
أؤيد المحكمة المختطلة لمحاكمة النظام السابق
· ما لا يعلمه الكثيرون أن وزير الداخلية العراقي يمثل محكمة التمييز!!
· إحراق وإتلاف الوثائق متعمد·· وموظفو البعث متهمون·· وأبلغنا الأمريكان بما يجب فعله
· جمعية الحقوقيين حفظت كل القوانين العراقية في زمن البعث على أقراص سي دي
· بعد العام 1977 أصدر البعث قانون الإصــلاح الــقـانوني الذي حــول السـلطــات الثـلاث إلى وظــائف تتــجـه إلى قــبــضــة صـدام
· المحكمة الدولية ليست غايتنا فطريقها طويل ومكلف ماديا·· وأمامنا يوغسلافيا ورواندا
· قانون الجنسية العراقي انتهك حقوق المواطنين وساهم في التهجير والاستيلاء
أجرى اللقاء: مظفر عبدالله - عبدالله الدغيشم
أكد القاضي العراقي السابق، رئيس تحرير مجلة الحقوقي الصادرة في لندن د· طارق علي الصالح أن تفعيل مبدأ الدية المقرر في الشريعة الإسلامية، وإعمال آلية المصالحة والتعويض المادي والمعنوي تعتبر من الضرورات الكبرى في المرحلة الانتقالية للحكم في العراق الذي يجب أن يضع نصب عينيه مسألة السلم الاجتماعي للعراقيين·
وقال في مقابلة لـ “الطليعة” في أثناء زيارته للكويت إن جمعية الحقوقيين العراقيين في لندن أعدت برنامجا متكاملا منذ أن تأسست عام 2000 على يد قضاة وخبراء قانون عراقيين أسمته (مشروع العدالة الانتقالية في العراق)·
وأوضح بأن أنجع الآليات المطلوبة لمحاكمة أركان النظام البعثي السابق هو إنشاء محكمة عراقية تستعين بخبراء عرب ودوليين، أو ما يمكن تسميتها بالمحكمة المختلطة، لأن المحاكمة على أساس القانون الجنائي الدولي ستصطدم بعقوبة الإعدام التي تخلو منه، وينص عليه القانون الوطني العراقي·
وقال د· الصالح إن التعديلات التي طالت القوانين العراقية والتي كانت تنشر في المجلة الرسمية للدولة واسمها “الوقائع” طالت جميع المرافق القضائية، وكل القوانين وخاصة الجزائية والأحوال الشخصية وهو ما يتطلب إلغاءها بالجملة والعودة الى القوانين الأصلية قبل مجيء البعث الى السلطة، بمعنى أننا نتحدث عن قوانين وضعت في أواخر الستينات ويجب أن تعود·
وكشف عن أن حرق وإتلاف الوثائق الذي تم بعد الحرب على العراق قد يكون مقصودا وقام بتنفيذه موظفون تابعون للاستخبارات والأمن العام وأعضاء في حزب البعث نظرا لأن فيها أدلة تدين النظـام السابق من دون شــك· وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
دور جمعية الحقوقيين العراقيين
· ما الدور الذي تقوم به جمعية الحقوقيين العراقيين؟
- جمعية الحقوقيين العراقيين أسست عام 2000 بلندن، ونشوؤها كان استجابة لمتطلبات حقيقية ومنها غياب المؤسسات الحقوقية في المنفى، وكذلك في الداخل لأن القضاء ومؤسساته مسيطر عليها من قبل حزب البعث، وقد قامت مجموعة من الحقوقيين في المنفى بتأسيس هذه الجمعية لتقوم بدور فضح أساليب النظام البعثي وممارساته، وتفعيل بعض قرارات الأمم المتحدة كقرار 688 المتعلق بحقوق الإنسان في العراق، وكذلك جمع أكبر عدد من الحقوقيين في الخارج للعمل على مناهضة النظام من الناحية القانونية، خاصة وأنه يفتقد الى الأساس الدستوري في بنائه·
