرد متسائلا: منذ متى ونحن نتحدث عن ذلك؟ ألا يحق لنا أن نتساءل عن أسباب ترديد ذلك دون علاج؟

وقال: لا شك في أننا كمجتمع صغير قد نختلف في الرأي والاجتهاد، لكن ما أرجوه ألا نجعل هذا الخلاف مجالا للقطيعة وازدياد التفكك وعدم الرؤية الصحيحة للمستقبل·

وأشار الخرافي الى أن الكويت في وضع لا تحسد عليه، ونحن في مرحلة حرجة تتطلب منا التماسك ووحدة الكلمة ومعالجة المشاكل بحكمة، لافتا الى أن الموضوعات ليست فقط داخلية بل إقليمية ودولية ومواجهتها بوحدة الكلمة هي التي تحمينا وتحمي أهل البلد، وقال: للتوصل لما أتحدث عنه لا بد من أن نطالب أكثر من جهة أولها “نظام الحكم”، موضحا أننا كما تعلمون ارتبطنا بهذا النظام ارتباطا وثيقا مبنيا على المحبة ونحن لا نقبل بغيره نظاما للكويت، مؤكدا أن نظام الحكم هو أسرة من أسر الكويت نكن لها كل احترام وتقدير، ومن هذا المنطلق ومن الولاء نوصل ما لدينا وأوصلنا الملاحظات، مضيفا: وما هو مطلوب من هذا النظام العزيز هو معالجة ما لديهم من موضوعات بقرارات حاسمة·

وأشار الى أن المطلوب من الحكومة هو التضامن والتجانس والقدرة على التعاون مع المجلس، ووضوح الرؤية والتوصل الى برنامج عمل نستطيع جميعا الالتزام به من خلال الخطة الخمسية التي نتحدث عنها وأصبحت حبرا على ورق، ولا تعني شيئا للحكومة ولا نستطيع كسلطة تشريعية مراقبة هذا البرنامج·

وأكد الخرافي أن المطلوب هو تعيين الكفاءات، وفيما يتم تعيين الكفاءات المطلوب منا كمجلس ومواطنين هو دعم تلك الكفاءات وإلا سيأتي اليوم الذي لن نجد فيه من يتقبل المسؤولية، لافتا الى أن العبء الإصلاحي أصبح عبئا كبيرا وجزى الله كل من يقوم باجتهاده وتحمل هذه المسؤولية، وقال: أرى أن من لديه الكفاءة ونتيجة للأوضاع التي تحدثت عنها فعلينا عدم الابتعاد عن هذا العمل الوطني لأننا إذا ابتعدنا لأي سبب كان فعلينا دعم الكفاءات التي تتحلى بالأمانة والصدق، وأشار الى أن المطلوب منا كسلطة تشريعية أن يكون لنا دور بحيث نكون قدوة لمن ننتقده وأن نكون نموذجا لمؤسسات الدولة التي نريد إصلاحها، لافتا الى أن “فاقد الشيء لا يعطيه” وإذا لم نكن صادقين في إصلاح المؤسسة التشريعية فلن نؤدي الدور الرقابي المطلوب منا، وأشعر بأننا بدأنا نفقد مصداقيتنا أمام المواطنين، مضيفا: وما هو أخطر أننا بدأنا نفقد مصداقية المؤسسة التشريعية، وليس أمامنا سوى هذه المؤسسة، موضحا أن سمو أمير البلاد حفظه الله يعين رئيس الحكومة ورئيس الحكومة يعين الوزراء وأنتم تعينون المجلس·

والمطلوب منا مراقبة الحكومة ونقدها النقد البناء الهادف وإلا نخرج عن أخلاقيات العمل النيابي ولا نسيء لمن يرغب بالإصلاح، وعليكم مراقبة من تنتخبونهم ومن توصلونهم الى هذه المؤسسة، وقال نحن نتحدث عن فترة انتخابات وأنا على يقين بأن الاختيار الأصلح هو ما سيفيد الكويت وأهلها·

وقال الخرافي: لا بد من تعزيز العمل الجماعي والتشاور والتنسيق بين مختلف الكتل، فالتناحر لا يزيدنا إلا تفككا، ومعالجة السطحيات دون الدخول في العلاج الجذري، لا تدغدغ المواطن، مشيرا الى أننا نشعر أن المواطن يريد الزبدة ولا يرغب في المبالغة في الحديث عن المثاليات، ومن يتحدث عنها أبعد ما يكون منها، مضيفا: علينا أن نزيل التناقضات ونسمي الأشياء بمسمياتها وطالب الخرافي بالابتعاد عن جلد الذات والشخصانية وكلمة أنا وأنا، لافتا الى أننا نحمل أمانة··· مثلما تحملناها من الآباء والأجداد وعلينا تسليمها الى الأجيال المقبلة، إن لم يكن مثلما تسلمناها فأفضل مما تسلمناها·

وقال إن المطلوب من المجلس بعد 40 سنة من العمل البرلماني، إعادة النظر باللائحة الداخلية بالمجلس ومن خبرتي المتواضعة في الرئاسة وجدت أن هناك حاجة شديدة لتطوير اللائحة للأفضل وللحفاظ على المكتسبات الشعبية في هذه المؤسسة·

