رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 ربيع الآخر1424هـ -21يونيو2003
العدد 1582

الهدف من تلميع الوزراء النواب تمكينهم من النجاح في الانتخابات المقبلة
العصيمي: حان وقت التغيير··ودعوتنا للإصلاح لا تعني أننا ضـد الأسرة الحاكمة

                                           

  

    جانب من الحضور ويبدو النيباري                           لقطة عامة للمقر الانتخابي

 

·         الخوف من تكرار أزمة فبراير 2001 وبدء الحديث عن الصراع داخل أقطاب الأسرة

·         معيار اختيار الوزراء هو الولاء المطلق والطاعة العمياء

·         العصيمي: لدينا رئيسين لمجلس الوزراء·· والإصلاح السياسي هو أهم جميع الإصلاحات

 

أكد مرشح الدائرة السادسة “النزهة - الفيحاء” مشاري العصيمي أن المطالبة بإصلاح الأوضاع العامة في البلاد ومنها الإصلاح السياسي لا تعني العمل ضد الأسرة الحاكمة، وقال في افتتاح مقره الانتخابي أن الإصلاح السياسي هو المدخل لأي إصلاح، مشيرا الى أنه وبعد مضي 40 عاما من الممارسات السياسية الخطأ، تعيش البلاد حالة من التدهور السياسي تحولت الى أزمات وأولها الأزمة الأخلاقية من خلال السرقات والتجاوزات التي أصبحت ممارسة مشروعة عند صاحب القرار ولا تتم المعاقبة عليها·

وقال: إن الشعب يقول كلمته في هذه الأيام ويحاكم نوابه، ولذلك يجب علينا الحديث بعيدا عن المجاملة والنفاق، وأن نطرح مشاكلنا الحقيقية بكل جرأة وصدق وأمانة، مشددا على أن كل مواطن ومسؤول في أيام الانتخابات يتفاءل بولادة مرحلة جديدة بعد كل انتخابات وبداية مرحلة أخرى بعد تشكيل الحكومة·

وأضاف العصيمي أن النتيجة ستكون بالتأكيد سلبية لوصولنا الى مرحلة من الإحباط والتشاؤم لدرجة أن كلا من الطفل والمرأة والمسن الجالس في بيته يتحدث عنها ويتذمر متسائلا: لماذا وصلنا الى هذه المرحلة؟ ومن السبب في ذلك، وكيف نتجاوزها؟

وأشار العصيمي الى أنه في كل انتخابات “كنا نتفاءل إلا أنه للأسف نجد أنفسنا ننحدر للأسفل” رغم أن أمامنا مراحل حاسمة ومتغيرات دولية رهيبة ومتسارعة الخطى، إلا أن الناس يسيرون للأمام ونحن نعود الى الوراء، مشيرا الى أن هذه المتغيرات الدولية لا تشعر بها الحكومة أو الشعب متسائلا: هل نرضى أن يفوتنا القطار ونقنع بما وصلنا إليه ونترك الحبل على الغارب؟

وقال: كنا نتحدث عن الإصلاح ونتفاءل بتشكيل كل حكومة، وكانت كل التشكيلات الحكومية السابقة بما فيها الحالية يكون من ضمنها اثنان أو ثلاثة من الوزراء الممكن القول عنهم إنهم إصلاحيون، أما البقية فالله يعلم بهم·

وأضاف: كنا نتفاءل بهذا الوزير وهذه الحكومة والإصلاح الفردي انتهى وقته، واليوم أي إصلاح سياسي هو مثلث ذو ثلاثة أضلاع يأتي في مقدمة أضلاعه الحكم ثم الحكومة، وبالدرجة الأساس ضلع مجلس الأمة الذي له دور مهم جدا والذي سيكون له لقاء خاص لمحاكمة وجلد الذات خلالها·

وأشار العصيمي الى أن هناك تداخلا في السلطات الدستورية والربط التاريخي ما بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الوزراء أدى الى وضع دستوري غير مقبول وغابت فيه المساءلة السياسية، وولي العهد هو أمير المستقبل وليس له سلطات دستورية ولا يمكن محاسبته، في حين أن رئيس الوزراء على رأس السلطة التنفيذية ومساءلته حتمية بموجب أحكام الدستور، مشيرا الى أننا وصلنا الى وضع غير منطقي خلق صراعا على السلطة ليدخل منصب ولاية العهد طرفا في ذلك الصراع·

