
· الوحدة الوطنية عماد عبورنا إلى بر الأمان
دعا مرشح الدائرة الثامنة د· سعد بن طفلة الى العمل بنظام الأحزاب وتداول السلطة الشعبية حتى يأتي على حد تعبيره رئيس وزراء شعبي منتخب يكون مسؤولا عن برنامجه، وقال د· بن طفلة إن اختيار شعار حملته الانتخابية “الكويت أولا” نابع من هاجس قلق على مستقبل هذا البلد وعلى طموحات أبنائه، وأشار بن طفلة، لدى افتتاحه مقره الانتخابي، الى أن الكويت مقبلة على مرحلة تاريخية جديدة تتطلب عقلية واعية للمستقبل ومدركة للمتغيرات وقادرة على التعامل مع المعطيات الجديدة من خلال التخطيط الاستراتيجي السليم الذي يستند الى مصلحة البلاد العليا·
وأضاف في ندوته “الكويت بين الجمود والتجديد”، إن المجلس المقبل لن يتمكن من تحقيق أي شيء ما لم يبين برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي، وطالب الشعب الكويتي بأن يقوم بتوصيل رسالته مبكرا الى مجلس الأمة·
ووجه بن طفلة حديثه للحضور قائلا: “أنتم ستساهمون في هذا التغيير”، مشيرا الى أن الشعور الذي يشعر به الشارع الكويتي يتمثل في الإحباط متسائلا: هل من المعقول عدم وجود مشروع وطني منذ 30 عاما؟
وعدد بن طفلة صورا من المآسي في المجتمع الكويتي ومن بينها أن يصل الحال بالقضاة الى الشكوى على صفحات الجرائد لأنهم مظلومون·
وأضاف “أخطر شيء في البلد أن يشتكي القاضي من الظلم”، موضحا أن رئيس الوزراء البريطاني بعد الحرب العالمية الثانية سأل عن القضاء ولما علم أنه بخير قال “إننا نستطيع أن نبني بريطانيا مرة ثانية”·
وأشار بن طفلة الى أن القضاء قلعة صمود فكيف يشتكي؟ موضحا: علينا أن ندرك الأمور من حولنا خصوصا العراق·· هل سيضطر لحرب أهلية أم تأتي به حكومة أمريكية مدللة·
وطالب بأن يكون لـ 4/9 فريق من المتخصصين الكويتيين لدراسته وتحليل الملابسات والظروف المحيطة به وما يجب علينا أن نسلكه، موضحا أن العراق الآن تحت الانتداب الأمريكي·
وتساءل بن طفلة: لماذا يقسم هذا الشعب الى 25 دائرة؟ وأجاب: إذا صارت الكويت دائرة واحدة فستحاكي كل الكويتيين العوازم والعجمان ويكون الخطاب شموليا ووطنيا، وبالتالي كل الذين يعيشون على القبلية والطائفية سيتلاشون حتى الذين يشترون هذه الأصوات لن يفلحوا·
وأضاف: أريد أن أكون صادقا مع الناس فمشاكلنا منذ 15 سنة لن يحلها نواب الخدمات، فالبطالة بحاجة الى خلق فرص عمل ومن ثم لا بد من إصلاح العلاقة بين الناخب والنائب، ودعا بن طفلة الى تقليص الدوائر الانتخابية وتوسيع المشاركة الشعبية، مؤكدا أنه مع الوضوح والصلابة في المواقف·
وأهاب بكل الشرفاء والمخلصين أن يرفعوا أصواتهم والعمل من أجل الإصلاح الوطني·
وتحدث بن طفلة عن القضايا التي سيطرحها في البرلمان فقال “إن هذه القضايا كثيرة ولكن يمكن تلخيص المبادئ والثوابت الأساسية التي نرى ضرورة تبنيها والتصدي لها وهي تتمثل في تعزيز المكتسبات الدستورية والحقوق والواجبات والحريات للمواطنين، المطالبة بحكومة على مستوى المرحلة، ديدنها التجانس ووضوح البرنامج والرؤية الواعية لمستجدات المرحلة، تشجيع وترسيخ مبدأ وروح الوحدة الوطنية ومحاربة كل أشكال التعصب والتمييز القبلي والطائفي والعرقي والفئوي، العمل على استعادة هيبة المؤسسة البرلمانية”·
وذكر رده على أحد السائلين من الحضور أن “من يريد دخول الوزارة عليه أن يكون راسم خطط ومتخذ قرار وإلا فلا يجب أن يغريه بريق الكرسي مهما كان وعليه أن يتنحى، كنا نقول هذا الكلام، في الوزارة وجدت نفسي أقول كلاما وأضعه بشكل جميل لمدة سنة وأشهر عدة ولم أستطع تنفيذ أي مشروع كبير أتيت به، كنت في هذه الحال أمام خيارين إما أن أبقى معالي الوزير وتغريني الكاميرات والموقع، وإما أن أسجل موقفا سياسيا واعتراضا، فقدمت الاستقالة، وكانت مطبوعة للعلم، وكان نصها يتجانس مع القسم الذي أقسمته أمام الله تعالى وصاحب السمو والشعب الكويتي بعدم استطاعتي على أداء مهامي، وثبت أن الفريق الحكومي وقتها لم يكن قادرا على العمل مع بعضه فبعد استقالتي بشهرين تقدمت الحكومة كلها باستقالتها، ليس لأني خرجت من الوزارة استقالت الحكومة، أنا قرأتها مبكرا بأن هذا الفريق لا يمكنه العمل مع بعضه البعض، وأنا رجل أتت بي الكفاءة ويفترض أن أترك بصماتي في الإعلام وأن أثبت كفاءتي، لم أستطع العمل وبالتالي قدمت استقالتي”·
وأضاف بن طفلة في معرض إجاباته عن الأسئلة أن “بعض الأقارب في الدائرة لاموني قالوا لي إن “من صادها عشا عياله” وأنت قانوني لم تعينا، هذا وسام شرف على صدري لأني كنت عادلا عندما كنت في الوزارة ولم أعين أقاربي، أما اختيار وكيل الوزارة فأعتقد بأنه كان وكيلا كفؤا وأنا كنت أبحث عن وكيل بعد الوكيل الذي قدم استقالته، وكنت أريد وكيل وزارة تنفيذيا يحمل شهادة عليا في التنفيذ يحمل بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة الكويت وماجستير من جامعة سان فرانسيسكو في إدارة الأعمال ويتكلم اللغة التي أتكملها ويفهم ما أريد تطبيقه في تحويل الإذاعة والتلفزيون الى مؤسسة وإلغاء الإدارة ومشروع كبير لتفعيل الإعلام الكويتي وكان خير خلف لخير سلف، وأعتقد أن هذا الأمر من صلاحيات الوزير، وعلى فكرة أتيت بوكيل واحد ومن جاء بعدي أتى بأربعة وكلاء ولم يتكلم أحد، من حق أي وزير أن يأتي بفريقه والناس تحاسبه على عمله وليس على الأشخاص، وفي أثناء فترة وجودي في الوزارة أتى الدكتور عادل الصبيح وكان وزير الأوقاف موقتا بالوكيل الذي لم يجدد له الآن، في الفترة نفسها التي أتيت بها بوكيل واحد وزير الصحة عمل ما يشبه الثورة في وزارته، وهذا من حق الوزراء، لماذا يجوز لهم وحرام على سعد بن طفلة، كنت وزيرا ولا بد أن أكون راسم سياسة ومتخذ قرار وإلا أتنحى عن الكرسي ولا يغريني بريقه”·
____________________________________________________________