رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ربيع الأول 1424هـ - 3 مايو 2003
العدد 1575

391 مليون مستخدم في العالم
علاقة قوية بين الإنترنت والعزلة الاجتماعية

                                               

 

تبين الإحصاءات أن تعداد مجتمع الإنترنت في العالم كله الآن هو نحو 391 مليون مستخدم، ويتوقع أن يبلغوا نحو 774 مليون مستخدم في نهاية عام 2003، وهناك 3 ملايين مستخدم جديد ينضمون كل شهر·

كتب د· أحمد محمد صالح عن الحياة على شاشة الإنترنت يقول فيها: لكي نتعرف بعمق على الكيفية التي غيرت بها الإنترنت حياتنا، ظهرت أبحاث وكتب أشهرها ما كتبته الدكتورة شري توركلي مؤلفة كتاب “الحياة على الشاشة: الهوية في عصر الإنترنت”·

تؤكد فيها أن التغييرات التي يحدثها الكمبيوتر الشخصي والإنترنت في عقولنا يجب أن تفهم من خلال جهاز الكمبيوتر وشبكة الإنترنت كأداة للتفكير، فنحن نتعلم الراحة والمعايشة والتحدث مع آلات ذكية ونتعلم أيضا أن نثق في محكات الكمبيوتر، ونتمتع بها مثل كائنات تحس وتشعر، ونتعلم أيضا أن نقبل صورتنا عن أنفسنا كما تراها تلك المحكات، وأصبحنا نرى أنفسنا على نحو مخالف كما تعودنا عليه·

وتقول أيضا: “إن عملية تطوير وتنمية نوافذ الكمبيوتر بشكل تبادلي هي ابتكار تقني حتى بوساطة الرغبة في أن يعمل الأشخاص بكفاءة أكبر من خلال استعمال تطبيقات مختلفة عدة في الوقت نفسه، تصبح نوافذ الكمبيوتر مجالا قويا للتفكير فيها كامتداد مضاعف ومتعدد للنفس البشرية”·

والدكتورة توركلي بدأت ملاحظتها المنهجية لقياس التغيير السيكولوجي لمستعملي الكمبيوتر مبكرا في عام 1980 حيث حدثت ثورة الكمبيوتر الشخصي الخاصة بعد انتشار نظام النوافذ كنظام تشغيل، ومن أجمل ما قالته في كتابها أن الكائنات الإنسانية أصبحت في تشابك تام مع كائنات التكنولوجيا، وأيضا مع بعضها البعض لدرجة الصعوبة التامة في التمييز بين ما هو إنساني وما هو تكنولوجي، فنحن نعيش الحياة الآن على شاشة الإنترنت، حتى أصبحت مخلوقات ميكانيكية تتكون من خليط من البيولوجيا والتكنولوجيا والشفرات “المكودة”، والمسافة التقليدية بين الإنسان والآلات أصبح من الصعب المحافظة عليها، وعندما ننظر إلى أيقونات سطح المكتب على شاشة الكمبيوتر يجب أن نفكر كيف يعلمنا الكمبيوتر التفكير والعمل؟ وماذا يفعل كل الملايين من المزحلقين الجدد في شبكة الويب، والذين يبدؤون الآن مجرد بداية إلى المغامرة في فضاء الإنترنت، إنهم يحتاجون إلى أن يفهموا أن هناك تغييرات ستحدث في عاداتهم العقلية، وفي خريطة تفكيرهم، وفي قواعد اللعبة! ويجب أن تحاول باستمرار أن توظف محكات الكمبيوتر كأداة لتعلية وتحفيز الوعي؟

وللإنترنت أمراض فهنالك دراسات تناولت تأثير استعمال الإنترنت على انتشار مشاعر الاكتئاب والعزلة الاجتماعية، فدراسة كريستوفر سانديرز التي نشرت في صيف 2000 وجدت علامة قوية بين استعمال الإنترنت ومشاعر العزلة الاجتماعية والاكتئاب بين الطلاب المراهقين في المدارس الأمريكية وصنف الطلاب إلى مجموعات ثلاث:

الأولى تستعمل الإنترنت بشدة وكثافة “أكثر من ساعتين في اليوم” والمجموعة المتوسطة “من ساعة إلى ساعتين في اليوم” والمجموعة الثالثة الأقل استعمالا “أقل من ساعة في اليوم” والتي اتضح أنها أكثر تفاعلا في العلاقات الاجتماعية مع الأب والأم والأصدقاء، وأقل شعورا بالاكتئاب والعزلة عند مقارنتها بالمجموعة الأولى الأكثر استعمالا للإنترنت، وبينت الدراسات أن هناك علامة قوية بين زيادة وارتفاع استعمال الإنترنت وزيادة سوء استخدامها وبدأ علماء الاجتماع في عنونة تلك القضايا تحت عنوان اكتئاب الإنترنت، وإدمان الإنترنت، وفي دراسة طويلة استمرت لمدة سنتين، بطريقة عشوائية اختيرت عائلات أعطيت لها أجهزة كمبيوتر وتدريب على استعمال الإنترنت، وبينت نتائج الدراسة التتبعية أنه بعد سنة واحدة إلى سنتين، كان الاستعمال الزائد للإنترنت مرتبطا بعلامة إحصائية مع انخفاض الاتصالات العائلية، ونقص حجم الدائرة الاجتماعية المحلية للعائلة بالإضافة لذلك زادت مشاعر الاكتئاب والوحدة بين المشاركين، وكان انخفاض المساندة الاجتماعية أكثر انتشارا بين الشباب، وارتبط هذا بتعرضهم لمواقع الفحش والأدب المكشوف·

وتبرز النتائج أيضا أهمية تأثير استعمال الإنترنت بين المراهقين، ففي دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية كان نحو %12 من مستخدمي خدمات الإنترنت من الفئة العمرية 17-13 عاما، ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى %31,4 وفي منطقتنا العربية تبين الإحصاءات تزايد استعمال الإنترنت بين المراهقين العرب·

وإن الاهتمام بتلك النوعية من هذه الدراسات التي تقيس التغيرات الاجتماعية والنفسية والسلوكية الناشئة من تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل تأثير شبكة الإنترنت على خصوصية النسق الاجتماعي العربي! ما الآثار الإيجابية لتدعيمها وتنميتها؟ ما السلبيات والنتائج غير المرضية وغير المتوافقة مع خصوصية النسق الاجتماعي والتي تقتحم مجتمعا؟ وكيف نوظف إيجابيات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مواجهة مشاكل المجتمع العربي على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية؟

طباعة  

الوجبات السريعة··اختيار غير موفق للمراهقين
 
آذان
 
ما الهدف من حياتي·· أهم سؤال يطرحه المرء على نفسه
 
نصائح للمسافرين الكويتيين بعدم السفر للمناطق الموبوءة بمرض سارس!!
 
العلاج بالضحك··استراتيجية يستخدمها العلماء !!
 
نافذة على صحتك