وباشرنا العمل عام 2000، وأصدرنا أعدادا من مجلة “الحقوقي” وهي تحتوي على أوراق وبحوث قانونية رصينة تتناول الوضع القضائي والقوانين في العراق·
كما اشتركنا في مشروع مهم وهو مشروع “العدالة الانتقالية”، والمتعلق بالفترة الانتقالية لما بعد سقوط صدام حسين ولحين تأسيس مؤسسات دستورية وانبثاق برلمان عراقي، وتكوين السلطات الأخرى مثل السلطة التنفيذية والقضائية، وفي هذه الحالة، فإن دور المشروع هذا ينتهي بانتهاء الفترة الانتقالية وانبثاق مؤسسات الدولة·
المعالجة القانونية لأركان النظام
· هناك طروحات تناولها خبراء قانون ومؤسسات دولية معنية بمعالجة الأوضاع الإنسانية والقانونية في حال انهيار الأنظمة السياسية كما هي الحال في نظام البعث في العراق، فإلى أيهما تميلون؟
- هذا الموضوع هو جزء من مشروع “العدالة الانتقالية” المتعلق بالواقع العراقي القانوني من الألف الى الياء·
وجزء من عمل المشروع وكذلك الجمعية هو تحريك المسؤولية الجنائية لنظام صدام، وقد قسمت هذه المسؤولية الى 3 مراحل للفترة الانتقالية، هناك مرحلة لمحاكمة أقطاب النظام الذين ارتكبوا جرائم حرب حسب بنود القانون الجنائي الدولي مثل جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة·
وعملية تشكيل محاكم لهذه الجرائم تخضع الى إجراءات أخرى خاصة·
أما الجرائم التي تخضع للقانون الجنائي العراقي فهي نوعان، الجنايات والجنح، فجرائم الجنايات سوف تنظرها المحاكم العراقية العادية، واختصاصاتها تنحصر في العقوبات التي تتجاوز السجن بأكثر من 5 سنوات والى حد الإعدام·
أما الجنح فهي تختص بالمحاكم العراقية أيضا والتي لا تتجاوز عقوبتها الحبس 5 سنوات·
وبالطبع وضعنا فيما يتعلق بلجان الحقيقة والمصالحة التي تتعامل مع جرائم الجنح، والهدف من هذه اللجان هو تحقيق هدف السلم الاجتماعي بالنسبة الى الناس الذين ارتكبوا جرائم تعتبر في نظر القانون ليست بذات أهمية كبرى مثل الجنايات·
فلجان الحقيقة ستحقق بهذه الجرائم التي قد تصل الى عشرات الألوف، ومن المصلحة العامة أن يتم فيها المصالحة تحت شروط معينة كالاعتذار لذوي المجني عليهم أو المجني عليهم، والتعويض المالي، أما بالنسبة الى جرائم الجنايات، فيمكن تحقيق المصالحة إذا ما طبقنا مبدأ مهما في الشريعة الإسلامية وهو مبدأ الدية، لأنه مبدأ موجود ومعمول به في جرائم القتل والاعتداء وهو يعتبر من حقوق العباد الغالبة، وأعتقد أن المجتمع العراقي يتقبل مبدأ الدية لأنه نابع من قواعد الشريعة الإسلامية·
لكن فيما يتعلق بالجرائم الخاصة بالقانون الدولي الجنائي فلا يمكن تجاوزها، لأنها لا تسقط بالتقادم ولا يمكن إصدار قانون بالعفو عنها لا من قبل مجلس الأمن ولا من أي سلطة أخرى محلية·
إجراءات المحاكمة لأركان النظام
وبالنسبة الى إجراءات محاكمة النظام فهناك 3 اتجاهات، الأول هو تشكيل محكمة جنائية دولية كما حدث في رواندا ويوغسلافيا وهذه أكاد أن أجزم بأنها مستبعدة، لظروف سياسية وإجرائية تتسم بالتطويل والتكلفة المالية البالغة وهذا ما حدث في سيراليون ودول أمريكا اللاتينية ورواندا وقد أخذت هذه المحاكم أكثر من 5 سنوات لمحاكمة 20 شخصية فقط، كلفوا مئات الملايين من الدولارات·
