
· النيباري : سوء الأوضاع والانفلات يفتحان المجال لكل الاحتمالات
· محاولات تطفيش الناس والكفر بالديمقراطية لا يجديان نفعا مع الشرفاء والوطنيين
· التخريب الإداري ليس مقتصرا على الوزراء النواب بل يشمل المعينين وأبناء الأسرة
· المطلوب من الأسرة الحاكمة العمل بالدستور والقانون
حذر النائب عبدالله النيباري من استمرار تردي الأوضاع السيئة في البلد مؤكدا أن هذا الوضع قد يطول أبناء الأسرة الحاكمة ويمكن قلة من الأفراد العسكريين الضباط من إحداث انقلاب في البلاد كما حذر الشعب الكويتي من قبول حال التململ والتأفف من مجلس الأمة والديمقراطية، مشيرا الى أن هناك من يعمل على استمرار حال الإحباط عند الشعب الكويتي من الوضع العام في البلاد ومن الديمقراطية ومجلس الأمة وأكد في حفل افتتاح مقره الانتخابي وأمام حشد من ناخبيه أنه رغم كل السلبيات التي شابت المسيرة الديمقراطية وعمل المجلس فإن المطلوب هو التأكيد على أهمية استمرار المجلس والحياة الديمقراطية في البلاد والتي لأجلها ناضل رجالات الكويت الأولون، وكان النائب النيباري أعرب في مستهل حديثه في حفل افتتاح مقره الانتخابي عن تقديره وشكره لتواجد أبناء الدائرة في مقره وحرصهم على الحضور وطالب بالوقوف دقيقة صمت على روح شهداء الكويت، وأشار الى أن هذه مناسبة “الانتخابات” يعود من خلالها الشعب لتقييم أوضاع وأداء سلطته التنفيذية والشعبية ليختار بعد ذلك من هم الأكفاء ليوكل لهم مهمة الدفاع عن مصالحهم، وقال إن نضال رجالات الكويت الأولين ودفاع أهل الكويت عبر مسيرتهم كان من أجل أن تكون الكويت دولة مؤسسات والذي توج هذا النضال بدستور الكويت، وأضاف أن أي انحراف عن الخطوط التي ناضل من أجلها الشعب يعتبر انحرافا عن الدستور، وقدم النائب النيباري التهاني باسمه لشعب العراق ولشعب الكويت للخلاص من نظام حكم صدام مؤكدا أن زوال نظام صدام يعني زوالا للهاجس والتوترات الأمنية في كل المنطقة·
وقال إن ما كانت تُذكر به الكويت وما يميزها عن باقي الدول ليس النفط بل هو الإرادة الشعبية التي حققت الكثير من الإنجازات في البناء القانوني والإداري والقيم والثقافة والدستور، مشيرا الى أن هذا الشيء هو ما كان يراه الآخرون في الكويت الناصعة، وأضاف أن ما كان يفترض بالكويت بعد مرور 40 سنة على الدستور أن تكون وصلت الى مرحلة متقدمة من النضج وأن تكون الكويت دولة مؤسسات تحكم بالقانون وبالدستور اللذين ناضل من أجلهما الكويتيون، وأعرب النائب النيباري عن أسفه لعدم إمكانية خلق موارد بديلة للنفط رغم ما شهدته الكويت من وضع مريح طوال السنوات الماضية·
وقال إذا ما كانت الكويت عجزت عن خلق أوضاع أفضل مما نحن عليه اليوم في ظل ما كان يعود علينا، فكيف لنا مواجهة تحديات المستقبل ونحن في ظل أوضاع مهترئة، مبديا أسفه من تدني مستوى التنمية في الكويت الى أدنى المستويات بالمقارنة مع ما تشهده باقي بلدان العالم·
واستعرض النائب النيباري الفشل الذي منيت به الحكومة في حل الكثير من القضايا ومنها قضايا التعليم والصحة والتوظيف والإسكان·
وتحدث بعد ذلك عن قضايا نهب المال العام وقال إن القضاء الخارجي أنصف الكويت إنما القضاء الكويتي بطيء ليس فقط في القضايا الكبيرة بل حتى في القضايا الصغيرة، وأشار الى أن هناك أحكاما باسم صاحب السمو لا تنفذ وكذلك هناك أحكام صادرة من صاحب السمو يعملون على تكسيرها، وطرح عددا من التساؤلات منها، هل يعقل أن كل هذه الأمور تجري ولا يدري عنها رئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء؟!
