رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23 صفر 1424هـ - 26 أبريل 2003
العدد 1574

استياء شعبي كبير من تعامل الحكومة ومجلس الأمة مع قضية الأسرى

                                                    

                                                                      من التجمع الشعبي

كتب سنجار محفوض:

عبر عدد من أبناء وبنات أهالي المفقودين وناشطين في قضية شؤون أسرانا عن قلقهم الشديد على مصير الأسرى والمرتهنين الكويتيين داخل العراق خاصة بعد إتمام تحرير العراق والخلاص من نظام حكم صدام من دون أن تعطى لهم أي معلومة حتى الآن عن وضعهم ومصيرهم لا من قبل الحكومة الكويتية ولا من قبل قوات دول التحالف·

وأكدوا في عريضة بعثوا بها الى سمو أمير البلاد أن كلا من الأداء الحكومي والبرلماني تجاه قضية الأسرى والمفقودين لا يرتقي الى مستوى الحدث·

وقالوا في العريضة التي قاموا في توزيعها على الصحافة المحلية والدولية في أثناء تجمهرهم في أول تحرك لهم ما بعد تحرير العراق أمام فندق شيراتون إن البحث عن مفقودينا في هذه الفترة الحرجة في العراق يتطلب منهجا وأسلوبا وتحركا ومساندة حكومية غير عادية في إشارة منهم الى أنه كان من المفترض أن تكون الخطط قد وضعت في وقت يسبق تحرير العراق لمباشرة تنفيذها منذ اللحظة الأولى لسقوط نظام حكم الطاغية صدام حسين وذلك من خلال التنسيق بين فرق بحث كويتية فعالة وقوات التحالف·

وأشاروا الى أن ما ثبت بعد مرور الأيام الماضية الصعبة من بعد تحرير العراق من النظام البائد أن مفقودينا ليسوا موجودين في أماكن عامة أو مفتوحة وإلا كانوا قد أفصحوا عن أنفسهم أو أن يكون قد استدل عليهم أحد ما مشيرين الى أن الدلائل تبين على أنهم “الأسرى” قد يكونون موجودين في أقبية مغلقة أو سجون ومعتقلات تحت الأرض وهو ما يعني أنهم في وضع مأساوي وظروف صعبة لا تمكنهم من الاستمرار على قيد الحياة خصوصا بعد هروب سجانيهم·

وأسف البعض منهم في حديث خاص لـ “الطليعة” عن أسلوب تعاطي اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين مع قضية الأسرى والمرتهنين الكويتية وما جاء في تصريح أحد مسؤوليها للصحافة المحلية عن وضع ومصير الأسرى وكان على حد تعبيرهم يعطي في تصريحه المبرر للعراق بأنه لا يوجد أي أسرى أو مفقودين كويتيين داخل العراق مع أن هذا الأمر غير صحيح بدليل ما هو مثبت في كشوف ووثائق جهات ومنظمات إقليمية وعربية ودولية·

وأشاروا الى أن تجاهل قوات دول التحالف التي عملت على تحرير العراق لهذه القضية وعدم إعطاء أي معلومة حولها يثير قلق ومخاوف أهالي الأسرى على مصير أسراهم ومفقوديهم داخل العراق·

وردا على سؤال “الطليعة” عن أسباب ودوافع مثل هذا التحرك لأبناء وبنات أهالي المفقودين قال عبدالعزيز الرشيد إن ما ننشده من خلال تحركنا هذا هو لفت أنظار العالم ومعه حكومة الكويت بشأن قضية أسرانا وأن تعطى لهذه القضية الأولوية والاهتمام الواسع في البحث والتحري عن مكان وجودهم خاصة بعد أن تم تحرير العراق·

