
· استشراء الفساد هو نتاج العبث الحكومي في النظام الديمقراطي
كتب سنجار محفوض:
أبدى مرشح الدائرة العاشرة “العديلية - السرة - الجابرية” الدكتور أحمد سامي المنيس تخوفه من وصول مجموعة من المرشحين الى مجلس الأمة المقبل عن طريق التحايل وشراء أصوات واستخدام أساليب غير مشروعة، وقال في لقاء تعارفي وودي مع ناخبيه مساء الأربعاء الماضي إن أمام المجلس المقبل قضايا وتحديات كبيرة تمس حاضر ومستقبل الكويت والأجيال المقبلة مؤكدا أهمية أن يكون اختيار الناخب صحيحا حتى يكون معظم نواب المجلس المقبل من الوطنيين الأقوياء والشرفاء الذين لا يساومون على حياة وقضايا الوطن والمواطن·
وأشار الى أن الهاجس الأكبر الذي بات يشغل بال المواطنين هو ما يجري الحديث عنه بوضوح وعلانية عن عمليات بيع وشراء الأصوات في الكثير من الدوائر الانتخابية مؤكدا أن وجود هذا الهاجس هو نتاج ما كان ومازال قائما من فساد مالي ووظيفي وسياسي في الأجهزة الحكومية كما هو نتاج للعبث الحكومي الذي تم في النظام الديمقراطي الذي أسسه دستور عام 1962·
وقال إذا ما وصل الفساد الى داخل المؤسسة التشريعية ممثلة بمجلس الأمة فسوف يتحول النظام البرلماني الى عمل ديمقراطي شكلي فارغ المضمون والمحتوى كما ستصبح متطلبات العمل البرلماني من رقابة ومحاسبة بيد أناس ونواب وصلوا الى المجلس عن طريق وسائل غير مشروعة الأمر الذي سيمكنهم من التفكير بأنفسهم أولا وقبل كل شيء على حساب الصالح العام للبلاد مؤكدا أن القبول بهذا الشيء يعني الإقرار بقبول الظلم والسخط الذي سوف يمارس على المواطنين والذي سيدفع ثمنه أولا وأخيرا شعب الكويت ومن ليس لهم غير الله والقانون·
وأضاف أن ما هو مطلوب من الناخب في هذه المرحلة هو التفكير الجاد بمؤسسته التشريعية وبتركيبة المجلس المقبل وما تحتاجه الكويت من ممثلي الشعب حين يتوصل الى قرار بهذا الخصوص عليه التفكير أيضا بسمعة الكويت خارجيا ومن هو الشخص القادر على خدمة قضايا الكويت في نطاقها الإقليمي والدولي وهل هو الشخص الذي وصل الى سدة البرلمان عن طريقة حفنة من الدنانير أم غيره من المخلصين والشرفاء الذين لا يرتضون على أنفسهم المساومة على مبادئهم ومبادئ وكرامة شعب الكويت مشيرا الى أن من يرتضي اليوم شراء أصوات الناخبين بما يملك من مال فمن السهل عليه غدا بيع الكويت بالمال·
وقال إن من الصعب علينا أن نتصور ما يجري الحديث حوله الآن وأن هناك من يعمل لتخريب ذمم النـــاس ويشـــتري أصــواتهم ونحن نتذكر قيم الرعيل الأول من رجـالات الكويت البررة وتضحيات شهداء الكويت إبان فترة الاحتلال ونضالات شباب وشـــابات الكـــويت الـذين ضحوا بحياتهم لأجل الكويت وأهلها فهل من المعقول أن نسمح لقلة فـــاسدة بالعمل بوقاحة لنسف كــل ما لدينا من قيم هي مصدر اعتزاز وفخــر لنا فقط من أجل أن يصلوا الى مجلس الأمة وليأتي ما بعد ذلك الطوفان؟!
وأوضح أن الكرسي النيابي له استحقاقات وعليه التزامات تشريعية ورقابية حيث يجب ألا تعطى الفرصة لشغله لمن لا يهمه غير مصلحته الشخصية وليس عنده أي تفكير بشيء غير كيفية تعويض الدنانير التي دفعها حين حصوله على أصوات ناخبيه·
وأشار الى أن الطريقة المثلى لمحاربة ظاهرة شراء الأصوات هي في تعرية مروجيها وقوى الفساد التي تقف خلفها في الشارع العام وداخل الدواوين وأمام القضاء·
_____________________________________________________________