
· القطامي: نتمنى على الحكومة إشهار جمعيتنا
كتب سنجار محفوض:
أشاد عدد من الناشطين الكويتيين في مجال حقوق الإنسان بخطوات الإصلاح السياسي التي بدأتها السلطات السعودية أخيرا والتي توجت الثلاثاء الماضي بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على إنشاء لجنة أهلية لحقوق الإنسان تعنى بالقضايا الحقوقية الإنسانية والعمالية لمواطني المملكة والمقيمين على أرضها·
وأكدوا في حديثهم لـ “الطليعة” أن الاعتراف بوجود لجنة أهلية لحقوق الإنسان في السعودية انتصار يسجل لكل المنشغلين بقضايا حقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها وأشاروا الى أن هذه الخطوة سيكون لها انعكاس إيجابي على النظام الرسمي السعودي وعلى عموم أفراد شعب المملكة واستبعد الناشطون الكويتيون أن يكون قرار إشهار “اللجنة” نتيجة ضغوطات أمريكية أو دولية مؤكدين رغبة القيادة السعودية في إجراء الكثير من الإصلاحات الملائمة مع النظام الأساسي للحكم وما هو مستجد من أوضاع على الساحة الدولية مشيرين الى ما قام به ولي العهد الأمير عبدالله حين استبق هذه الخطوة وغيرها بتصريحات ولقاءات عدة مع الكثير من المثقفين أكد من خلالها أهمية العمل لأجل وجود برلمان منتخب غير مجلس الشورى وقوله عن أهمية إعطاء المرأة دورا فاعلا في المجتمع وغير ذلك ما أعلنت عنه المملكة حين فتحت أبواب سجونها ومحاكمها أمام الناشطين الأجانب العاملين في منظمات حقوق الإنسان العالمية·
من جهته قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان جاسم القطامي “في الوقت الذي نبارك فيه لإخواننا في المملكة بوجود مثل هذه اللجنة التي تعنى بقضايا حقوق الإنسان نتمنى على حكومتنا في الكويت سرعة الاستجابة لطلب إشهار الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المقدم لها منذ أكثر من خمسة عشر عاما دون أن تبت به” لافتا الى أن ما يؤسف له عدم منح التصريح الرسمي حتى الآن للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان مع أنها تعتبر أول جمعية أهلية في الخليج تعنى بحقوق الإنسان، وأكد أن الموقف بالنسبة الى معظم الكويتيين بات محرجا أمام إخوانهم الخليجيين والعرب والمنظمات الدولية أولئك الذين هم على علم باهتمامات ونشاطات الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن كان على المستوى العربي أو الدولي ومع ذلك الحكومة غير معترفة لهم بهذه الجمعية التي يتولى رئاستها ورئاسة المنظمة العربية لحقوق الإنسان شخص كويتي اختير لهذا المنصب تقديرا لدور وإسهامات الكويت في مجال حقوق الإنسان·
وقال القطامي إن مطالبة حكومة الكويت بالاعتراف الرسمي بالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ليس بالأمر الجديد فقد مضى على مثل هذه المطالبة أكثر من خمسة عشر عاما إنما لم تلق أي صدى أو ردا إيجابيا من الجهات الرسمية في الدولة مشيرا الى أن المرتجى موافقة الحكومة على الإشهار الرسمي لجمعية حقوق الإنسان الكويتية في القريب العاجل أسوة بما حظيت به باقي جمعيات ولجان حقوق الإنسان في الخليج العربي ليكون لها السبق في هذا المجال استنادا الى دورها التاريخي المشهود لها به ولما لها من رصيد شعبي ومؤسساتي أهلي ورسمي عند الكثير من الدول الخليجية مشيرا الى ما كانت تتبناه الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان من قضايا حقوقية وإنسانية في معظم دول الخليج على مدى العقود والسنوات الماضية وما تقدمت به من مطالبات الى حكومات دول الخليج حول أهمية وضرورة إشهار جمعيات تعنى بحقوق الإنسان في دولها وهي المطالبات التي تمت الاستجابة لها في عدد من الدول الخليجية مستثنى منها الكويت صاحبة مثل هذه المطالبات·
وردا على سؤال عن موقف الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان من إعلان إشهار لجنة أهلية لحقوق الإنسان في السعودية قال القطامي إن جمعية حقوق الإنسان الكويتية عبرت عن موقفها الرسمي من خلال البيان الذي أصدرته لهذا الغرض وأكدت فيه أن اعتراف السلطات السعودية بهذه اللجنة يعد خطوة طموحة وعملا جبارا نحو احترام حقوق الإنسان والعمل على تنميته وتعريف المواطنين والمقيمين بحقوقهم وقال إن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تثمن عاليا هذه الخطوة الحضارية التي أقدمت عليها المملكة متمنيا في ختام تصريحه للجنة الأهلية لحقوق الإنسان كل التوفيق والنجاح وأكد استعداده واستعداد الجمعية الكويتية وضع كل إمكاناتها وتجاربها وخبراتها المتواضعة في مجال حقوق الإنسان تحت تصرف اللجنة الأهلية السعودية لحقوق الإنسان وكل المشتغلين بقضايا حقوق الإنسان في الخليج والعالم العربي·
وبدوره قال نائب الأمين العام للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ناصر العبدالعالي في حديثه الخاص لـ “الإنسان” إن الخطوة السعودية هذه أثلجت صدورنا وهي ذات قيمة كبيرة نثمنها عاليا مشيرا الى ما تناولت الإعلان عنه المملكة عن فتح أبواب السجون والمحاكم أمام الناشطين الأجانب في منظمات حقوق الإنسان· وأكد العبدالعالي استعداد الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان وضع كل إمكاناتها المتواضعة وخبرات أعضائها والقائمين على إدارتها تحت يد وتصرف الجمعية السعودية لحقوق الإنسان معربا عن سعادته وتهانيه للمملكة العربية السعودية والقائمين على إشهار الجمعية على هذا الإنجاز والاعتراف بالجمعية السعودية لحقوق الإنسان·
وقال عبداللطيف الصقر إن ما أقدم عليه الإخوة في المملكة خطوة إيجابية نحو تحسين حقوق الإنسان في منطقة الخليج العربي بشكل عام وليس حصرا في السعودية مؤكدا أن لهذه الخطوة معنى ومؤشرا كبيرين رغم كل ما يقال عن توقيت إعلان إشهار هذه الجمعية بشأن مستجدات الأوضاع الدولية والضغوط الأمريكية على دول المنطقة هذه الأيام·
وأضاف إن ولي العهد الأمير عبدالله استبق هذه الخطوة بعدد من التصريحات واللقاءات مع الكثير من المثقفين وهو ما يدلل على أن المملكة مقبلة على إحداث الكثير من التغييرات والإصلاحات في النظام السياسي والاجتماعي والحقوقي العام في المملكة مشيرا الى ما جاء في تصريحات ولي العهد حين قال سنعمل برلمانا منتخبا غير مجلس الشورى الموجود وقوله عن أهمية إعطاء المرأة دورا فاعلا في المجتمع·
______________________________________________________________