وأشار العصيمي الى أزمة فبراير 2001 عندما حاول نائب رئيس الوزراء تشكيل الحكومة منفردا عن رئيس الحكومة، وعشنا في الكويت أزمة استمرت 20 يوما كاملة، وكان الناس والدواوين والصحافة والعالم الحر في الخارج يتساءلون عما يجري في الكويت، ومجلس الأمة كان آخر من يعلم ولم يحرك ساكنا في محاولة تلمس تلك المشكلة والإسهام في حلها، بل وقف متفرجا·

وقال إن الانتخابات ستجري، وحسب الدستور فإن الحكومة ستستقيل، والتساؤل الذي يطرح نفسه: هل ستتكرر أزمة فبراير 2001 ونصل الى المرحلة أو الممارسة نفسها ونعود الى التحدث عن الصراع داخل أقطاب الأسرة؟

وأضاف العصيمي أن أحدهم يتحدث عن أن بعض النواب يصرحون بأنهم لا يتدخلون في الصراع بين السلطة وداخل أسرة الحكم بسبب أنه شأن داخلي يخص الأسرة وحدها، إلا أننا نقول “لا” فهذه ليست أسرة عادية بل هي أسرة حكم وصلاحهم وتفاهمهم ورقيهم من رقي البلد، ونحن لا نتحدث عن أحد أفراد أسرة الصباح المختلف مع ابن عمه أو الجالس في بيته، بل نتحدث عن رئيس وزراء ونائب رئيس وزراء، ووزراء متنفذين داخل الحكومة و”الواحد يحفر للثاني”، وهذا ما نتحدث عنه، مؤكدا إذا كان هذا شأنا داخليا فعليهم ألا يتولوا مهمات ومسؤوليات عامة·

وأكد العصيمي أن القوى السياسية كان لها دور سلبي لعدم محاولتهم التدخل في الموضوع، وبالنهاية وبعد مرور 20 يوما من الأزمة الطاحنة جرى حل المشكلة بطريق غير دستوري ووصلنا الى حل على الطريقة الكويتية، ولأننا لا نعرف حل المشكلة من جذورها ولكن نحلها حلا مؤقتا، وأصبحت لدينا حكومة “أم رأسين”، وأصبحت ممارستنا سياسيا لا تتفق إطلاقا مع الدستور·

وقال إنه أصبح لدينا رئيس وزراء دستوري، وآخر فعلي، مشيرا الى أن الحديث حاليا عن دور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وهو رئيس الوزراء الفعلي للبلد، منوها بأن هذا يعود الى أمور أخرى منها توزير أبناء الأسرة الحاكمة·

وأضاف أنه يوجد في الحكومة الحالية سبعة وزراء من أبناء الأسرة الحاكمة مقابل أربعة وزراء من عامة الناس، وهو الوضع الذي وصلنا إليه والذي يسمونه مبدأ تداول السلطة، وهو الذي نتساءل من خلاله عن حق المواطن في تولي المناصب العليا في البلد والوصول الى رئيس الجهاز الإداري·

وأوضح أن هذا الموضوع يقودنا الى قضية أساسية وهي احتكار وزارات السيادة حيث إنه من خلال الممارسة التي استمرت أكثر من 40 سنة وخصوصا في الوزارات الأمنية “الداخلية والدفاع”، لقد وصلنا الى أن هذه الوزارات حكر على أفراد الأسرة الحاكمة ولا يمكن أن يتولاها أي مواطن، ويتولاها أحد أبناء الأسرة والذي تكون معلوماته “صفر” في الأمور العسكرية·

وأشار العصيمي الى ميزانيات التسليح التي تم صرف 75 مليار دولار عليها لوزراء الدفاع خلال عشر سنوات “من 84 وحتى 95”، متسائلا أين ذهبت؟ وحاليا في ميزانية عام 2001 لوزارة الدفاع 945 مليون دينار للتسليح وهي ضعف ميزانية وزارة التربية، وثلاثة أضعاف ميزانية وزارة الصحة مستذكرا قضايا التجاوزات والسرقات وقضية “الخس واللبستر”، مشيرا الى أن قضية الخس لا تتجاوز 4 ملايين دينار، ولكن لنر قضايا الصواريخ والطائرات والميراج والقاذفات فتم الصرف على سلاح فاسد وأمور يعلم الله بها، وكذلك مخلفات الجيش العراقي سرقوها ولم يتركوها لنا·

وقال إن جميع وزراء الدفاع المتعاقبين كانوا يرفضون دخول ديوان المحاسبة الى الوزارة، وكأنها “حصن” لهم ولـ “ربعهم” وللمتنفذين منهم، الى أن حصل الصراع في مجلس 92 واستطعنا بعد 4 سنوات من دخول ديوان المحاسبة الى وزارة الدفاع وكشف المستور، مؤكدا أن الصراع ما زال حتى الآن بين مجلس الأمة وديوان المحاسبة من جهة، وبين وزارة الدفاع بحجة السرية لعدم الكشف عن الأموال·

