رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23 صفر 1424هـ - 26 أبريل 2003
العدد 1574

بعد أن فشلت "لجان" الأسرى الحكومية وتابعاتها
الأهالي الغاضبون يعيدون الأمور إلى نصابها

كتب محرر الشؤون المحلية:

تجمع أهالي أسرى والمفقودين أمام فندق الشيراتون مساء الأربعاء الماضي معبرين عن غضبهم وسخطهم الشديدين إزاء ما وصلت إليه "الجهود" الرسمية للإفراج عن أبنائهم، ومطالبين باستقالة اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين التي شكلت بالنسبة لهم أملا تحول بعد اثني عشر عاما الى إحباط شديد وغضب عارم، فعلى مدى هذه السنوات احتكرت الحكومة وبشكل فج كل ما له علاقة بموضوع الأسرى معتمدة على لجانها التي أنشأتها وأطلقت على بعضها صفة الشعبية وصفة تمثيل أهالي الأسرى، هذه اللجان تواطأ مع الحكومة بعض أعضاء مجلس الأمة لإنشائها هادفين بالدرجة الأولى الى وأد التحركات الشعبية التي عملت في الساحة حتى في أثناء احتلال الكويت، على مدى كل ذلك الوقت احتكرت ولجانها، ولا تزال، العمل على إطلاق سراح الأسرى وأقنعت الناس بأنها جاهزة لكل طارئ وأنها حسبت حساباتها وجهزت كل طاقاتها بانتظار سقوط الطاغية، أما الآن وقد سقط صدام وحكومته وأصبحت العراق من "زاخو إلى البحر" تحت سيطرة قوى التحالف، فوجئ أهالي الأسرى بأن جهود الحكومة المزعومة سقطت هي الأخرى وبشكل مدو، ربما لأنها لم تكن جهوداً أصلاً·

الأهالي الغاضبون (انظر ص محليات) عبروا بكل وسيلة ممكنة عن استيائهم وغضبهم من الطريقة التي تصرفت ولا تزال تتصرف بها اللجان الحكومية على طريقة "يصير خير" وأنهم "فتشوا جميع السجون" وأنهم على تنسيق تام مع قوات التحالف، إلى آخر تلك التصريحات الجوفاء، بينما يعلم أهالي الأسرى أن أسلوب تلك اللجان لم يتغير وأنها لم تكن مستعدة ولا تعرف ماذا تفعل غير إلقاء الكرة في ملعب التحالف· أحد أقارب الأسرى تساءل متهكما عن اللجان وفرق العمل التي تقول الحكومة أنها شكلتها للبحث عن الأسرى مطالباً بمعرفة من أعضائها؟ وما هي مؤهلاتهم؟ وما آلية التنسيق مع التحالف وطبيعته؟ مصراً على ضرورة تقديم الحكومة تفاصيل يومية وبشكل رسمي عن تحركات لجانها وما توصلت إليه، مبيناً أن كل دقيقة لها ثمن وكل يوم يفوت تتضاءل فيه فرص الكشف عن مصيرهم ووجودهم أحياء· قريب آخر قال إنه اتصل باللجنة الوطنية محاولاً التأكد من جدية ما يقوم به، فقال لهم هل اتصلتم بفلان (وكان قد ألف اسماً غير حقيقي، موحياً بأن هذا الشخص لديه معلومات عن الأسرى ومتسائلاً عن نوعية المعلومات التي حصلت عليها اللجنة!!) وإذا بالصدمة الكبرى حين رد عليه المسؤول في تلك اللجنة قائلاً: "نعم اتصلنا فيه وما عنده سالفة ومعلوماته كلها مو دقيقة"، مبيناً أن هذا الرد هو الرد المعتاد والجاهز لدى مسؤولي اللجنة رغم ما فيه من استخفاف في مصير الأسرى وأعصاب ذويهم علاوة على مافي ذلك التصرف من استخفاف بأهمية المعلومات التي ترد إلى اللجنة حول مصير الأسرى·

من جانب آخر استعاد أحد المعتصمين تلك الهجمة المنسقة التي شنت على اللجنة الشعبية وجمعية "ضحايا الحرب" ورابطة أهالي الأسرى والمفقودين من قبل بعض أعضاء الحكومة وبعض أعضاء المجلس تساندهم بعض الصحف اليومية والتي أريد منها إسكات الصوت الشعبي غير المرتبط بالحكومة لأن في استمراره فضحا وكشفا لكل ما كانوا يقومون به خلال سني ما بعد التحرير من استغلال لهذه القضية الإنسانية· وتساءل عن مصير الملايين التي أنفقت على السفرات بالطائرات الخاصة والاجتماعات واللجان الفرعية والتصريحات، إذا لم تكن قد أعدت لمثل هذه اللحظة المصيرية·

وعند سؤالهم حول ما كان على هذه اللجان فعله، انهالت تصورات أهالي الأسرى كالمطر لأنهم وكما عبر أحدهم، وإن تركوا ساحة التصريحات والصراعات للحكومة ولجانها فإنهم لم يتركوا التفكير في كل ما من شأنه المساهمة في فك قيد الأسرى، وأضاف إن ما يجب على الحكومة ولجانها فعله يتلخص بالخطوات التالية:

 

