رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ربيع الأول 1424هـ - 3 مايو 2003
العدد 1575

دراسة

منمنمات كولاجية

المشهد الشعري في الكويت “مختارات شعرية”  1– 3

 

إعداد وتقديم: عباس يوسف الحداد*

تمهيد:

 للشعر حضوره الذي يتأكد يوما بعد يوم، وذلك عبر بروز شاعر جديد يحمل صورا جديدة، أو تراكيب مبتكرة، أو عن طريق ترسيخ التفاعل بين العاطفة الجمعية والعاطفة الفردية في التعبير عن الهموم المشتركة والأحلام العامة·

لقد ارتبط الشعر في الكويت ارتباطا وثيقا في البيئة وتأثير مفرداتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مما انعكس انعكاسا مباشرا على الشعر، فسادت الأغراض التقليدية التي عهدها الشعر العربي بشكل عام كالمدح والهجاء والرثاء والإخوانيات والغزل العفيف والشعر الماجن·· إلخ·

وكان الشعر بسيطا في تعبيره عن ضروب الحياة اليومية المختلفة، وموجها إلى قارئ أمّي لا يعرف سوى أوليات القراءة ومبادئ الحساب، ومع هذا كان يتذوق الشعر بالسليقة·

لقد بات الشعر في الكويت سجلا تاريخيا راصدا لكل ما يطرأ على المجتمع من أحداث سياسية أو كوارث بيئية، وكان يرصد التفاعلات التاريخية والحَرَاك الاجتماعي وكأنه عين ثالثة، ترى المجتمع وتصوره لتحفظ له الأحداث والتغيرات، كان باختصار يقوم مقام المؤسسة الإعلامية بشكلها القائم اليوم·

لم تكن الكويت قبل أن يستقر فيها عبدالجليل الطباطبائي (1776-1853م) تعرف أيّ لون من ألوان الأدب، ولم يكن هناك شيء يطلق عليه اسم أدب أو أدباء، فقد نزح الناس إلى الكويت وتجمعوا فيها وأسسوا لهم حكومة ترأسها “صباح الأول” ثم من بعده ابنه “عبدالله” (خالد سعود الزيد - مقدمة عن تاريخ الأدب في الكويت)·

لقد دَبَّت الحياة الفكرية والأدبية في الكويت في العام 1843م بعد حلول “الطباطبائي” واستقراره في الكويت، فقد كان فاتحة خير للمواهب الأدبية التي لم تتفتح أو التي في سبيلها إلى أن تتفتح وتنطلق لتحقق لها وجودا أدبيا كان من قبل عدما أو مايشبه العدم (انظر: خالد سعود الزيد، إطلالة على سيف كاظمة، ص 32)·

لقد مرّ الشعر في الكويت في المراحل نفسها التي مرّ بها الشعر في كلّ من مصر وبلاد الشام والعراق، فكان “الطباطبائي” الشاعر الإحيائي الأول في الكويت، فقد انتشر شعره بين الناس مسهما في بناء حركة أدبية فكرية ثقافية في المجتمع الكويتي، الذي تجاوب مع شاعرية “الطباطبائي” وتفاعل معها، وصار هو بحق أول شعرائه وأدبائه الذين يؤرخ لهم· (انظر: خالد سعود الزيد - أدباء الكويت في قرنين ج1)·

وقد ظل الشعر في الكويت يتقلب في حنايا الأدباء والشعراء فيخبو حينا ويعلو حينا حتى جاء الشاعر فهد العسكر (1913-1951م) وثار على الجمود الفكري الذي كان يتسم به المجتمع الكويتي حينها، قاليا للرتابة اللغوية، والصور النمطية الكلاسيكية، والتراكيب المستهلكة، متطلعا نحو الخروج إلى فضاء اللغة الشعرية الرومانسية التي ترتبط بالذات وهمومها، وتنكفئ على عالمها الداخلي لتستفيد من مخزونها الإنساني والعاطفي في تجربتها الشعرية:

