برنامج “DDZ”
أشيع وقتها أن الرسالة التي تسلمها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية من كل من الكتّاب عبداللطيف الدعيج، أحمد الديين، ود· ناجي الزيد بأنها “خاصة” ولن يتم الإفصاح عنها، لكن ليس في الكويت سر كما يقولون، وفي الأسبوع الماضي، وتحديدا يوم 7 يونيو الجاري نشرت بعض الصحف نص الرسالة كاملة، وهو عمل طيب ومطلوب وفي رأينا أنه يصلح برنامجا تقوم بالترويج له القوى الديمقراطية الداعمة لفكرة الدولة والقانون، لكن وضعها المبعثر لا يبشر بخير في هذه المرحلة لأسباب أشارت في جانب منها الرسالة التي نحن بصددها·
القضايا السبع التي طرحت في الاجتماع إياه وهي رئاسة الحكومة بالأصالة، الإعلان عن مرحلة إصلاح جديدة لا تنتهي عند اختيار ذوي النوايا الحسنة، ووضع منهج تنموي متمسك بالديمقراطية كخيار أوحد، إلغاء نظام الدوائر الانتخابية الحالي والعودة للنظام العشري السابق، إنهاء سياسة الانحياز لقوى التخلف، إعادة إحياء القيم المنفتحة التي تعبر عن حقيقة المجتمع الكويتي كما يعرفه الجميع، واحترام سيادة القانون وتطبيقه على الجميع·
وفي رأينا أن الرسالة المذكورة تعبر عن أسس لا غنى لأي دولة في العالم عن التمسك بها لكي تقوي وتنمو، بمعنى أننا في الكويت أمام مخاطر داخلية وأخرى خارجية مهددة للأمن والنسيج الاجتماعي وهيبة الدولة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وما يجري العمل به من سياسات لا يمت بصلة بالأسس التي بنيت عليها الكويت منذ مطلع الستينات·· حقبة الدستور·
جميل أن نرى طرحاً كهذا في ظل طروحات بائسة يعتقد الكثير من المرشحين اليوم أنهم يستطيعون انتشال البلد من الغرق بالدعاية لها، فما بين العلاوات، والقروض، والخدمات ضاعت صورة الكويت التي يصر البعض على أنها من “أنظف الصور في العالم”، وهناك مجتهدون يعتقدون - جهلا أو تعمدا - أنهم قد وضعوا يدهم على الجرح، ببذل العويل والصراخ والتأفف في نقد شراء الأصوات، وكان حري بهم الرجوع الى القضية الرابعة في تلك الرسالة ففيها ما يبرر وقف العويل·
وأخيرا، شكرا للدعيج والديين والزيد لهذا البرنامج الصريح والبسيط في آن، والذي آثرنا أن نرمز له بالحروف الأولى لنسب الكتاب الثلاثة·
· المحرر
_______________________________________________________