كذلك هناك نقطة مهمة أثرناها في الجمعية وهي أن قانون العقوبات العراقي تضمن عقوبة الإعدام، في حين أن القانون الدولي الجنائي لا توجد فيه عقوبة إعدام، وهنا سيفقد التوازن بين وضعين وهما أن القانون العراقي ينص على عقوبة الإعدام لجرائم تقل عن ما اقترفه أركان النظام العراقي السابق، في حين أن القانون الجنائي الدولي لا يطبق عقوبة الإعدام بتاتا حتى على جرائم النظام السابق، ولذلك ارتأينا أن يكون قانون العقوبات العراقي هو السائد وليس القانون الدولي الجنائي حتى في حالة تشكيل محكمة إقليمية دولية، وهناك الخيار الثاني حيث ستشكل محكمة مختلطة من قبل خبراء عراقيين ودوليين وقضاة عرب، وهذا المشروع هو الذي نعمل على تنميته وتكامله، وتم الإعداد إليه من قبل أساتذة كبار بالإضافة الى ما أشرنا إليه في مشروع “العدالة الانتقالية”·
أما الاقتراح الثالث فهو تشكيل محاكم خاصة وطنية لمحاكمة أركان النظام من قبل قضاة عراقيين ويمكن الاستعانة بخبراء دوليين، وهذه المحاكم ستطبق قانون المحاكمات الجزائية العراقي وقانون العقوبات الحالي على أن يجري التعديل على هذين القانونين بإلغاء جميع التعديلات التي أضيفت في زمن حكم البعث، لأن قانون العقوبات العراقي صدر عام 1960 وقانون أصول المحاكمات صدر على ما أظن في عام 1971، تم وضعهما من قبل أساتذة وقضاة بعيدا عن البعثيين وجرى العمل بهما الى ما يزيد عن 10 سنوات، وبالتالي فإزالة التعديلات التي جاءت من النظام البعث ضرورية حتى يعمل القانون كما تم وضعه في البداية·
محكمة مختلطة
· هل نفهم مما تفضلتم به أنكم تؤيدون الخيار الثاني، وهو أن تكون المحكمة عراقية مطعمة بقضاة عراقيين وعرب مضافا إليها خبرات دولية·
- نعم لسبب أنها تعطي شرعية للمحاكمات لأنها تنطلق من بعدين، وطني ودولي، فستكون العملية مختلطة بين الوطن والإقليم والعالم·
· قد يكون هذا الاقتراح عمليا من ناحية أن المتضررين من صدام حسين أكثر من شعب “الكويت وإيران”، وكذلك لأنه هدد السلم الدولي في أكثر من مرة، فهل ترون ذلك؟
- وهذه نقطة أخرى، بحيث قد يكون للدول الإقليمية دور في هذه المحاكمات·
إلغاء قوانين البعث
· هل ترى أن هناك قوانين يجب أن تلغي خاصة التي ابتدعها النظام البعثي وخرب من خلالها مرفق القضاء؟
- في السؤال سؤالان: القضاء والقانون، فالقضاء كجهار قبل مجيء البعثيين والى ما بعد مجيئهم وتحديدا في العام 1976-1977 عندما أصدروا قانون إصلاح النظام القانوني، كان القضاء الى حد ما مستقلا، حيث كان يوجد المجلس الأعلى للقضاء، ويتكون من عناصر موجودة في محكمة التمييز والاستئناف والادعاء العام، والمجلس الأعلى للقضاء يرعى شؤون القضاة، وتعيينهم ونقلهم ومحاسبتهم، وعدم استقلاليته كانت تكمن في القضايا المالية حيث أن تمويله يأتي من وزارة العدل التي هي جزء من السلطة التنفيذية، ولكن التاريخ يذكر أن القضاء العراقي كانت قراراته رصينة ولديه مواقف عظيمة مع الشعب العراقي·
بعد عام 1977
