رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ربيع الأول 1424هـ - 3 مايو 2003
العدد 1575

آذان

قصة امرأة

 

كان شخصا ودودا لطيفا، ولكنه وصل إلى المكان الخطأ في الوقت الخطأ، إذ إنه حين كان في سن الخامسة والأربعين من عمره دخل بسيارته إحدى محطات البنزين حيث كان هناك رجلان أطلق سراحهما في ذلك اليوم في السجن، وفي تلك الفترة الوجيزة من الحرية توصلا إلى استنتاج بأنهما لن يرتاحا وهما يعيشان في العالم خارج السجن·

وخطرت لهما خطة لكي يعودا إلى السجن، وهي أن يقتلا أول شخص يدخل محطة البنزين، لا يهم من هذا الشخص؟ وما عمره؟ وهل هو رجل أم امرأة؟ بل سيقتلان أول شخص يدخل المحطة، وحين نزل هذا الرجل من سيارته ليملأ خزان سيارته بالوقود هاجماه وأخذا يضربانه حتى الموت·

لقد خلف زوجة وأربعة أطفال صغار يقول راوي القصة لقد هزتني تلك القصة ولم أستطع تصديقها، لم أكن قادرا حتى أن أتصور إمكانية حدوث شيء مماثل لأي من أفراد عائلتي؟ ظللت أتساءل ماذا يمكنني أن أفعل لكي أساعد تلك العائلة؟ اتصلت بأرملته على الفور  وعرضت عليها أن أساعدها بأي وسيلة ممكنة، وحين سألتها ماذا يمكن لهذه التجربة أن تعني عبرت عن مدى الألم العميق الذي تحس به، ولكن الناحية الإيجابية الوحيدة والأهم في هذه التجربة أنه ما إن تحدثت الصحف عن هذه القصة حتى انهال عليها قدر لا يصدق من الحب والمساندة والرعاية، لقد تلقت حرفيا المئات من الرسائل وعروض المساندة من الناس من مختلف مشارب الحياة·

وأضافت: “أدركت أنني إن اعتقدت أن الناس مخربون أو أن هذا يعني أن الحياة غير عادلة فإنني سأدمر نفسي وأبنائي، وعلى الرغم من أن الوضع مؤلم إلى أقصى حد الآن، فإنني أعرف بأن ما حدث إنما حدث لسبب ما ليس لدي ما يسند هذا الكلام، بل هو مجرد إيمان” لقد كانت هذه المرأة من الشجاعة بحيث استعملت الإيمان كمرجعية نهائية، ورضاها بأن تثق بوجود سبب ما - حتى وإن كانت لا تعيه - حررها من أكثر تجارب حياتها إيلاما، كما منحها القوة·

لقد قالت لأبنائها “أريدكم يا أولادي أن تلاحظوا كل هؤلاء الناس ومدى الحب الذي يظهرونه، الناس جيدون فعلا، هنالك عدد ضيئل من الناس السيئين في العالم، وهم يحتاجون للمساعدة، ولكن كان والدكم يؤمن بالله دوما، وقد انتقل الآن إلى موضع أفضل، لقد كان أمامه ما يفعله حين كان معنا، ولكن أجله انتهى أما نحن فما زلنا على قيد الحياة وعلينا أن نستفيد من الحياة ما دمنا نعيشها، علينا أن نستخدم موت أبيكم ليذكرنا بأن علينا أن نعيش كل يوم في هذه الحياة بكل عمقه، كما أن علينا ألا نفكر في فقده لأنه سيظل دائما في قلوبنا”·

يالهم من أبناء محظوظين بمثل هذه الأم·

د· رزان ماضي

razan@taleea.com

_____________________________________________________

طباعة  

الوجبات السريعة··اختيار غير موفق للمراهقين
 
391 مليون مستخدم في العالم
علاقة قوية بين الإنترنت والعزلة الاجتماعية

 
ما الهدف من حياتي·· أهم سؤال يطرحه المرء على نفسه
 
نصائح للمسافرين الكويتيين بعدم السفر للمناطق الموبوءة بمرض سارس!!
 
العلاج بالضحك··استراتيجية يستخدمها العلماء !!
 
نافذة على صحتك