رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ربيع الأول 1424هـ - 3 مايو 2003
العدد 1575

يقلص اعتماد أمريكا على نفط الخليج ويمثل مكافأة للأردن
إحياء خط أنابيب الموصل - حيفا يهدف لسلخ العراق عن الخليج

·   إسرائيل والأردن والكويت أكبر المستفيدين من سقوط صدام

·    قدر العراق الارتباط بالمشرق كما هي حال تركيا!

 

بقلم اتول انيجا:

حتى قبل أن ينجلي غبار الحرب الأمريكية على العراق، بدأت تبرز إشارات على كيفية تخطيط حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل والأردن والكويت، لإشراك عراق ما بعد الحرب في شبكة تجارية وسياسية سيكون لها تأثيرات واسعة على المنطقة·

فما إن بدأت معركة بغداد، حتى أدخل وزير البنى التحتية الإسرائيلي يوسف بارتيسكي، الى أجندته، خططا لإحياء خط أنابيب النفط الذي كان يمتد من مدينة الموصل في شمال العراق الى مدينة حيفا على ساحل البحر المتوسط الذي توقف العمل به منذ عام 1948·

وكان هذا الخط في الأصل يمر عبر الأراضي السورية، ولكن في ظل علاقات دمشق المتوترة مع تل أبيب وأخيرا، مع واشنطن، فقد بدأ الحديث أخيرا عن تحويل مسار هذا الخط ليمر عبر الأراضي الأردنية بدلا من سورية·

وإذا ما دخلت هذه الفكرة حيز التنفيذ، فإنها ستكون بمثابة مكافأة كبرى للأردن الذي من الواضح أنه تحالف مع الولايات المتحدة في حربها على العراق، وهذه المكافأة لا تتمثل فقط بالعوائد التي يجنيها من خط الأنابيب، بل إن موقع الأردن كحجر زاوية استراتيجي في الخريطة السياسية لغرب آسيا، سوف يتعزز بقوة·

ويشير المحللون الى أن أهمية خط الأنابيب هذا لن تكون إقليمية فحسب، بل ذات بعد عالمي، وذلك لأن خط الموصل سينقل النفط العراقي الى البحر المتوسط وليس إلى الخليج، وهذا الأمر سيكون ملائما تماما للولايات المتحدة التي ظلت لديها مخاوف دائما من الحصول على الكميات الأكبر من حاجتها من النفط من منطقة الخليج المعرضة للاضطرابات·

المستفيد الأكبر

ويوفر خط الأنابيب الجديد للولايات المتحدة أيضا، خيارا واقعيا بتقليص اعتمادها على نفط دول خليجية رئيسية كالمملكة العربية السعودية، من خلال عراق موال لواشنطن يلعب دورا مهما في أسواق الطاقة العالمية·

وبما أنه من المتوقع أن تكون واشنطن المستفيد الأكبر من هذا المشروع، فمن المحتمل أن يصبح خط أنابيب الموصل - حيفا مشروعا عملاقا، وتخفي محاولات تعزيز صلات عراق ما بعد الحرب بالبحر المتوسط وراءها أيضا جهودا لإضعاف روابط بغداد التقليدية بالخليج·

وتميل معاهد الأبحاث في واشنطن ولندن للنظر الى أن قدر العراق، شأنه شأن تركيا، هو الارتباط بدول الشرق الأدنى وليس الخليج·

ويسود شعور بأن تأثير العراق المكبوت والمحتمل أن تنعشه الولايات المتحدة باعتباره “نموذجا للديمقراطية” لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتأخرة على طريق الديمقراطية، قد يزعزع استقرار المنطقة·

بمعنى آخر، فإنه من الأفضل أن يبقى العراق باتجاه المشرق معزولا عن الخليج، كي يؤدي الى تعزيز الاستقرار الإقليمي، وبالإضافة الى الأردن، يبدو أن الكويت كانت مستفيدا رئيسيا من الحرب على العراق·

ومن المحتمل أن تقيم الكويت - مدعومة بالقوة العسكرية الأمريكية والبريطانية - وجودا دائما في ميناء أم قصر القريبة من إيران على الخليج·

فللمرة الأولى منذ أزمة السويس عام 1956، يتوقع أن تحتفظ بريطانيا بموطئ قدم دائم في هذه المنطقة الواقعة شرقي القناة، في مدينة البصرة·

  • عن صحيفة ذا هيندو

_____________________________________________________

 

طباعة  

أهمها “بكتل” و”هاليبورتون” و”فلور كورب”
6 شركات أمريكية حصدت عقودا بـ 900 مليون دولار لإعادة إعمار العراق

 
الأمريكيون بحثوا مع الجلبي الاعتراف بالدولة العبرية وخط الأنابيب
توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل أولوية لأي حكومة عراقية مقبلة