وأكد العصيمي أنه حان وقت التغيير، خصوصا أننا لسنا ضد الأسرة الحاكمة، وصالحهم من صالحنا وحسب المادة الرابعة من الدستور فإن الحكم من ذرية الشيخ مبارك الصباح، ولا أحد يستطيع قول “لا”، لكن حديثنا عن تداول السلطة وحق المواطن، وابن أسرة الحكم في وضع متساو مع أي مواطن عادي في تولي الوظائف العامة وبالتالي لا يجب أن يكون هناك تميز، ووصلنا الى مرحلة أن لدينا سبعة وزراء من أفراد الأسرة الحاكمة والوظائف والهيئات العامة أصبح يتولاها أبناء الأسرة الحاكمة وهو وضع مغلوط، مشيرا الى أنه في حال وجود أحد أبناء الأسرة تتوافر فيه الكفاءة والنزاهة فهذا حقه، ولكن حديثنا عن عدم الكفاءة وأحيانا عدم النزاهة·

وقال العصيمي إنه في ما يخص الحكومة فإنه في كل تشكيل حكومي نرى أن أول عنصر في اختيار الوزراء هو معيار الولاء المطلق والطاعة العمياء وإذا لم يكن لديه الولاء المطلق أو الطاعة العمياء نراه يستقيل ويمشي وحصلت عند أكثر من وزير مثل يوسف النصف الذي جلس أسبوعين ورآها واضحة منذ البداية، وغيره أيضا·

وأضاف أن اختيار الوزراء يدخل فيه التوزيع الطائفي والقبلي وكأنه توزيع حصص، فإن كان التوزيع الى تيارات سياسية فهذا مقبول، ولكن القضية تحولت الى أبناء قبيلة وطائفة ويغيب البرنامج الحكومي·

وأوضح أن الحكومة تتشكل بعد أسبوعين من انتخابات مجلس الأمة وتبدأ العملية في “قص ولزق” للبرنامج الحكومي ويقدمون هذا البرنامج ويموت في مجلس الأمة، ولو سألت أي وزير عن برنامجه الحكومي لا يعرفه بل يجهله·

وأكد العصيمي أن الطامة الكبرى وقعت عندما وصلنا الى عملية توزير النواب، وجاؤوا بهؤلاء الوزراء “ولمعوهم” والمقصود الأساسي في توزيرهم ليس كفاءتهم أو شعبيتهم، و”الله يعلم كيف طلعوا”، والسبب الرئيسي في توزيرهم هو تلميعهم لينجحوا في الانتخابات·

ودعا العصيمي الى رؤية ما قاموا به عندما عملوا أمورا لم يعملها الوزراء في الستينات، ونواب توزروا وسقطوا في الانتخابات بسبب مواقفهم، وآخرون توزروا ورفضوا أن يتجاوزوا وكانوا ضحية الانتخابات، وهم نواب شرفاء ومارسوا العمل الوزاري بالشرف والأمانة، مشيرا الى أن الآخرين لم يحاسبهم أحد في مجلس الوزراء وعندما جاء النائب حسين القلاف يحاسب لم يجد أحدا معه، وكنا سبعة نواب الذين طلبنا طرح الثقة، وكان الصف الأمامي من أعضاء الحكومة يسمعون التجاوزات ويضحكون وكأنه لا يوجد كارثة في البلد، وحصل نوع من المناعة ولا يتأثرون عند سماعهم حديث عن التجاوزات والسرقات وأصبحت للأسف ممارسة اعتيادية·

وقال حاليا نحاول أن نناقش قضية نواب الخدمات وقد طلبت الحكومة في جلسة مجلس الأمة الماضية مهلة أسبوعين، وعندما سألت عن أسباب عدم دوامهم في وزاراتهم ولا حتى في مجلس الأمة يقوم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة مشيدا في عطائهم لبلدهم، وغدا ستوجه لهم كتب شكر من رئيس مجلس الوزراء، قائلا سنظل وراءهم ولن نتركهم وإذا اكتشفنا التجاوزات سنحيلها للقضاء حتى يصبحوا عبرة لهم ولغيرهم وإلا على البلد السلام·

