المبحث السادس:
البرنامج الدستوري والقانوني للمستقبل العراقي “نحو دستور متوازن لمستقبل العراق”
يهدف برنامج المستقبل العراقي الى بناء عراق دستوري وقانوني منضبط بعيدا عن مجالس الثورة والأحكام العرفية ويرتسم هذا المستقبل من خلال الآتي:
1 - يعتبر العراق دولة مدنية دستورية حضارية ذات دستور دائم·
2 - الشعب هو صاحب الرأي في كل اجتهادات الأمة عبر أهل الحل والعقد·
3 - الدستور يرعى عملية الديمقراطية والمشاركة الشعبية في المستقبل العراقي، ويقوم الدستور بتأطير اللوائح والنظم لإنجاح هذه العملية·
4 - للمستقبل القانوني العراقي سلطات ثلاث هي السلطة التشريعية، وهي البرلمان المنتخب من الشعب والذي يمثل كل أطيافه وتنوعاته، أما السلطة التنفيذية فهي الحكومة التي تعين من قبل رئيس الدولة ويطرح المجلس البرلماني الثقة فيها، أما السلطة القضائية فهي تمثل سلطة الرقابة على الجميع ولها حق مساءلة الجميع حيث أنه ليس هناك أحد فوق القضاء والقانون·
5 - يقوم القضاء العراقي على تأصيل كل ما من شأنه احترام ثوابت المجتمع المدني بجميع مؤسساته الفاعلة فالدولة العراقية تستهدف بناء دولة المؤسسات كما تحمي ثوابت القانون·
6 - حرية التدين مكفولة لكل المواطنين فلا إكراه في الدين·
وبناء على ذلك فإن المطلوب عمله في هذا البرنامج هو الآتي:
1 - أن يتم تحديد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، وتحديد سلطاتها العامة، وبيان علاقاتها ببعضها وعلاقة الأفراد بها، كما تقرر حقوق الفرد وحرياته المختلفة وضمانات هذه الحقوق وتلك الحريات، وذلك بأن تتفرغ لذلك لجنة من كبار القانونيين والقضاة لتدوين الدستور الدائم المتوازن للعراق·
2 - أن تبني مؤسسة قضائية عراقية فاعلة تقوم برعاية الدستور والرقابة عليه وأن يكون أساس هذه المؤسسة الخبرة والنزاهة لا الانتماء الحزبي وذلك وفق منهج جديد يقوم عليه المعهد القضائي·
3 - أن يُقنن قانون التعددية الحزبية السياسية وحرية الصحافة بما يساهم في بناء العراق وتنمية طاقاته البشرية·
4 - أن تلغى عقوبة الإعدام إلا في الحدود القصوى التي تتطلب ذلك هذا مع ملاحظة إننا قد دوّنا كل هذه التفاصيل في رسالتي الماجستير والدكتوراه حيث يمكن الرجوع إليهما·
المبحث السابع:
برنامج الخطاب الديني للمجتمع العراقي
يعتبر الخطاب الديني ونوعيته ومنطلقاته من أهم العوامل المؤثرة في واقع ومستقبل العراق وخاصة بعد الأحداث المؤسفة في 11 سبتمبر من عام 2001 وبناء على هذا فإن مبادئ هذا الخطاب وثوابته يمكن إجمالها بالآتي:
1 - يجب أن يعمل الخطاب الديني عبر جميع وسائله الرسمية والشعبية على تمتين الوحدة الوطنية وحث المواطنين على اعتبار محبة الوطن جزءا من الإيمان ولنا دراسة بعنوان “محبة النبي لوطنه وأمته”·
2 - أن تكون حرية العبادة مكفولة للجميع في ظلال الإخاء الوطني والاجتماعي وذلك بعيدا عن الغلو والتطرف·
3 - أن يعمل الخطاب الديني لمواجهة كل ظواهر الإرهاب والعمل بمنهجية علمية لمواجهة هذه الظاهرة الضارة بالمجتمع الإنساني أجمع ونرفق دراسة مفصلة حول مشروع “عالم بلا إرهاب”·
4 - يجب أن يؤصل الخطاب الديني ظاهرة الحوار الحضاري بين الأديان في مستقبل المجتمع العراقي ونرفق دراسة بعنوان: حوار الحضارات·· الأهداف والضوابط·
5 - أن يتجاوب الخطاب الديني مع ضرورات التطور والتجديد فلا يجمد على الوسائل القديمة بل يحدث وسائله ويطورها للاندماج في المجتمع·
6 - أن يتبنى الخطاب المنبري ومجمل النشاط المسجدي معالجة الظواهر الاجتماعية وبناء روح الاعتدال والمرونة ومواجهة ظواهر التطرف والغلو والتكفير وقد أصلنا ذلك في دراسة العالم الإسلامي ومنهج التعايش وكذلك دور الخطاب الديني في التنمية الاجتماعية للمجتمع العراقي·
