
· الزلزلة: مطلوب اهتمام أكثر بمؤسساتنا العلمية المتخصصة·· وبدور الأسرة
· الرغبة في التغيير خوف على الكويت وهدف لمواكبة التطورات
· الزلزلة: نريد نواباً متابعين لقضايا وطنهم لا نواب يلتهون وراء مصالحهم الشخصية
أكد مرشح “الدائرة الأولى” الدكتور يوسف الزلزلة أن إجراء التغيير لإصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية يتطلب وجود إرادة وطنية مخلصة وشريفة·
وقال في افتتاح مقره الانتخابي إن التصدي لبعض النواب الساعين لاستخدام المنبر الديمقراطي وتجييره لمصلحتهم على حساب الأمة ضرورة وطنية لابد من السعي للنهوض بها لتحقيق العدالة والأمن والحرية والوحدة الوطنية والاستقرار الاقتصادي لافتا إلى أن الأولوية المطلوب العمل لأجلها اليوم تتمثل في وجود خطة تنمية حقيقية قابلة للتحقيق الفعلي لحل مشكلة البطالة والإسكان والتوظيف وما يواجهه التعليم من أوضاع سيئة·
وقال إن إصلاح بعض العيوب في المؤسسة الديمقراطية قضية وطنية وضرورة ومسؤولية تقع على عاتق الجميع، مشيرا إلى أننا لن نتمكن من تحقيق أهدافنا في العدالة والأمن والحرية والوحدة الوطنية والاستقرار الاقتصادي، وفي حل مشكلات الوطن والتعليم والإسكان والتوظيف، إننا نريد إسناد مهمة الإصلاح سواء في مجلس الأمة أو في الحكومة، إلى المفكرين القادرين على التفكير العلمي وكل مشكلات البلد وبطريقة علمية وليست عشوائية، كما أننا نريد نوابا لا يلهثون وراء الوزراء من أجل العمولات أو الصفقات أو التعيينات، ونوابا متابعين لما يجري من حولهم وللظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، والمدركين لصراع الحضارات ومخاطر الإرهاب ومصالح القوى الكبرى ورغبتها في رسم الخرائط في المنطقة بما يتواءم مع مصالح شعوب هذه المنطقة، في المقابل نريد وزراء لا يخشون النواب ودائما يخشون حساب الآخرة ويعملون من أجل الوطن والمواطن وينظرون للمنصب على أنه تكليف لا تشريف ووجاهة ونريد إنسانا جديدا يبتعد عن المهاترات وعن العشوائية والاتكالية وعن مبدأ التنفيع ومبدأ “شيلني وأشيلك” ونريد نوابا ووزراء يتمتعون باللياقة الذهنية والفكرية العالية ليدمغوا الدماء الجديدة في شرايين الإنجاز المسدودة، ونريدهم يؤمنون بالديمقراطية والحوار من أجل صالح الوطن·
وأكد الزلزلة الأولويات المطلوبة لنا اليوم وهي خطة تنموية حقيقية قابلة للتحقيق الفعلي وحلول علمية لمشكلة البطالة والإسكان والتوظيف، ومواجهة سوء حال التربية والتعليم وتراجع القيم العليا، كما نطالب بتنشيط الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال من الخارج ودراسة قانون الاستثمار الأجنبي والاهتمام بالمتقاعدين وقضايا التأمينات الاجتماعية والاهتمام بالشباب واستغلال وقت الفراغ وتكريس الحريات ورفض أي محاولات للقيد على حرية الإبداع ومواجهة عيوب قانون المطبوعات، والاهتمام إلى أقصى حد بوجود الكويت في محيطها الخليجي العربي العالمي وعدم السماح لأي قوة بتهميش هذا الدور، كما أن من هذه الأولويات إرساء مبادىء الحوار وعدم التأزيم في العلاقة بين السلطتين، والدعوة إلى حل المشكلات الوطنية ونبذ العنف والتعصب، إضافة إلى تفعيل دور المؤسسات المتخصصة لجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وغيرها من المؤسسات الفاعلة والاهتمام بالأسرة التي هي نواة المجتمع·