وأضاف أن تحركنا الشعبي هذا ليس هو الأول، فقد سبقه الكثير من التحركات والاتصالات مع جهات رسمية وأهلية كويتية إنما لم تكن مجدية في التوصل الى أي شيء إيجابي بسبب تجاهل تلك الجهات لخطواتنا وتحركاتنا مشيرا الى ما سبق وقامت به اللجنة الشعبية والمفقودين من خلال جمعية الخريجين وجمعية المحامين الكويتيين من تحركات وأنشطة، وما توصلت إليه من معلومات ما قبل الحرب على العراق، إلا أن أحدا لم يلتفت إليها أو يسأل أعضاءها عن ما لديهم من خطط ومعلومات·

ومن جانبها قالت حصة الصانع “ابنة الأسير ناصر الصانع وابنه أخت الأسير فيصل الصانع، وقريبة كل من خالد وعبدالعزيز الصانع” نحن هنا حتى نناشد حكومتنا وقوات دول التحالف للكشف عن وضع أسرانا، وأضافت أن أصعب شيء بالنسبة لنا في موضوع عدم معرفة مصير أسرانا هو ما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية أي لحظة تحرير العراق حيث كان الاعتقاد السائد أن نفرح فورا بعودة أسرانا لنا حسب ما كان يحكى لنا، من أنه ما إن يتم الخلاص من نظام صدام فسوف يتم الإفراج عن الأسرى، لكن هذا مالم يتم والأيام تمضي دون أن يعطينا أحد أي معلومة عن مصيرهم· وأضافت أن ما بات يشعر به أهالي الأسرى أنه لا يوجد هناك جهد كاف في البحث عن الأسرى وهو ما يجعلنا نعيش في دوامة من القلق والعذاب وما يزيد هذا العذاب أيضا ما تتناول نشره بين الحين والآخر بعض الصحف عن أسرانا·· وأنا هنا أقول لوسائل الإعلام التي تتعاطى مع قضية أسرانا خافوا الله فينا··

في حين قال جمال الشطي أحد أقرباء الأسير يوسف مال الله إن ما كان متوقعا بعد تحرير العراق أن تعطى قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين الأولوية إن كان من قبل الحكومة أو قوات دول التحالف إنما ما حدث وما هو ملاحظ أن هذه القضية لم تكن حقيقة ضمن أولويات تلك الجهات·

وأضاف أن إطالة أمد احتجاز الأسرى في ظل الأوضاع الحالية في العراق وغياب السجانين شيء يثير القلق والمخاوف لأن حياة الأسرى تحسب في مثل هذه الظروف بالدقائق والثواني·

وقالت منى ملك زوجة الأسير يوسف مال الله تجمعنا هنا يأتي لحث الجهات المسؤولة في الدولة للتحقق مما أعطي سابقا من معلومات لقنوات فضائية عربية عن مصير وأوضاع أسرانا مؤكدة أن التزام الصمت تجاه هذه القضية لم يعد يجدي وبشكل خاص بعد تحرير العراق ووقوع الكثير من ملفات المساجين والأسرى تحت أيدي قوات دول التحالف، إذ ليس من المعقول تقبل تجاهل قضيتنا هذه وتجاهل مشاعر وعواطف أهالي وزوجات وأبناء الأسرى الذين عاشوا طوال السنوات الماضية وهم في انتظار لحظة الخلاص من نظام حكم صدام لمعرفة مصير أسراهم·

ومن جهته قال سامي الرشود شقيق الأسير نبيل الرشود في تعليق له على طبيعة تحرك أهالي الأسرى إن هذا التحرك يأتي ردا على ما كانت تقوله الحكومة طوال السنوات الماضية عن أسرانا وفي أنهم موجودون داخل سجون صدام والآن السؤال وبعد الخلاص من نظام صدام حسين: ماذا يمكن أن تقوله لنا الحكومة عن أسرانا؟ ولماذا هذا الصمت الحكومي في عدم الكشف أو إعطاء أي معلومة عن أسرانا؟

وقال محمد الحبيشي شقيق الأسير سعود الحبيشي أن كل ما نريد أن نحققه من خلال هذا التحرك هو الضغط الإعلامي لمعرفة ما إذا كان هناك أي سر ما في التحفظ على مصير أسرانا موضحا أن أهالي الأسرى يعيشون هذه الأيام في جو قاس جدا أشبه ما يكونون في حال من الانفجار على ماهم عليه من حيرة بشأن معرفة مصير أسراهم دون أن يلتفت أحد لهم·