وقال ألم ترفع لهم دواوين الكويت والأجهزة الكويتية الرسمية التقارير حول ما يجري؟ وماذا عن أوضاع الناس؟ وقال إن مصالح الناس بيد رئيس مجلس الوزراء فأين هو دوره أم نحن نعاني من مشكلة وأزمة سياسية مزمنة على مستوى السلطة التنفيذية إن لم تكن هذه الأزمة هي على مستوى الحكم، وقال إن هذه الرسالة يجب أن تنقلها هذه الانتخابات الى القيادة السياسية، وقال نعم، وإن كانت هناك مراعاة للظروف الصحية والشخصية والحساسيات وما الى ذلك والطموح، ولكن هناك أيضا شيئا اسمه بلد وكويت ومجتمع، فهل هذا لا ينبغي أن تراعى؟ وهل يجوز لنا أن نضرب عرض الحائط بمشاعر وشكوى الناس ومصالحهم حتى بتنا مجتمع شكوى ونحن نريد أن نتحول الى مجتمع متفائل·
وقال إن أفراد الأسرة الحاكمة وكبار الأسرة بيدهم القرارات الخاصة بأوضاعنا ولكن لا يمكن تعديل شيء من هذه الأوضاع ما لم يكن هناك تعاون بين الطرفين وتجاوب من القيادة مع الشعب وممثلي الشعب لتحريك عجلة الإصلاح والتمسك بالدستور والعيش في ظله، وزاد إن ما هو مطلوب من الأسرة الحاكمة قبول العمل فيما جاء به الدستور وتحت مظلته ومظلة القانون، أما بالشكل الحالي فكيف تتم المحاسبة إن كانت تجاه مجلس الوزراء أو حتى الوزراء؟! مشيرا الى أن الوزراء لا يمكن لهم النقد أو الاعتراض على أي من قرارات مجلس الوزراء وحين نتحدث الى أي من الوزراء عن قرار خطأ يقول لنا “هذا مو شغله” وأن أوضح لهم في المجلس لكن لا أحد يرد عليهم، وقال المطلوب أن يكون في مجلس الوزراء قيادة سياسية كبيرة كما هو موجود في بريطانيا وغيرها، وأكد أهمية تغيير تركيبة مجلس الوزراء الحالية، وقال إن مجلس الوزراء يجب أن يكون مجلس قيادة وقرار كما يجب أن يكون كل الوزراء مسؤولين عن ما يجري ولا يصح لأي من الوزراء التزام الصمت إزاء الأوضاع الخطأ في الوزارات الأخرى· وأكد أن هناك محاولات لتطفيش الناس والكفر بالديمقراطية حتى الناس تمل الوضع الذي هي عليه، وقال هل معقول أن نقبل البديل المطروح في أن نترك البلد للمفسدين ولمن يقوموا بالفساد وشراء الزمم؟
وأكد أن التخريب الإداري ليس مقتصرا على الوزراء النواب بل يشمل كذلك الوزراء المعينين والوزراء ممن هم من أبناء الأسرة الحاكمة·
وقال إن على السلطة والأسرة الحاكمة دور في تصحيح الأوضاع وما آل إليه الوضع مؤكدا أن الأسرة الحاكمة إذا ما كانت تعتقد بأن ما يجري هو من مصلحة الطامحين فهذا الشيء خطأ، مشيرا الى أن سوء الوضع هذا والانفلات والفوضى قد تفتح المجالات لكل الاحتمالات، حتى لعدد من الضباط إذا ما فكروا بعمل انقلاب أو أي تحرك فهذا يمكن حدوثه، وأكد أهمية تشكيل لجان شعبية في كل مناطق الكويت لكشف وترصد مروجي عمليات بيع وشراء الأصوات، وألمح الى أن لديه وعددا من النواب الحاليين إذا ما نجحوا بالانتخابات المقبلة برنامج عمل في المجلس المقبل من أجل الدفع بتغيير القانون الانتخابي الحالي·
_____________________________________________________