كفّي المَلام وعَلّليني

فالشّكُّ أَوْدى باليقينِ

وتَناهبَتْ كَبدي الشُّجونُ فمن مُجيري منْ شُجوني

وأمَضَّني الدّاءُ العياء

فمن مغيثي منْ مُعيني

أين التي خُلقتْ لتَهْواني وباتَتْ تجتويني

وكما كان “العسكر” علامة بارزة في تاريخ الحركة الشعرية في الكويت كذلك كان أحمد مشاري العدواني (1923-1990م) مدرسة شعرية، عميق الفكر، مرهف الحس، أوفر الشعراء نصيبا في الأخذ من التراث والثقافة الحديثة، (انظر: خالد سعود الزيد - أدباء الكويت في قرنين ج2)·

فقد تواصل “العدواني” مع المدرسة الرومانسية فترة، ثم مالبث أن غادرها إلى المدرسة الواقعية التي اتخذت من الإنسان وواقعه الاجتماعي والسياسي والديني مركزا لها في التعبير عن تجربتها الشعرية، بل استطاع “العدواني” أن يقوم بنقد الواقع الاجتماعي والممارسات المرتبطة بالدين ظلما بعين المثقف المؤسس الواعي للنتائج قبل وقوعه: 

عمامةٌ على ضفافِ مائده

تصبحُ قاعده

يقفُ فوقها مدار  الشمس

وتسكن الحياةُ كلها على جداول الأمس

تؤمها صادرة ووارده

··· مائدة يصنعها السلطانْ

تزينت بأجمل الألوان

فيها الطعامُ والشرابٌ جنّتانْ

تقام فوقها أعمدةُ الدستورْ

وتهتف التقاليد لها مسانده

ويرقصُ الجمهورْ

على رنين الخطواتِ الرائدهْ

كلمةٌ قالت بها العصور

فهل وعتها الحركاتُ الصاعده؟

        (2)

عمامة على ضفاف مائده

وثيقةٌ ما بين سكان القبورْ

وساكني القصورْ

كانت ومازالت على مختلف العصور·· خالدهْ

تصور التوراةَ والإنجيلَ والقرآنْ

حسب مرادِ الطبقات السائدهْ

        (3)

كلمةٌ قالت بها العصورْ

لكنها وا أسفا··!!

ما آمنت بها إلاّ الملاحده·· 

وتتوالى بعد ذلك مجموعة من الشعراء: علي السبتي، خالد سعود الزيد، محمد الفايز، عبدالله العتيبي، خليفة الوقيان، يعقوب السبيعي الذين قطفوا ثمرة الاستقلال الوطني عن المعاهدة البريطانية في العام 1961م، وصار الشاعر حُرا طليقاً يقول ما يريد، يدافع عن حريته المكتسبة، وينافح عن أمته المستلبة، ينقد الواقع السياسي والاجتماعي ليبني واقعا سياسياً واجتماعيا جديدا يتلاءم واللحظة الراهنة·

وفي الثمانينات من القرن الماضي بدأت تظهر مجموعة من الأصوات الشعرية الجديدة التي أسهمت في تشكيل المشهد الشعري القائم اليوم، جاءت متوحدة مع ذاتها، مبرزة مفاهيم الاختلاف والتنوع، رافضة الانصياع للسلطة على اختلاف أشكالها وتنوع مظاهرها·

وقد تطورت الحركة الشعرية في الكويت مواكبة تطورها في الوطن العربي، فالمشهد الشعري في الكويت هو ابن المشهد الشعري بشكل عام، صورة صادقة لكل ما في التجربة الشعرية القائمة والتي يكتنفها الغموض المفرط إلى درجة إهدار السياق أحيانا، ليصبح هذا الغموض أحد السمات الدالة على حداثة النص بل وما بعد الحداثة، هذا فضلا عن تخلي اللغة الشعرية عن قداستها القديمة، واستيعابها محيطا دلاليا يقترب من اليومي والمعيش فيما يمكن أن نسيمه حراكا لغويا يحسب للقصيدة الجديدة في الكويت، كما لا تخلو التجربة الشعرية من صور جديدة مبتكرة تعكس علاقة الشاعر مع ذاته ووطنه وأمته ووجوده الآني·