ولكن تغير الحال بعد عام 1977 وصدور قانون الإصلاح القانوني في العراق من قبل حزب البعث الذي لا يؤمن بأيديولوجية الفصل بين السلطات، فالحزب يؤمن بأن هناك قيادة سياسية واحدة وأنه لا توجد سلطات، بل وظائف قضائية وتشريعية تسيرها القيادة السياسية التي تصب في النهاية بيد شخص صدام حسين·
وقد تم تنصيب وزير العدل على المجلس الأعلى للقضاء، وبذلك انتهت سلطة المجلس القضائية لأنه أصبح موظفا بيد وزير العدل الذي يعينه ويرفعه ويعطيه العلاوة وغير ذلك، بالإضافة الى ذلك، تم تفريغ هذه المحاكم من محتواها، لأن هناك جهازا قضائيا متكاملا يرتبط بوزارة الدفاع يبدأ من محكمة التمييز الى المحكمة الابتدائية، وهناك محاكم متدرجة أيضا مرتبطة بوزارة الداخلية، بالإضافة الى ذلك تم تشكيل محاكم مشابهة للمحاكم المدنية في أجهزة المخابرات، فهناك محكمة تحقيق وجزاء، وهناك محاكم في مديرية الأمن العام، وبالإضافة الى محكمة الثورة التي لا تخضع لتمييز، الغريب أن هذه المحاكم الموجودة في الأجهزة الأمنية كالداخلية والاستخبارات ومديرية الأمن يكون رئيسها هو الذي يصادق على القرارات القضائية النهائية، بمعنى أن وزير الداخلية، ومدير الأمن العام، ومدير المخابرات هم محاكم تمييز أو قضاة تمييز قائمين بذاتهم، فلذلك كل هذه الأجهزة التي تسمى قضائية، هي تابعة للسلطة التنفيذية، فمتى يريدوا إعدام شخص ما يحيلوه للمخابرات التي تأتمر بأوامر مباشرة من صدام حسين ويتم تصفيته·
إلغاء قوانين البعث
· ما الحل بالنسبة للقوانين الواجب إلغاؤها؟
- هذه تخضع الى بند إعادة صياغة القوانين، وهناك آلاف القوانين التي صدرت في الصحيفة الرسمية العراقية “الوقائع”، فنحن قمنا بإدخال هذه المجلة في “ويب سايت” بإدخال الأعداد الصادرة منذ العام 1966 وحتى العام 2003، وهي تشمل قرارات مجلس قيادة الثورة، والأنظمة والتعديلات والقوانين المنشورة في مجلة “الوقائع” العراقية وهو جهد مسجل لجمعية الحقوقيين العراقيين·
وبالمناسبة فإن التعديلات التي صدرت على بعض القوانين ومنها القانون المدني في فترة حكم البعث أكثر من مواد القانون نفسه، فالتعديلات مرة ونصف أكثر من القانون الأصلي·
وقد قمنا من خلال المركز بإعداد مشاريع قوانين جديدة بحيث إن أي سلطة جديدة تأتي ولديها صلاحية لتشريع القوانين ستجد مقترحات جاهزة للتشريع·
قانون الجنسية
قانون الجنسية مثلا جرت عليه تعديلات كثيرة وخاصة في زمن حزب البعث حيث تم تهجير مواطنين عراقيين كثر وانتزعت حقوقهم وممتلكاتهم بعد سحب جنسيتهم، فهؤلاء أعددنا لهم قانونا بكيفية تعويضهم ماديا بما يشمل الممتلكات وفقدان الوظيفة، ومعنويا ويشمل الاعتذار، وإقامة متحف مركزي لأسماء الشهداء وأسماء الضحايا وتمجيدهم في الساحات العامة·
وأما مسألة التهجير الداخلي لا أعني بها فقط من تم تهجيرهم بالقوة ولكن حتى الذين تركوا منازلهم لأسباب خاصة بهم وربما تكون أسباب موقتة أيضا تمت مصادرة ممتلكاتهم، حتى أن الذين ذهبوا لبعثة دراسية طالهم هذا الإجراء·
إحياء القضاء العراقي