وأكد الخرافي أن للصحافة دورا في المجتمع، وعلينا الدقة والمسؤولية والحرص على الوحدة الوطنية، وعلينا دعم قانون الصحافة بما يكفل الحرية الصحافية ويحفظ حرية الفرد وكرامته ويحدد المسؤولية الصحافية، مطالبا المواطنين بمحاربة الإشاعات والفتن وجلد الذات، فنحن مجتمع صغير لا يتحمل الإشاعات والفتن، مشيرا الى أننا مطالبون بالتخلص من الإحباط وبأن ننظر للمستقبل وهذا يطالبكم باختيار من تعتقدون أنه سيمثلكم التمثيل الصحيح·

وقال: لا نستطيع أن نتقوقع ونعتقد أن الكويت في كوكب آخر خارج هذا المجتمع الدولي الذي نعيش فيه، ومهما كانت الجروح والآلام فستبقى الكويت عربية وسنظل أوفياء لعروبتنا وحريصين على أن نقوم بما يمليه علينا الواجب الوطني، وأن نتذكر بأنه وإن كانت سعادتنا غامرة بزوال كابوس النظام العراقي السابق إلا أن هناك دورا يجب أن نقوم به تجاه الشعب العراقي الذي كان أسيرا لهذا النظام مثلما كنا نحن أسرى طوال 7 شهور اعتقلنا فيها، معربا عن أمله بأن يعي الشعب العراقي الشقيق الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه الآن، لافتا الى أن العالم كله ينظر إليه بأن يحافظ على وحدته وأنه لا بديل أمامه عن الديمقراطية ومعالجة الخلاف بالحكمة، وأعرب الخرافي عن قلقه على ما يدور في فلسطين، وتمنى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وألا يكون الحل السلمي على حساب الشعب الفلسطيني·

وقال: من الواجب أن أتمنى إيجاد “تجمع وطني” نعمل من خلاله للنظر ومعالجة هذه الموضوعات التي مرت علينا مرور الكرام، وأنا على يقين بأن من الأهمية أن نعطيها كل اهتمامنا وحرصنا وإذا ما كان هناك لقاء يجمع الحريصين والحكماء بهذا البلد والعاملين لمصلحته فإننا سنجد الأكثرية الصامتة التي تتحدث وتقول الآن ماذا فعلتم لنا؟! وقال: يقولون عندما نطالب نشعر بالإحباط وعندما يتكرر الكلام في كل مناسبة، وفي المخيمات نجد لا شيء سوى نقد الحكومة، وانتشرت نظرية إذا كنت تريد كسب أصوات الناس فانتقد الحكومة، وكأن الحكومة من كوكب آخر، مضيفا: نعم هناك أخطاء ولكن الخطأ لا يعالج بخطأ بل من خلال المصداقية والقيم والأخلاق والمبادئ، أما إذا استمررنا نلعن الظلام ولا نشعل شمعة فسنبقى دائما في هذا الظلام، ولكننا من منطلق محبتنا لهذا البلد يجب علينا العمل يدا واحدة لإشعال هذه الشمعة، وقال الخرافي كلنا عشنا مرحلة فقدنا فيها الوطن ورأينا ماذا حدث سواء من كان داخل أو خارج الكويت، مضيفا: لذلك علينا أن نتذكر أن للكويت حقا علينا وأقولها وأنا أرى رموزا موجودة بيننا عليها ألا تنسى أن عليها دورا وواجبا إذ لا ينتهي دور الواحد منا بالخروج من العمل الرسمي ويعتبر نفسه متقاعدا، موضحا أن العمل الوطني لا ينتهي سواء كنت داخل المسؤولية أو خارجها، وأكد أننا معرضون للخطأ والصواب وعلينا أن نجتهد ونجتهد ونجتهد فإن أصبنا فلنا أجران وإن أخطأنا فعليكم توجيهنا ونصحنا وسنحصل على أجر الاجتهاد·

_____________________________________________________

طباعة  

مقارنة بين انتخابات 85 و 1992
نتائج التصويت في انتخابات “المجلس الوطني” تؤكد رفض المواطنين أي صيغة حكم خارج إطار الدستور

 
نتائج انتخابات “المجلس الوطني”
 
نتائج انتخابات مجلس 92
 
انتخابات 99 و2003 :
زيادة 23 ألف ناخب، وتناقص عدد المرشحين لأسباب متعددة من بينها (الفرعي)

 
نقطة نظام
 
من وحي الانتخابات
 
فند اللغط الذي يتعمده البعض حول موقفه من التأمينات الاجتماعية
الشايع يحمل مجلس الوزراء مسؤولية تفشي ظاهرة الفساد الإداري ويؤكد أهمية تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين

 
الهدف من تلميع الوزراء النواب تمكينهم من النجاح في الانتخابات المقبلة
العصيمي: حان وقت التغيير··ودعوتنا للإصلاح لا تعني أننا ضـد الأسرة الحاكمة

 
الفساد الإداري ينهش جميع الدوائر الحكومية
المضف: الإصلاح الاقتصادي يحتاج نوايا صادقة وقراراً سياسياً شجاعاً

 
أكد أهمية إيمان مؤسسة الحكم بوجود الجمعيات السياسية
باسل الراشد: النهج الديمقراطي الصحيح يلغي التفرد بالقرار والتميز الذي ينشده البعض

 
في ندوة “معوقات العمل السياسي”
الراشد: مبدأ “شيلني وأشيلك” على حساب الصالح العام خطر على حاضر البلد ومستقبله والأجيال المقبلة