·   تشكيل فرق متخصصة من ذوي الكفاءة والتنسيق عالية المستوى مع قوات التحالف المتواجدين في المدن العراقية المحتمل وجود معلومات عن الأسرى فيها بحيث تتوافر لهذه اللجان أجهزة وكلاب خاصة مدربة للبحث عن أماكن إخفاء المحتجزين وأدوات خاصة للكشف عن المخابئ تحت الأرض، وهي أماكن لابد وأن أعدادا كبيرة من الشعب العراقي تقوم الآن بالبحث عن سجنائهم الذين أخفاهم نظام الطاغية فيها، وبالتالي فإن هناك ضرورة قصوى للتنسيق مع هذه المجاميع العراقية الباحثة عن أبنائها لعل فيما يجدون من وثائق رسمية يدل هذه اللجان على أحد من الأسرى·

بعد الإعلان عن المكافأة كان على الحكومة أن تعلن عن مقار في المناطق العراقية المتوقع أن تكون فيها معلومات عن الأسرى وإلا فما الفائدة من الإعلان عن مكافأة مجزية دون أن يعرف من لديه المعلومات أين ولمن يعطيها؟! فترك الأمر مفتوحا هكذا أو بالقول أن من لديه معلومات يقدمها لقوات التحالف إنما هو تضييع للهدف من المكافأة·

 

·  التنسيق التام والمستمر مع قوات التحالف للاستفادة من المعلومات التي تحصل عليها هذه القوات ممن تعتقلهم من رموز النظام العراقي السابق لما لدى هؤلاء من معلومات عن الأسرى وأماكن احتجازهم ومواقع السجون·

 

·  العمل مع قوات التحالف والقوى العراقية المتواجدة على الساحة السياسية من أجل الإعلان عن عفو شامل ومضمون عمن يدلي بمعلومات من شأنها أن تدل على مكان احتجاز أي من الأسرى أو حتى مكان دفن جثمانه في حال وفاته، لأن أي شخص لديه معلومات غالباً ما يكون من أزلام صدام، ولن يخرج هؤلاء إلى العلن لتقديم رقابهم للمقصلة إذا لم يضمنوا أن هناك عفواً مضموناً ومؤكداً ينتظرهم·

 

·  العمل مع المراجع الدينية العراقية الشيعية منها والسنية على حد سواء لاستصدار فتوى تطالب من لديه معلومات بالإدلاء بها كواجب ديني وربما تفتح باباً خلفياً لمن لديه معلومات ولا يريد أن يدلي بها بنفسه بأن يعطيها إلى أحد هؤلاء المراجع الدينية، وهو أمر تبينت مدى فائدته عندما أفتى شيوخ الدين والسادة بحرمة سرقة الممتلكات العامة وضرورة إعادتها وهو ما حصل بالفعل·

 

·  استثمار الإذاعات التي يصل بثها إلى العراق بما في ذلك الإذاعة العراقية الجديدة التي بدأت بثها التجريبي أخيرا، بشكل فاعل بحيث تصل الرسالة لأكبر عدد ممكن من الناس·

 

· التنسيق مع جهات عالمية معروفة بقدراتها على التعرف على هوية المدفونين بلا هوية في بعض السجون العراقية وفي مناطق متفرقة بما فيها المستشفيات، فهذا الأمر وإن كنا لا نريد التفكير فيه آملين العثور على أسرانا أحياء، إلا أنه أمر يجب التحضير والاستعداد له بأن يتوافر ملف صحي لكل أسير يشمل كل ما يمكن من معلومات صحية سواء أشعات أسنان أو غيرها من أشياء الأسير التي يمكن الحصول على ما يكفي من بصمته الوراثية، وهذا الأمر ينطبق على بعض القبور الجماعية الموجودة في الكويت والتي يحتمل وجود جثث قد يعود بعضها لكويتيين· فهذا الأمر ورغم الشعور بالألم عندما يضطر الإنسان للحديث عنه إلا أنه أمر في غاية الأهمية للمرحلة التالية، ففي حال العثور على عدد من الأسرى إن شاء الله، قد لا نتمكن من العثور على كل العدد الأمر الذي يحتم الانتقال إلى المرحلة الثانية كي تستقر نفوس الأسر التي ربما استشهد أبناؤها·

وأضاف قريب الأسير بعد أن قدم هذه الاقتراحات قائلاً: إن أكثر ما يخشاه أن يضيع مزيد من الوقت قبل أن تتخذ الحكومة هذه الإجراءات السريعة، خائفاً من شعور قال إنه لم يفارقه طيلة السنوات التي تلت الإفراج عن دفعات الأسرى وبقاء هذه المجموعة منهم ألا وهو الخشية من يأس بعض المسؤولين مبكراً من إمكانية العثور عليهم الأمر الذي يخشى أن يكون قد انعكس على أداء هؤلاء المسؤولين·

______________________________________________________________

طباعة  

الكـويت فـي مواجهـة الكارثـة··!!
 
بينما تزايد التطرف الديني يبلور الرأي العام العراقي حـول أهمية الديمقراطية والتعـددية
“الدعوة” و”مجلس الثورة” يتنافسان على مرجعية “السيستاني” للفوز بتمثيل التيار الديني في العراق

 
بعد أن أعيتهم "جهود" الحكومة
دعوى ضد لجنة الأسرى!!

 
بعد أن عدَّلت السلطات الأردنية “قانـون الجــرائم الاقتصادية”!!
هل يفلت أحمد الجلبي من حكم اختلاس بنك البتراء؟

 
قانـون المطبوعـات مـرة أخـرى
 
أربعة جنود أمريكيين يسرقون 12 مليون دولار
 
رغم أن العمل بمجالس إدارات الأندية تطوعي
سفينة الانتخابات غارقة بين القوائم وشراء الأصوات!

 
هل فاجأتنا شتائم طارق البشري للكويت؟
صدام حسين و”الإخوان المسلمين”·· أي علاقة جهنمية؟