وبناء على هذه الأسس فإننا نقترح بناء المؤسسات التالية في المستقبل العراقي وكما يلي:
1 - أن يتبنى قيادة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فريق من المؤهلين الأكفاء للعمل على تحقيق ثوابت الخطاب الديني سالفة الذكر ويشمل هذا الفريق مديرين كفوئين لأوقاف المحافظات·
2 - أن تقوم لجنة متخصصة لإصلاح مناهج المدارس والجامعات الدينية لتكون مواكبة لضرورات التحول في المجتمع العراقي بما لا يتعارض مع جذور المنهج الإسلامي وتشرف على ذلك دائرة فاعلة للتعليم الديني تتبع وزارة الأوقاف·
3 - أن تقوم لجنة متخصصة لصياغة مناهج الإعلام الديني وإطاراته العامة وذلك بالتعاون مع إدارة الإذاعة والتلفزيون ورابطة الصحافة، وذلك بتطوير برامج إعلامية متنوعة لتحقيق الأهداف سالفة الذكر ونرفق مع هذه الرسالة بعض البرامج التي نراها مناسبة للبداية الجادة·
4 - أن تقوم الجمعيات الإسلامية والدينية بدور ملحوظ في تأصيل خطاب ديني متوازن وفعال وذلك من خلال نشاط فاعل من ندوات ومؤتمرات ومنتديات حوارية ونقاشية لتفعيل دور هذه الجمعيات الإسلامية والشعبية لما فيه خير الوطن والمواطنين ويمكن تدوين عناوين كل هذه المناشط وآلية إنجازها عمليا·
5 - أن يؤسس مركز فاعل للبحوث والدراسات في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية يقوم بتأصيل البحوث الجادة والإشراف على المؤتمرات والندوات ومجمل النشاط الإعلامي والمسجدي وذلك لتحقيق الأهداف سالفة الذكر وقد قام الباحث بتأصيل نشاط سنوي لمركز بحوث ودراسات مقترح بكل أنشطته من مؤتمرات وندوات وأبحاث ومناهج وغيرها ونلحق مع هذه الدراسة نسخة منه·
6 - تأسيس الجامعة العراقية للدراسات الإسلامية وفق منهج متنور فعال والذي من شأنه أن يخرج الأجيال الجديدة المواجهة للغلو والتطرف والإرهاب ليكون لها وزن عالمي وذلك وفق كوادر كفوءة ومناهج مناسبة ويمكن أن تقوم كلية العلوم الإسلامية أو الجامعة الإسلامية في بغداد بهذه المهمة وتوجد دراسة كاملة لجامعة عصرية إسلامية فاعلة·
7 - إلغاء كل المنظمات المتطرفة وإحلال مؤسسات البحث والحوار والتعايش محلها ومنها منظمة المؤتمر الإسلامي الشعبي في بغداد، ويكون ذلك وفق سياسة عمل منهجية تعد لهذا الغرض·
8 - العمل على أن تكون مجلة الرسالة الإسلامية الصادرة عن وزارة الأوقاف منبرا للفكر الحر والتنوير والتقدم ويمكن تأسيس أكثر من مجلة وخاصة في أوقاف الموصل والبصرة لتحقيق الأهداف التي تم تحديدها سابقا ويمكن تحديد موضوعات الأعداد الثلاثة الأولى للفصل الأول من فصول المستقبل·
9 - يمكن استقطاب التيار الإسلامي لاحقا في حزب سياسي فعال يساهم في بناء العراق وتعميق روح الديمقراطية والتعددية وذلك وفق برامج عمل واضحة المعالم ونظام داخلي فعال ويمكن إعداد برامج هذا الحزب ونظامه الداخلي·
10 - تأسيس مؤسسة مستقلة باسم مؤسسة عالم بلا إرهاب تقوم بالتخطيط المنهجي لمواجهة ظاهرة الإرهاب وذلك في إطار تأصيل البرامج الإعلامية والتعليمية والسياسية والاجتماعية، ونرفق مع هذه الدراسة تصورنا المحدد لهذه المؤسسة·
المبحث الثامن:
البرنامج الفكري للمستقبل العراقي
يقوم المستقبل العراقي على أرضية فكرية تؤسس على الآتي:
1 - أن يكون الأساس في الوحدة الوطنية هو العمل الجاد لمصلحة الوطن وليس الانتماء العرقي أو الديني أو المذهبي أو الحزبي·
2 - أن يكون الدين أساس قوة وتنوع في المجتمع ولا يجعله البعض عامل فرقة وتنازع·