ومن أهم السمات الشعرية المائزة للتجربة الراهنة في الكويت:

1 - الإحساس بفقدان الهوية وعدم الشعور بالمواطنة: وذلك نتيجة للغزو العراقي للكويت في العام 1990م وما أحدثه من تهشيم للوحدة العربية بصفة عامة، وشرخ في العلاقات الاجتماعية، والآثار النفسية الجسيمة التي لم يزل المجتمع في الكويت يعاني منها حتى اليوم·

فقد انعكس هذا على التجربة الشعرية في الكويت بشكل أو بآخر، فبات هاجس الأمن الوطني، وعدم الشعور بالأمان من العوامل التي تؤرق الوطن والمواطن على حد سواء، مما أحدث ردة مدنية في الكويت ألجأت المواطن إلى الانتماء إلى القبيلة أو الطائفة أو إليهما معا·

وبالرغم من ذلك فلا نستطيع أن نغفل تأثير الهجمة العولمية الثقافية وواحدية القطب، وصراع الحضارات أو حوارها وسطوة ثقافة الآخر وسلطتها على الذات وما أسهم من إسهام كبير في تغير صورة المجتمع والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية وشكل الدولة المدنية في الكويت·

2 - قلق التجربة الشعرية وعدم استقرارها ووضوح ملامحها لغياب الحركة النقدية المواكبة لهذه التجربة الشعرية الجديدة·

3 - محاولة الخروج والانعتاق من الصور الشعرية النمطية، والتراكيب اللغوية الجاهزة، والاقتراب من النص الحداثي أو “الما بعد” الحداثي عن طريق الإيغال في التجريب، إذ سعت هذه الأصوات الشعرية لخلق لغتها الشعرية الخاصة عبر معاناتها المعيشة، فابتعدت عن اللغة المعجمية وساحت في اللغة اليومية تقتنص ما تراه دالا في تجربتها، كاشفا عنها، فخلقت بذلك لغتها الشعرية الخاصة، والتي ستكون الصفة المائزة لها، والمفارقة - أيضا - للغة التيار الشعري السلفي الحريص على اتباع قواعد اللغة بصرامة، والاستكانة إلى المرجعية المعجمية للغة والحياة بشكل عام·

لقد اختارت هذه الأصوات الشعرية استخدام لغة “بينية” في التعبير عن تجربتها الشعرية؛ فالشعر انزياح لغوي عن الاستخدام اللغوي المعجمي، ومفارق للغة المحكية المستخدمة يوميا، وقد دأب الشعراء الحاليون على استخدام لغة تقع فيما بين هذين المستويين اللغويين، فهي لغة تتخذ بين اللغة المعجمية واللغة المحكية سبيلا لتضمن التواصل مع القارئ الذي بات قارئا فقيرا لغويا لا يعرف الكثير من أسرار اللغة ودلالاتها المتسعة·

وأخيرا، فهذا ملف عن المشهد الشعري القائم في الكويت يَضُمُّ بين دفتيه أربعة عشر شاعرا، اخترت من أعمالهم الشعرية شذرات قمت بقصها ولصقها بمحاذاة بعضها بعضا اقتداء بفن “الكولاج” وأطلقت على هذه المختارات الخاصة بالشاعر / الشاعرة عنوانا من واقع المختارات اخترته بنفسي·

وتمثل هذه المختارات في حدّ ذاتها الخطوات العريضة لتجربة كل شاعر / شاعرة، كما آثرت الاقتضاب في الحديث عن تجربة كلّ شاعر لكي لا يتحول الملف إلى دراسة نقدية ويفقد الهدف منه وهو التقديم للتجربة الشعرية الراهنة في الكويت·

