رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ربيع الأول 1424هـ - 3 مايو 2003
العدد 1575

"الشورى" لا يبايع ولي العهد
دستور قطر يعتمد الديمقراطية عنوانا للحكم··
وعلاقة غير متكافئة بين سلطتي التنفيذ والتشريع

كتب مظفر عبدالله:

24 ألف قطري ممن تزيد أعمارهم عن (18) سنة كان لهم حق المشاركة في استفتاء عام على أول دستور رسمي لدولة قطر، جرى يوم الثلاثاء الماضي، ويضم الدستور (150) مادة تتناول نظام الحكم ومقومات المجتمع الأساسية والحقوق والواجبات وتنظيم للسلطات الثلاث· ومجلس الشورى له الحق في توجيه استجوابات للوزراء مع قيود على ذلك، ويضم (45) عضوا يعين الأمير ثلثهم، ومن المتوقع أن تشهد قطر انتخابات لمجلس الشورى الأول في النصف الأول من العام المقبل، بحسب انتهاء مدة مجلس الشورى الحالي في يونيو 2004·

ويمنح الدستور القطري للمرأة حق الترشيح والانتخاب، كما هو الوضع بالنسبة للمجلس البلدي، وهو وضع شبيه لما أقر في مملكة البحرين، وبحسب نصوص الدستور القطري المنشورة والذي لم يتضمن مذكرة تفسيرية، فإنه ليس هناك من إشارة واضحة وحاسمة في شأن دمج منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء، فيعين الأمير ولي العهد بعد التشاور مع العائلة الحاكمة "مجلس العائلة" وأهل الحل والعقد الذين لم يرد أي تحديد واضح حول من هم، حيث لم تتم الإشارة الى دور مجلس الشورى في هذا التعيين لغرض المبايعة كما في بعض الدساتير، واقتصر دور مجلس الوزراء ودور مجلس الشورى فقط على إعلان خلو المنصب·

أما رئيس مجلس الوزراء فقد بينت المادة (72) منصبه وطريقة تعيينه من قبل الأمير وقبول استقالته، وهو يشير الى أن منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء منفصلان دستوريا·

وعلى الرغم من ورود بعض المصطلحات ذات الدلالة الإسلامية مثل تسمية المجلس المنتخب في ثلثيه بمجلس الشورى، وتضمين قسم كل من الأمير وولي العهد ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس وأعضاء مجلس الشورى بلفظه "وأن أحترم الشريعة الإسلامية" إلا أن نص المادة الأولى من باب "الدولة وأسس الحكم"، حسمت أي جدل قد يثور مستقبلا حول مسألة مصادر التشريع حيث منح الشارع الحق في أخذ ما يراه مناسبا للتشريع من مصادر وضعية وإسلامية، كما تضمنت تلك المادة وصف النظام السياسي بأنه "ديمقراطي"·

وعلى الرغم من تأكيد الدستور على عدد من المبادئ التي تضمنت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومنها الحريات الشخصية والمدنية إلا أن عدم النص على منع سحب أو إسقاط الجنسية القطرية عن المواطنين أضعفت منظومة الحريات التي ترجمتها مواد كثير في باب "المقومات الأساسية للمجتمع"، كما لم تتم الإشارة لمسألة الترخيص بإنشاء نقابات عمالية ومهنية، والاكتفاء بكلمة "جمعيات" وهو ما يثير تساؤلا يمس موضوع تكوين الأحزاب السياسية مستقبلا·

ويخلو طلب التجمع من ذكر ضرورة الحصول على إذن مكتوب من عدمه، ويتضمن الدستور القطري آلية "الاستفتاء" التي يعلنها الأمير كما في المادة (75) وذلك في الأمور المهمة والمصيرية، وتكون نتائج هذا الاستفتاء ملزمة في حال حصوله على أغلبية الأصوات، وحول برنامج الوزراء الذي تتقدم به الحكومات المشكلة الى "البرلمان" في معظم الدول لم يأت ذكر لذلك، وأشير بدلا من ذلك الى الخطاب الذي يلقيه الأمير في افتتاح دورات مجلس الشورى ويتضمن الأحوال العامة للبلاد، وهو ما يطرح مسألة جدية هي: المساءلة لعمل مجلس الوزراء كفريق سياسي في مقابل أعضاء مجلس الشورى، إذ إن التساؤل يدور حول ماهية المساءلة التي يجب أن تنطلق على أساس البرامج السياسية، ولم تذكر مسألة عدم رغبة مجلس الشورى في التعاون مع الوزارة، فيما نظمت مسألة حل المجلس من قبل الأمير وعودته بعد 6 أشهر بعد الدعوة للانتخابات مرة أخرى·

وحول آليات المحاسبة البرلمانية للحكومة فقد ذكر الدستور موضوع السؤال والاستجواب، وفيما يتعلق بالاستجواب فإنه يتطلب موافقة من ثلث أعضاء المجلس لتقديمه، ما يعتبره البعض عائقا أمام المساءلة الجادة، ولا توجد آلية لطرح قضية من القضايا للمناقشة العامة داخل مجلس الشورى، وهو ما يعتبر إضعافا لأدوات أعضاء المجلس الرقابية والتشريعية، إذ لا يملكون سوى السؤال كأداة تستخدم من دون شرط مسبق، وبالنسبة لعمل فريق السلطة التنفيذية فإن الدستور لم يوضح أي خيار يمكن أن تسلكه أراء الأقلية في المناقشات الدائرة في مجلس الوزراء، حيث لم يتم التطرق لمسألة الاستقالة في حال اعتراض وزير أو أكثر على سياسة عامة تتبناها الأغلبية داخل مجلس الوزراء·

وإجمالا فإن الدستور القطري الجديد قابل للتعديل نحو مزيد من الحريات بعد عشر سنوات من العمل به، وهو سيلغي النظام الأساسي الموقت المعمول به منذ 19/4/1972، ويعتبر مراقبون إعلان دستور كهذا فتحا ديمقراطيا نسبيا في بلد خليجي بعد كل من الكويت والبحرين حيث توجد آلية للانتخاب الحر المباشر للمواطنين فيهما·

______________________________________________________________

 

طباعة  

بسبب ضغط أهالي الأسرى المستمر على مدى أكثر من عشرة أيام
فريق عمل خاص يباشر أعماله فوراً برئاسة وزير الداخلية ومشاركة كل الأطراف المعنية

 
لبنان والصندوق وعمرو موسى
بعد أن كسبنا الحرب يجب أن لا نخسر السلام

 
“المرجع “السيستاني” يهمّش “الحوزة العلمية” ويرفض تدخل رجال الدين في السياسة
الديمقراطية في العراق تهز أمن الأنظمة أكثر من الدبابات
سؤال يقلق العراقيين: هل ذهب صدام ومخابراته تحت الأرض بانتظار اللحظات المناسبة؟

 
سليمان الفهد وهموم أهالي الأسرى
 
موعد مناقشة الاستجواب 12 مايو الجاري
 
حتى لا تتكرر تجربة أفغانستان بتفريخ الإرهاب!!
ضبط الأموال الخيرية للعراق مسألة أمن وطني

 
الصراع بين الشركات الأمريكيةعلى عقود إعادة إعمار العراق
 
الداخلية ترد على ماجاء في السلة
 
وضع لبناتها النائب فيصل الشايع
لائحة المعتزلين الجديدة تغلق أبواب “الطرارة”!

 
في عيد العمال العالمي:
القائمة العمالية في شركة صناعة الكيماويات البترولية تحتفل·· وتتقدم بمطالبها