امرأة تحتاج للمساعدة
يقال إنك لا تستطيع أن تقدّم المساعدة لشخص إذا لم يكن مستعدا لتقبل هذه المساعدة، فهل هذا صحيح؟
ربما نعم، فأنت لا تستطيع أن تعطي الفقير إذا رفض منك هذا العطاء، ولا تستطيع أن تقدم النصيحة لإنسان إذا لم يسمعك، ولا تستطيع أن تطعم ابنك الطعام إذا لم يقبله، ولا تقدر أن تقدم المعونة لأحد أصدقائك إذا لم يرض بها؟
فأصل العطاء الأخذ، ولكن يبقى السؤال: لماذا قد يرفض من يحتاج المساعدة والمعونة هذه المساعدة؟!
والمقصود بالحوار المساعدة الإنسانية والمساعدة الوجدانية·
نصادف في حياتنا أشخاصا قد تكون الظروف التي عاشوها صعبة، ومع الأيام قست قلوبهم وربما فقدوا الشعور بالمحبة واختاروا كون الحياة صراعا عليهم الفوز فيه بأي وسيلة، ونسوا أنهم لا يصارعون إلا أنفسهم!
ومن يجعل للقسوة طريقا إلى قلبه لا يستطيع أن يرى محبة الآخرين أو أن يشعر بالسعادة·
وربما أنه في الحقيقة يبحث عن المحبة والحنان ولكن في الوقت نفسه لا يستطيع استقبالها؟
والمشكلة المطروحة هي: امرأة كبيرة في السن ربما بلغت الستين عاماً، لم يقدّر لها أن ترزق بأبناء، تعامل الآخرين بقسوة وبطبع حاد جداً وأحياناً كثيرة بظلم أبعد الناس من وحولها، ربما لأنها اختارت منذ زمن بعيد أن تكون قاسية مما أبعد الناس من حولها أو أنها تعطلت حواسها وتفكيرها عن إدراك المحبة من الآخرين·
فما السبيل إلى مساعدتها لكي تعيش ما تبقى لها من حياتها بسعادة؟
تلك مسألة مطروحة للرأي والحوار·
د· رزان ماضي
razan@taleea.com
_____________________________________________________________