وقد استثنيت من هذا المنهج المقترح الشاعرة فوزية السالم الشويش التي آثرت اختيار نص شعري كامل دون أن أتدخل بالقص واللصق لأن تجربتها الشعرية تقاطعت مع تجربتها الروائية، وصارت تعرف روائيا أكثر من كونها شاعرة، وكذلك جيل “المبدعين الجدد” باعتبارهم أصواتا شعرية رأيت أن أطلع القارئ على قصائدهم للتعرف علىهم وعلى بدايات تجاربهم الشعرية·

وفي النهاية ينطبق على هذه المختارات قول ابن حزم الأندلسي: “اختيار المرء وافر عقله”·

 

 إبراهيم الخالدي

جاء من زمن عربي قديم في لغته وفي أسلوبه حاملا إرث أمة معجزتها اللغة وصنعتها الكلام، الكلام الذي يَخْلقُ ويُخَلّق في الوجدان حقيقة تتحول إلى طاقة فاعلة تصنع المعجز وتبني الأمم، له وجدان الشاعر العربي القديم بتمثله لطرفة بن العبد في برقة ثهمد، ولقراءته المعاصرة لحرب البسوس، لا تخلو تجربته الشعرية من ارتباط بالتجربة الإنسانية العامة، وتفاصيل مجتمعه ومعاناته سواء في أفراحه أم في أتراحه، له معاناته الخاصة مع الوطن، تلك المعاناة التي تفارق معاناة الآخرين من أبناء جيله، وتقترب من شعور الفرد بتقاعس الوطن نحو أداء حقوق المواطن عليه “ما أغبى التناوم حين تجفوك البلاد”، شغلته الصحافة بهمومها وطرادها الذي لا يتوقف، فأصدر ديوانين، كان الأول عنوانه “دعوة عشق للأنثى الأخيرة” (1994م)، والثاني “عاد من حيث جاء” (1997م)، ثم تقاعس عن الشعر، فتقاعس عنه الشعر، أليس الشعر لا يقبل ضرة؟·

 

دخيل الخليفة

يقول المفكر والناقد إدوار سعيد في كتابه صور المثقف: “المنفى هو أحد أكثر الأقدار مدعاة للكآبة”، ولن تجد في شعره سوى أبخرة الكآبة تتصاعد منه مقرونة بشعور دائم بالاغتراب ومرارة التهميش، فهو يرى نفسه (دخيلا) على هذا العالم، لا محل له من الإعراب فيه، لذا فهو يبحث دائما عن وطن يكون فيه أصيلا، ويصبح فيه (خليفة) لذاته في أرضه، يرتحل في الوطن نحو وطن يحلم به، لم يتحقق بعد، فهو لا يشعر بالمواطن لشعوره الدائم بفقدان الهوية، وقسوة الوطن الذي مازال ينكره، كما هو ينكره أيضا، لذا جاء ديوانه الأول مصبوغا بهذه الصبغة وهو “عيون على بوابة المنفى” (1993م) ولم يكن ديوانه الثاني بعيدا عن تجربة ديوانه الأول “بحر يجلس القرفصاء” دار المدى (1999م)، فمازال يحلم فيه بوطن وجنة، ومازال يرفضه الوطن الغائر الآن في الجرح، فهل سيظل دخيلا بلا خطى يبحث عن وطن في زمن بخيل؟·

 

