
· المضف: دعم الحكومة للمواطن من المهد إلى اللحد خـطأ فادح
قال مرشح الدائرة التاسعة “الروضة” صلاح مضف المضف: إن البلاد لاتزال تعاني من غياب القرار السياسي الخاص بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية التي يحتاجها البلد، مشيرا إلى أن الإجراءات اللازمة لتنشيط وتنويع الاقتصاد الوطني ليست بغامضة بل إن هناك أيضا توصيات صدرت من البنك الدولي تهدف إلى وقف استنزاف المخزون الاحتياطي واحتياط الأجيال وتنشيط الاقتصاد الوطني ولكن للأسف هناك من يعتبر أن هذه التوصيات غير صالحة ولا تنسجم مع خصوصية الوضع الاجتماعي في الكويت بينما تتوافق نظرة الحكومة مع هذا التوجه ولكن قد يكون مع اختلاف الأسباب وأكد المضف قبوله الدعم الحكومي لكثير من الأمور التي تهم المواطن ولعل أولها هو القضية الإسكانية مستدركا: إن سياسة رعاية المواطن من المهد إلى اللحد دون أن يتحمل المواطن جزءا من مسؤولية أمن هذا البلد هي سياسة خطأ مشيرا إلى أن الحكومة تريد هذا النهج السياسي حقا ولا نستطيع محاسبتها عندما نرى التقصير والتبذير والفساد الإداري ينهش جميع الدوائر الحكومية·
وذكر المضف أن الحكومة لا تتفاعل بجدية حيال توصيات مجلس الأمة في الشأن الاقتصادي للبلد والشيء نفسه مع توصيات ديوان المحاسبة حيث لدى مجلس الأمة ملفات تحتوي على مخالفات صارخة في بعض الأجهزة والمؤسسات الحكومية·
وأضاف المضف أن العملية تحتاج أولا إلى نية صادقة لإصلاح اقتصادي كامل ومن ثم إلى شجاعة في القرار السياسي، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من تواجد فئات في مجلس الأمة تحارب المشاريع الإصلاحية بناء على انتماء الوزير السياسي وليس على تقييم هذه المشاريع وللأسف معتبرا ذلك بمثابة نتائج نهج الموازنة السياسية التي اتبعتها الحكومة خلال العقود الثلاثة الماضية إلا أن ذلك لا يمنع من أن هناك تقاعسا كبيرا تتحمله الحكومة، وعن ظاهرة شراء الأصوات ونظرية التدخل الحكومي في عملية التشكيل البرلماني قال المضف إن التدخل الحكومي في عملية تشكل ملامح البرلمان شيء ليس بجديد وسجل الحكومة التاريخي حافل بأمثلة كثيرة تثبت هذا الشيء وإن ظاهرة شراء الأصوات وبالشكل العلني الذي نراه اليوم لدليل واضح على النهج الحكومي الذي اتبعته الدولة في بناء الإنسان الكويتي، ودعا إلى المصارحة مع النفس مشيرا إلى أن مانراه اليوم ليس حالة شاذة هنا أو هناك وإنما هي ظاهرة متفشية وعلينا جميعا مسؤولية القضاء عليها مؤكدا على أن يقظة الناخب وحرصه على وطنه هي الخلاص الوحيد من هذه الظاهرة الخطيرة·