· الجسم القضائي العراقي يحتاج الى كم من الزمن حتى تعاد له الحياة حيث إن وجوده في الفترة الانتقالية غاية في الأهمية نظرا لدوره في تحقيق السلم الاجتماعي؟
- تعرف أن نظام البعث جثم على العراق والعراقيين 35 عاما، خرب خلالها كل شيء في العراق وظهر الفساد الذي استشرى في كل مؤسسات الدولة وبكل مستوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي أدى الى أن الإنسان العراقي يبيع نفسه ويرتشي· هذه جملة من المفاسد التي من دون شك أثرت على مرفق القضاء، فالرشوة في هذا المرفق أصبحت معروفة، وبالتالي وصل الأمر به الى أدنى مستويات الانحطاط لأن القاضي إذا ارتشى فإن أحد الخصوم ظلم وتضرر·
· هل تم تبعيث الجسم القضائي بالكامل في العراق؟
- طبعا منذ عام 1979، أي منذ مجيئ صدام حسين·
المصالحة
· تعتبر المصالحة أحد الأساليب أو الأطر المطروحة لحل مظالم الماضي فإلى أي حد تلقى هذه الآلية صدى لدى المجتمع العراقي بكل أطيافه اليوم·
- المصالحة تم استخدامها في أكثر من 20 دولة جرت فيها حروب وقتال وعنف، لكن بالنسبة للعراق يجب في البداية أن يطمئن المواطن الى أن وضعا سياسيا جديدا ينمو ويحقق مصلحته، ولا بد لجميع الأجهزة وخاصة الإعلام أن تروج لهذه الفكرة، وأن تبث روح العفو عند المقدرة والبعد عن الانتقام واعتبارها من شيم العربي والمسلم، لأنه إذا كانت المسألة محاسبة كل من ارتكب هفوة خلال ال 35 سنة الماضية فإن المحاكمات لا يمكن أن تنتهي، وبالتالي فنحن يجب أن نكون محددين فيما يمكن إعمال مبدأ المصالحة فيه، أو المحاكمة لما لا يمكن التنازل عنه، وفي كل الأحوال فإن المصالحة لا تمنع المطالبة بالتعويض المادي والأدبي·
· لكن المصالحة ليست مفهوما مطلقا بمعنى أن ما وقع تحت طائلة قانون الجنايات يتطلب محاكمة·
- أنا أوضحت مسبقا بأنه إذا تم قبول مبدأ الدية وهي تختلف عن التعويض، فإنه من المصلحة المجتمعية تتطلب الأخذ به·
الوثائق والسجلات
· هل هناك مشكلة ستظهر مستقبلا نتيجة فقدان الوثائق والسجلات؟
- بداية أنا أعتقد بأن الإنسان الجائع لا يذهب ليسرق الملفات والوثائق، ومن قام بحرقها وإتلافها فهو قام بجريمة منظمة وغالبا ما ستوجه أصابع الاتهام الى موظفين تابعين لحكومة صدام حسين كالمخابرات والأمن العام وحزب البعث، فكل هؤلاء لهم مصلحة في حرق الملفات والوثائق حتى تضيع الأدلة، وبعثرة الأدلة هذه ستؤثر كثيرا على سير العدالة·
وقد تحدثت مع مسؤولين أمريكيين حول هذه المسألة وأهميتها بالنسبة لأركان النظام السابق، ولا أعرف ما هو سبب عدم الاهتمام بالوثائق ونأمل أن تكون الوثائق المتبقية تفيد لاحقا في تطبيق العدالة، وعموما هناك أدلة كثيرة نقلت الى الشمال منذ انتفاضة الجنوب عام 1991 وتم تصنيفها، وفي رأيي إن الحصول على واحد في المئة من هذه الأدلة يكفي لإدانة أركان النظام، وهناك أدلة مادية موجودة في الكويت نتيجة غزوها من صدام حسين، وأنا على اتصال بمركز البحوث والدراسات الكويتية الذي يترأسه د· عبدالله الغنيم وهم جماعة منظمة تعمل بشكل علمي·
------------------------------
موقع جمعية الحقوقيين العراقيين الالكتروني
www.iraqija.org