سعدية مفرح

تزرع همها في راحة يد القارئ وتنقره، قلقة وعرة متأرجحة، تدور حول خصر المرأة ثم تتلو وجعها برهافة حادة وبلغة متنوعة ثرية وبسيطة معا، كان الحب هاجسها منذ البداية، حب الحبيب “عندما يتكلم الطير” والغياب واللوعة، والشوق “تغيب فأسرج خيل ظنوني” ثم حب الذات والتوق لاستكشافها والتعامل مع الآخر والدخول في حدائقه وغاباته “كتاب الآثام”، وأخيرا جاء حب المرأة واحتضان معاناتها ومزاجها بالوطن، فعلى الرغم من أن الهوية وفقدانها هي قضيتها الأولى إلا أن كبرياء المبدعة فيها رفض التعامل مع هذه القضية بسذاجة وسطحية ومباشرة، فتم إرجاؤه حتى النضوج الفني واللغوي الذي يليق بتلك القضية والتعامل معها، فجاء ديوانها الأخير “مجرد مرآة مستلقية” تتويجا لهذه القضية، مستفيدة عامدة من تلك التورية اللغوية ما بين المرآة والمرأة عن طريق التناغم اللفظي والإيهام، فالمرآة / المرأة ينعكس تنعكس عليها جميع الأشياء لتحقق مجلى من مجالي المعرفة، لذا كان عملها الأخير تعبيرا عن حالة الإمساك بالذات والتلون بعبقها والرؤى المتعددة لها، إنها متعة التأمل في مرآة الذات والآخر عبر الحب الخالص في الوطن·

* باحث وناقد كويتي

------------------------------------

                                         

للماءِ غضبتهُ

وإنْ طال الركودُ به

 

بحرٌ

وصيّادونَ ملتفّونَ حول كُوتْ

نَسَجوا على صخر الشُّطوطِ أكفَّهُم

واستشعروا في الماءِ

حوريّاتهمْ

ومدائنَ الياقوتْ

رَسَموا على غَبَشِ المدى

أحلامَهمْ

وغناؤُهمْ

أضحى حدودَ بلادنا

وشوارعاً

وبيوتْ

    ***

···

أغلَقَ بابهْ

كانَ بلا وطنٍ

مِثْلَ··· سحابةْ

    ***

وهكذا، يسقُطُ وجهٌ آخرٌ

في الدرجِ ميْتاً، وتظلُّ وحدكْ

امتلأ الصدرُ قبورا يا فتى

فأيُّ صدرٍ سيضمُّ لحدكْ؟ 

------------------------------------

                                         

الوطن الهارب

·· الآن

حَلمتُ

أنَّ لي وطنْ

وجنةٌ طيورُها صِغار

وعندما أفقتُ

وجدتني ممدداً

يلفُّني كفَنْ

مسوّر بالنار···

    ***

المدى···

لا يُرى فيه غيرُ سراب

ولا أرضَ تحملُنا

أو سمَاء

نتوهُ، وترفضُنا الطُّرْقات

ويرفضُنا الوَطنُ الغائرُ الآنَ في الجرحِ

يا سيَدَ الأصدقاء

    ***

للفوانيسِ يا سيَدي

- في المساء -

لغةٌ ليس يفهمُها

غيرُ ظلِّ هنا

يجلسُ القُرفُصاء

------------------------------------

                                                 

وجود ملتبس

 

حين أكون وحيدة في الغرفة الوحيدة التي تحتويني

تنتابني رغبات عظمى في تخريب الكرة الأرضة

··· ··· ···

··· ··· ···

فلتطمئن أيها العالم الخائف

مفتاح غرفتي المغلقة ليس معي دائما

    ***

بين غرفتي والبهو

ممر ببلاطات مكسورة

تشكو أمي دائما من قصره المفرط

··· ··· ··· ···

جسدي المتقرح فقط

يعرف كم هو طويل جدا!

    ***

مضغوط داخلي

بما يمكن أن يبلّل كل العالم بالأبخرة

ذات يوم أكيد ونهائي

تطيّرني وأطيرُ بها

الآن لا تصلح هذه الأبخرة الشفافة

سوى للانفجار

______________________________________________________________

طباعة  

محاضرة
 
وتــد
 
خبر ثقافي
 
كتّاب وصحفيون يمنيون على لائحة الاغتيال