الطليعة: خاص - بيروت:
صدر في العاصمة الأردنية عمان تعديل حكومي مفاجئ لـ “قانون الجرائم الاقتصادية” يعطي الحق للنائب العام بالتوقف عن ملاحقة من يرتكب جريمة عوقب عليها بموجب هذا القانون (الجرائم الاقتصادية) إذا أعاد كليا أو جزئيا الأموال التي اختلسها· جاء ذلك في مقال للكاتب اللبناني راجح الخوري نشرته جريدة النهار يوم السبت الماضي (19 أبريل)·
ويرى الخوري أن هذا التعديل جاء بإيعاز من الحكومة الأمريكية للأردنيين من أجل “تسوية قضية الچلبي الذي سبق أن·· (أتهم)·· باختلاس 300 مليون دولار من بنك البتراء الذي كان يرأس مجلس إدارته، حولها عام 1989 الى حسابات باسمه في سويسرا، وصدر عليه عام 1992، بعد ما تمكن من الفرار، حكم غيابي بالسجن مدة 22 سنة مع الأشغال الشاقة”·
ويقول الخوري إنه “لابد من أن يكون المسؤولون في عمّان قد ابتلعوا المرارة وهم يلبون المطالب الأمريكية المستعجلة” ويصف الخوري عملية تعديل “قانون الجرائم الاقتصادية” التي أقدمت عليها الحكومة الأردنية بأنها بمثابة تنظيف “لغسل الماضي القذر الذي يطارد أحمد چلبي مرشح ريتشارد بيرل وجماعته لخلافة صدام حسين”·
ويرى الخوري أن عملية التنظيف هذه ضرورية لأنه “لم يكن من المعقول تنصيب محكوم بتزوير وثائق واختلاس أموال عامة، زعيما في عراق ما بعد صدام، الذي يزعم الأمريكيون أنه سيكون منطلقا لتعميم الديمقراطية في المنطقة لذلك استعجلوا نقع جلبي في مساحيق التنظيف”·
______________________________________________________________