· وثيقة قدمها العراق للأمم المتحدة وأخفتها إدارة بوش··“بكتل” و23 شركة أمريكية أخرى ساعدت صدام في بناء ترسانته العسكرية
حتى قبل أن نبدأ الحرب على العراق في العشرين من شهر مارس الماضي، كانت إدارة بوش تعكف على بحث خطط للمساعدة في إعادة إعمار البلاد بعد توقف القتال، فقد أشارت تقارير إخبارية في أوائل شهر مارس الماضي أن “الوكالة الأمريكية للتطوير الدولي” US Agency for International Development قد دعت - سرا - ست شركات أمريكية لتقديم عطاءاتها لعقود حكومية تقدر قيمتها بـ 900 مليون دولار لإصلاح وبناء محطات المياه والطرق والجسور والمدارس والمستشفيات في العراق·
الشركات الست فهي: شركة “بكتل غروب” Bechtel Group Inc. وشركة “فـــــلـور كورب” Fluor corp. وشركة “هاليبورتون” Halliburton co والشركة التـابعة لها “كليوغ براون آند روت” Kellogg, Brown & Root وشركة “لويس بيرغر غروب” Louis Berger Group وشركة “بارسونز كورب” Parsons corp. وشركة “واشنطن غروب انترناشيونال” Washington Group International·
وهذه الشركات الست قد قدمت - مجتمعة - تبرعات بأشكال مختلفة للحملات الانتخابية خلال الفترة من 2002-99 بلغت قيمتها 3.6 مليون دولار كان نصيب الجمهوريين منها أكثر من 66 في المئة·
منافسة من الباطن
وقد تعرضت عملية استدراج العطاءات الى الانتقاد كونها اقتصرت على حفنة من الشركات التي يتمتع بعضها بنفوذ سياسي قوي، وأنها خلت من أي شركات غير أمريكية، وأوردت “بلومبيرغ نيوز” BloomBergNews أن مسؤولي الوكالة الأمريكية للتطوير الدولي تذرعوا بأسباب أمنية لحصر دعوات تقديم العطاءات لعقود إعادة البناء في العراق على شركات أمريكية، وقالوا إن بوسع الشركات الأجنبية خوض المنافسة على المناقصات من الباطن·
فشركة “بكتل” العملاقة التي عمل فيها شخصيات من أمثال وزير الدفاع الأسبق كاسبار واينبرغر ووزير الخارجية الأسبق جورج شولتز والمدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية “سي· آي· ايه” وليام كيسي قبل أن يتولوا مناصبهم الحكومية، قدمت تبرعات للحملات الانتخابية وصلت الى 1.3 مليون دولار خلال الفترة من 2002-1999، وفي الوقت الذي تستعد فيه الشركة للمشاركة في مشاريع بناء عراق ما بعد الحرب، فإنها تواجه اتهامات بأنها أسهمت في بناء ترسانة العراق العسكرية قبل أكثر من عقدين من الزمن، فقد أوردت صحيفة “سان فرانسيسكو كرونيكل” أن صحافيا ألمانيا كشف النقاب عن وثيقة قدمها العراق للأمم المتحدة تتضمن معلومات عن أن شركة “بكتل” كانت من بين 24 شركة أمريكية زودت العراق بالأسلحة خلال فترة الثمانينات·
وجاءت شركة “كيلوغ براون آند روت” والشركة الأم “هاليبورتون” التي كان يرأسها نائب الرئيس ديك تشيني حتى عام 2000 الثالثة وهي إحدى أكبر الشركات المقدمة للتبرعات بإسهامات زادت عن 709 آلاف دولار، وقدمت شركة “هاليبورتون” أيضا للحملة الانتخابية للرئيس جورج بوش أكثر من الشركات الأخرى مجتمعة، حيث وصلت هذه الإسهامات الى 17,677 ألف دولار·
أما شركة “فلور” التي قدمت تبرعات وصلت الى 483 ألف دولار خلال حملتي الانتخابات الأخيرة، فلها صلات بوزارة الدفاع الأمريكية، إذ عمل نائب رئيس الشركة للخدمات الاستراتيجية والحكومية كينيث أوسكار، أخيرا في منصب القائم بأعمال مساعد وزير الجيش، حيث عمل من موقعه على توجيه توريدات الجيش التي تصل الى 35 مليار دولار سنويا·
والجدول المرفق به قائمة بأسماء الشركات الست التي استأثرت بالعقود الأخيرة لإعادة إعمار العراق بقيمة 900 مليون دولار وإسهامات كل منها المالية في الحملات الانتخابية الأمريكية خلال الفترة من 2002-99 ونسبة ما يذهب من هذه الإسهامات لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وكذلك إجمالي إسهامات كل منها لحملة الرئيس جورج بوش، علما أن هذه البيانات مستقاة من لجنة الانتخابات الفيدرالية في البيان الصادر عنها في الخامس من مارس 2003·

المصدر
www.opensecrets.org
www.capitaleye.org
______________________________________________________________