كما شدد الزلزلة على وجود رغبة شعبية تسود البلاد من أقصاها إلى أقصاها ويتحدث عنها الجميع ويستشعرها وهي الرغبة في التغيير، وهذه الرغبة الجديدة هي رغبة عامة في كل أنحاء الديرة، لأن التغيير المقبل الذي ينتشده الجميع إنما هو لأجل الكويت ولأجل اللحاق بركب العصر وخوفا من تهميش دورها بعد أن تغيرت من حولنا أمور كثيرة، وأسباب التغيير وملابساته كانت وراء الشعور الذي ملأ الناس بضرورة التغيير، حتى أن هذا الشعور ترجمته الكتابات الصحافية، ففي الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية كم لا بأس به من النقد لأداء المجلس فهناك نقد من كتاب الصحف الدائمين ونقد آخر من المواطنين يظهر في استبيانات واستطلاعات للرأي باستمرار، وقد انعكس هذا أيضا في جو عام يلف البلاد كلها في عرسها الانتخابي هذا، ونراه أيضا في كثير من اللافتات التي تعكس وتعبر عن شعار التغيير في دوائركثيرة، وأفكار يطرحها مرشحون من أجيال جديدة ربما نرى أن قدرتها على العطاء والإنجاز أكبر بكثير من قدرة وعطاء بعض النواب الذين تجمد عطاؤهم، حتما يلمس ذلك ويتأكد منه المتابع أيضا لتصريحات المرشحين بعد فتح باب الترشيح، ولقد تأكدت هذه الرغبة والأمل في التغيير كثيرا عندما تلفت الناس، فإذا جل قضاياهم الأساسية تراوح مكانها وتذكر الناس أنهم سمعوا الكلام نفسه في السابق، وإذا المشكلات هي نفسها، التوظيف، الإسكان، الوساطة، التعليم، والمخدرات، الفساد الاداري المالي والأخلاقي والركود الاقتصادي والتعصب الديني·· إلخ، ومع أن الكثير من البحوث والدراسات نشرت في الصحف وقدمت حلولا علمية لهذه المشكلات إلا أن البعض تعاملوا مع هذه القضايا المزمنة تعاملا غير علمي وليسوا وحدهم، فكثير من أعضاء الحكومة كذلك إلا أننا نذكر بالتقدير والاحترام دور كوكبة من أعضاء الحكومة والمجلس قاموا بأداء واجبهم خير قيام·
ولفت الزلزلة إلى اهتمام المجلس السابق بقضايا ذات طبيعة اقتصادية، مع أنه لم يقدم إسهاما ملحوظا في هذا الجانب إلا أنه لم يقترب أبدا من قضايانا الاجتماعية كما لا تنجو الحكومة بنفسها من هذه المشكلات فقد انعكس هذا في تدني مستوى التعليم، وتفشي الطلاق في المجتمع والأرقام مفزعة، وتزايد معدلات الجريمة والاغتصاب وهتك العرض وتعاطي المخدرات والمسكرات، والعنف في المدارس والتمرد على القيم والأخلاق والسلوك الإنساني والتعاليم الإنسانية، وكان أبلغ رد على هذا كله هو ما نشرته صحافتنا عن هذه السلبيات، فأتوقف لأوجه تحية خاصة إلى الصحافة الكويتية رغم اختلافنا معها أيضا في قضايا لكن الصحافة الكويتية كانت دائما مرآتنا لعيوبنا وكانت أداة تقييم لكثير من النواب والوزراء، وخاصة بعض الذين تصوروا أن العمل النيابي يعني تبادل استخدام وتفعيل الوسائل البرلمانية فقط كل من مواجهة الآخر، ونزعوا عنه أبرز فضيلة في العمل السياسي وهي التفكير العلمي ووضع الخطط والاستراتيجيات للحلول ومعالجة المشكلات وتحقيق النهضة·
______________________________________________________