3 - التفرغ للبناء ونبذ العنف والحروب هو أساس المرحلة المقبلة في المستقبل العراقي·
4 - اندماج العراق في المجتمع الدولي للإفادة والاستفادة هو أساس تنمية المستقبل·
5 - أن تكون التعددية منهجا في كل شيء وعلامة بارزة في المستقبل العراقي وبكل أنواعها من تعددية فكرية، سياسية، اجتماعية، اقتصادية·· الخ·
وبناء على هذه الأرضية الفكرية فإننا نقترح بناء وتأسيس المؤسسات التالية:
1 - تأسيس مؤسسة فكرية تعنى بالحوار والتعايش·
2 - أن يشغل المنهاج الفكري حيزا كبيرا في وسائل الإعلام والصحافة ومؤسسات التربية والتعليم·
المبحث التاسع:
البرنامج الاجتماعي للمستقبل العراقي
لا شك أن الملف الاجتماعي يعد من أهم الملفات في أي مجتمع يستهدف النهوض والبناء ونستطيع أن نحدد أسس هذا البرنامج بالآتي:
1 - ينبغي رفع درجة المساهمة المجتمعية للمرأة العراقية في الأطر التعليمية والمجتمعية كي لا تبقى طاقة معطلة إذ تعد نصف المجتمع·
2 - العناية الفائقة بالأسرة وبنائها الاجتماعي وذلك بتلبية احتياجاتها في عراق مليء بالخيرات والثروات·
3 - معالجة الفقر وتوفير فرص العمل للشباب في المستقبل العراقي·
4 - محاربة التمايز الطبقي مع احترام خصوصيات الأفراد ومكتسباتهم الحقيقية·
5 - رفع المستوى الثقافي والعلمي لأبناء العشائر العراقية ونقلهم المنهجي من القبيلة الى الدولة·
6 - أن يتفرغ الشباب العراقي للعمل والإنتاج وبناء مستقبل أسرهم بدل زجهم في حروب خاسرة·
وبناء على هذا فإننا نقترح تأسيس مؤسسات عملية لتطبيق فقرات العمل في المستقبل الاجتماعي العراقي وكما يلي:
1 - تأسيس منتدى الوحدة الوطنية للتنمية البشرية·
2 - دعم الشخصيات الفاعلة والمتوازنة في المجتمع العراقي من رؤساء قبائل حقيقيين وعمداء أسر فاعلين ونماذج تربوية وعلمية نزيهة·
هذا مع الإشارة الى أن آلية العمل في هذه البرامج التسعة ونقلها الى أرض الواقع هي مثبتة عندنا وبالتفصيل من حيث الخطط والأسماء·
وبعد أن انتهى الكلام وسكت القلم لم يبق إلا العمل، وليس أي عمل بل هو العمل الذي تسعد به الأجيال وتنتشر به رايات السلام والتنمية·
والله الموفق
ملحق برنامج إعلامي
عناوين حلقات برنامج: العراق ··· الجذور والمستقبل، وهي نفسها تمثل عناوين بالدراسات والأبحاث المطلوب إعدادها في ملف المستقبل العراقي وهي:
1 - القبائل العراقية··· التكوين والمستقبل·
2 - حزب البعث··· الجذور والأسس·
3 - القضية الكردية··· بين الحاضر والمستقبل·
4 - الورقة الطائفية في العراق وأثرها على المستقبل·
5 - هجرة الأدمغة في العراق وأثرها على المستقبل·
6 - مستقبل العلاقات العراقية الكويتية·
7 - مستقبل العلاقات العراقية السعودية·
8 - مستقبل العلاقات العراقية التركية·
9 - مستقبل العلاقات العراقية الإيرانية·
10 - الاقتصاد العراقي من الحروب الى التنمية·
11 - نحو دستور دائم للمستقبل العراقي·
12 - معالم البرنامج التعليمي في عراق المستقبل·
13 - معالم البرنامج الثقافي في عراق المستقبل·
14 - معالم البرنامج الإعلامي في عراق المستقبل·
15 - المستقبل العراقي ودول الخليج العربي·
16 - المستقبل العراقي وجامعة الدول العربية·
17 - المستقبل العراقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي·
18 - المستقبل العراقي ومنظمة الأمم المتحدة·
19 - المرأة العراقية واستحقاقات المستقبل·
20 - الشباب العراقي والرؤية المستقبلية·
21 - مستقبل التعددية في العراق·
22 - معالم الدولة المدنية في المستقبل العراقي·
________________________________________________
للعودة إلى الجزء الأول