وأضاف أنه عندما يأتي وزير لمحاولة الإصلاح، يأتي من بعده ويهدم من أصلحه الأول، وحاول الدكتور عادل الصبيح إصلاح التجاوز في موضوع الإسكان، وجاء بعده وزير وهدم ما أنجزه مشيرا الى أن رئيس الوزراء ونائبه يصرحان ويتساءلان أكثر من مرة لماذا لا تقبلون الوزارة؟ قائلا كيف نقبل الوزارة وصاحب الكفاءة والذمة والضمير لا يرضى المشاركة في قتل وهدم البلد·

وقال إن الإصلاح السياسي هو المدخل لأي إصلاح آخر، ولا أحد يتحدث اليوم عن قضية الإصلاح التربوي أو الاجتماعي أو الاقتصادي في ظل المعطيات السياسية التي تقودنا من منحدر الى آخر، وفي ظل هذه السياسات والوضع والممارسة التي استمرت لأكثر من 40 سنة لن نرتقي ونصلح مؤكدا أن دور القوى السياسية في البلد أن يكون لها نظرة موحدة وتفرض رأيها على أهل الحكم، بأن الوضع لم يعد إصلاحا فرديا بل لا بد من الإصلاح الجماعي الذي لا يأتي إلا بالإصلاح السياسي وأن تتغير هذه الممارسة التي استمرت 40 سنة·

وأكد العصيمي أن بعض المتنفذين في البلد غير مقتنعين أو يريدون الديمقراطية، ولو حصل لهم لحلوا مجلس الأمة من ثاني يوم، وقضية التجنيس التي حصلت في الستينات وكذلك ما يحدث من أمور أخرى في البلد، فهم يريدون المحافظة على مكتسباتهم من خلال تفصيل النواب على مقاساتهم حتى لا يأتي نواب يحاسبونهم، بل يريدون نوابا لينافقوا لهم، وأغلقوا الأبواب في الوزارات على المواطنين من أجل الذهاب الى نواب الخدمات ونراها في مجلس الأمة وهي ممارسة يومية تحدث·

وقال إنهم يفصلون المقاس على النائب الذي يراقبهم ويحاسبهم ووصلوا لمرحلة أن يطلبوا بالاسم من يحاسبهم مشيرا الى أن نائب الخدمات كان موجودا في المناطق الخارجية إلا أنها بدأت تدخل في مناطقنا ونرى حالة الإحباط التي وصل إليها المواطن وأدت الى أن الشباب يريدون نواب الخدمات متسائلا “نائب الخدمات يخدم مرة في العام، ولكن ماذا سيعمل ومن يناطح ودوره في المجلس وما هي ممارساته الدستورية التي سيعملها”؟ وأكد العصيمي أنه في حالة دخول نائب الخدمات لمناطقنا سيدخل نائب الرشوة ليباع ويشترى البلد بعدها، وحاليا بعض الدول لديها الملايين لتشتري بها الضمائر وتأتي بأعضاء يدينون بالولاء لهذه الدول، وتجار المخدرات أيضا لديهم مليارات أكثر من مليارات الدول يبيعون ويشترون·

طباعة  

مقارنة بين انتخابات 85 و 1992
نتائج التصويت في انتخابات “المجلس الوطني” تؤكد رفض المواطنين أي صيغة حكم خارج إطار الدستور

 
نتائج انتخابات “المجلس الوطني”
 
نتائج انتخابات مجلس 92
 
انتخابات 99 و2003 :
زيادة 23 ألف ناخب، وتناقص عدد المرشحين لأسباب متعددة من بينها (الفرعي)

 
نقطة نظام
 
من وحي الانتخابات
 
بعد أن أعرب عن سعادته لتلبية أهالي الدائرة ورموز العمل الوطني دعوته لحفل الاستقبال
الخرافي يطالب بتشكيل تجمع وطني للبحث في جذور القضايا ويؤكد تمسك أهل الكويت بنظام الحكم

 
فند اللغط الذي يتعمده البعض حول موقفه من التأمينات الاجتماعية
الشايع يحمل مجلس الوزراء مسؤولية تفشي ظاهرة الفساد الإداري ويؤكد أهمية تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين

 
الفساد الإداري ينهش جميع الدوائر الحكومية
المضف: الإصلاح الاقتصادي يحتاج نوايا صادقة وقراراً سياسياً شجاعاً

 
أكد أهمية إيمان مؤسسة الحكم بوجود الجمعيات السياسية
باسل الراشد: النهج الديمقراطي الصحيح يلغي التفرد بالقرار والتميز الذي ينشده البعض

 
في ندوة “معوقات العمل السياسي”
الراشد: مبدأ “شيلني وأشيلك” على حساب الصالح العام خطر على حاضر البلد ومستقبله والأجيال المقبلة