وأكد أهمية تحرك القوى السياسية وباقي مؤسسات المجتمع المدني لتفعيل هذه القضية والضغط على قوى التحالف للتوصل إلى معلومة مفيدة عن مصير أسرانا وقال عبدالله السويلم “إن سبب التحرك هذا هو نتيجة تخاذل الدولة في عدم التوصل إلى معرفة مصير أسرانا طوال الـ 13 سنة الماضية” مشيرا إلى أن مواطني الكويت استبشروا الخير بالإفراج عن الأسرى بعد أن تم تحرير العراق إلا أن شيئا من هذا لم يحدث·

وقال هزاع زيد بن وعلان المطيري والد الأسير ناصر المطيري وقريب كل من الأسرى عبدالله شافي وخالد وراشد ومحمد وحميدي إن المطلوب هو الضغط على من أوكل لهم مسؤولية إدارة وحكم العراق للكشف عن مصير أسرى الكويت وتطمين أهالي الأسرى على وضع أسراهم، إذ لا يصح أن يبقى هذا المصير مجهولا لأكثر من 13 سنة·

وقال تركي الدجيني إن ما كان مفاجئا بالنسبة لنا اليوم هو ما جاء في تصريح مدير اللجنة الوطنية ربيع العدساني حيث يستشف منه إعطاء صك براءة للعراق بأنه لا يوجد أسرى في السجون العراقية حين قال في تصريحه “نحن بحثنا في السجون العراقية ولم نعثر على أحد”·

وعليه نقول ردا على هذا التصريح “الأسرى موجودون ومعترف بوجودهم في جميع المنظمات الدولية والإنسانية ولا يصح أن نتجاهل مثل هذا الشيء مع توقعنا أن الكثير من الأسرى هم موجودون داخل السجون وداخل بعض البيوت الخاصة والمزارع”·

وعبرت لطيفة الراشد أخت الأسير “سامي الراشد” عن استيائها الشديد من ضعف تفاعل جهات الاختصاص مع قضية الأسرى وقالت نحن ومنذ أكثر من ثلاثة عشر عاما ونحن ننتظر أسرانا وكان لدينا أمل بعودتهم سالمين معافين الى بلدهم وأهلهم حين كانت تقول لنا الحكومة إنه في حال سقوط نظام صدام حسين سوف يتم الإفراج عنهم إلا أن ما هو ملاحظ وبعد أن مضى على سقوط طاغية بغداد أكثر من أسبوعين لم يتم أي شيء مما كنا موعودين به·

وأضافت أن ما هو ملاحظ حول هذه القضية هو أن هناك تخاذلا واضحا ما بين الحكومة الكويتية وقوات دول التحالف التي هي الأخرى وعدت بإطلاق سراح أسرانا إنما حقيقة لم تفعل حتى الآن أي شيء ولم تعط حتى ولو معلومة عنهم مؤكدة أن التفسير الوحيد لمثل هذا الصمت هو إما أن تكون الحكومة قد تسلمت البعض منهم وأدخلتهم الى المشافي الصحية والعلاجية للاطمئنان على سلامة أوضاعهم الصحية أو أن يكون لدى الحكومة معلومة تفيد بأنه تمت تصفية جميع الأسرى من قبل نظام صدام حسين قبل سقوطه ولا تريد في ذلك أي “الحكومة” قول مثل هذه الحقيقة تخوفا من مواجهة الأهالي·

طباعة  

سؤال حملته الطليعة إلى عدد من المختصين:
الحرب الأمريكية على العراق·· هل هي احتلال أم تحرير؟

 
في تقرير قدمته الكويت إلى الجامعة العربية:
50 مليون دينار تم اعتمادها قبل الحرب لمـساعدة العراق

 
الهارون يدعو إلى تشكيل لجنة وطنية لتنظيم التبرعات للعراق
 
“الهلال” ترسل مئة طن من المياه إلى البصرة
 
سؤال برلماني