· نقد أداء مجلس 1999 وشراء الأصوات الأكثر ترددا في مواضيع الحملات
· المطالبة بالخدمات والنظر بسلبية لتناحر الكتل في الدرجة الثانية
كتب مظفر عبدالله:
الحملات الانتخابية لا تعكس حرارة الجو في الكويت·· بهذه الجملة يمكن وصف طبيعة ما يطرح من قضايا وموضوعات في خيام المرشحين لانتخابات مجلس الأمة للعام 2003 ولهذا البرود واللامبالاة أسباب يرصدها كتاب الزوايا والمحللون السياسيون على اختلاف توجهاتهم، وعلى رأس تلك الأسباب الضعف البين لأداء كل من الحكومة ومجلس الأمة، وشعور المواطنين بأن أداء كل من الطرفين لا يلامس آمالهم في التطوير والتقدم، وأن جل اهتمامهم هو عقد الصفقات وتصفية الحسابات والتأكيد على الانتفاع الشخصي وتسجيل المواقف·
ويبدو أن الكثير من المتململين من الأوضاع المحلية التي امتدت آثارها إلى الأداء الخارجي “قضية الأسرى، ودور السياسة الخارجية في المحافل الخارجية كمثال”، بدأوا يعون أن إجراءات جذرية يجب أن يتم البدء في تطبيقها من دون إبطاء لأنها أصبحت ضرورة لانتشال الإدارة الحكومية من حال الجمود والفوضى والفساد الذي يتناوله الجميع، وتحاول الحكومة نفيه في كل مناسبة، ومن بين ذلك تدخلها في الانتخابات·
ويطرح المحللون والمراقبون عددا من الإجراءات الواجب تفعيلها ومن بينها: توسيع قاعدة المشاركة السياسية “المرأة، العسكريين، تخفيض سن الانتخاب، المتجنسين” حيث لا تتجاوز نسبة الذين يحق لهم التصويت %15 من المواطنين الذكور، بينما يصل عدد العسكريين الى 25 ألف نسمة تقريبا، وهناك مجتمع نسائي يقدر بـ 350 ألف امرأة لها حق التصويت والترشيح·
أما الإجراء الثاني فهو الاستعجال في تعديل نظام الدوائر الانتخابية، ويذهب البعض الى أن الرجوع الى النظام العشري أو الأوحد هو الكفيل بالتقليل من مظاهر الفساد الانتخابي كالرشوة وتأدية الخدمات غير القانونية والقانونية·
والإجراء الثالث هو الاختيار الجيد للوزراء، والأهم من كل تلك الإجراءات هو أن تضع الحكومة مشروع إصلاح يلبي الاحتياجات الوطنية في مجالات الاقتصاد والتخطيط وتداول السلطة ووقف دعم الفساد بكل أشكاله، على اعتبار أن الحكومة هي المالك الأكبر للثروة والسلطة·
مواضيع الحملات الانتخابية
ومن خلال رصد لطبيعة المواضيع التي تم طرحها من قبل مرشحي انتخابات مجلس الأمة خلال شهر مايو الماضي يتضح حجم التخبط والتسطيح الذي تعاني منه الساحة السياسية التي تخلو بعد أكثر من 40 عاما من العمل بأحكام الدستور من عمل سياسي منظم مبني على أساس حزبي يقدم برامج سياسية وحلولاً للمشاكل التي تعاني منها الكويت على أكثر من صعيد·
وهناك الكثير من الموضوعات المفصلية في الحياة السياسية الكويتية لم يتم التطرق لها بشكل جدي “كما يوضح الجدول” مثل تطوير التجربة الديمقراطية، الأحزاب السياسية، التلوث البيئي، فساد بعض الوزراء، الافتقاد الى التخطيط، العلاقة مع العراق، الإرهاب والتطرف·
فيما احتل موضوع شراء الأصوات ونقد أداء مجلس الأمة نسبة كبيرة من الطرح، وهي موضوعات قد تقدم مؤشراً مخادعاً للمراقب، حيث إن من لم يحالفه الحظ في الفوز في المجلس يكون في موضع هجوم على المجلس بشكل عام، أما مسألة شراء الأصوات فهي الأخرى دعوى يتخذها بعض المرشحين لعمل دعاية غير مباشرة لنفسه ليظهر أنه محارب من قبل أطراف أخرى، لكن ذلك لا يعني أن أداء مجلس 1999 كان جيدا، فهو يلقى انتقاداً واسعاً من الكويتيين، أما بالنسبة لظاهرة شراء الأصوات والتدخل الحكومي في الانتخابات فهما همان يشتكي منهما الجميع وتنفيهما الحكومة على الدوام·
