رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 صفر 1424هـ -12 أبريل 2003
العدد 1572

في حديث لرئيس وأعضاء لجنة التآخي الكويتية - العراقية
الكويت تسامت على جراحها·· والعلاقات بين شعبي الكويت والعراق حميمة وتاريخية

                                

                                           اجتماع أمانة سر لجنة التآخي مع الشعب العراقي

 

·         د· الخطيب: عمل اللجنة إنساني بحت وليس سياسيا

أشاد رئيس وأعضاء لجنة التآخي الكويتية - العراقية بردود الفعل الإيجابية التي أبداها مواطنو الكويت مع مهام عمل اللجنة وما تسعى الى تحقيقه من أعمال إنسانية وفكرية وثقافية هادفة الى تعزيز أواصر العلاقة الأخوية والتاريخية بين شعبي الكويت والعراق·

وأكدوا في مؤتمر صحافي تنادى الى عقده القائمون على إدارة عمل اللجنة في مقر جمعية الخريجين الأربعاء الماضي أن شعبي دولة الكويت والعراق على قدر كبير من الوعي والمسؤولية للظروف والملابسات التي كانت عليها العلاقات الكويتية - العراقية خلال السنوات الماضية في إشارة منهم الى أن كلا شعبي البلدين لديهم فهم حقيقي في أن المسؤول الأول والأخير عن معاناة ومآسي الكويتيين والعراقيين معا هو شخص صدام حسين ونظام حكمه الدكتاتوري والدموي·

وردا على سؤال “الطليعة” عن طبيعة عمل اللجنة الآني والمستقبلي داخل العراق قال الدكتور أحمد الخطيب إن لدى الكثير من الكويتيين علاقات وصداقات حميمة مع الكثير من العراقيين مؤكدا أن هذه العلاقات قديمة ونشطة ولم تنقطع أو تتوقف·

وأشار الى أن لدى الكويتيين بصفة عامة وأعضاء اللجنة تحديدا رصيدا ضخما من العلاقات مع الشعب العراقي ومختلف قوى الطيف السياسي العراقي المعارض موضحا أن عمل اللجنة ليس باديا من الصفر بل من هذا الرصيد الضخم من العلاقات التي لديها وقال د· الخطيب في حديثه ضمن فعاليات المؤتمر أن طبيعة عمل اللجنة إنساني بحت وليس له علاقة بالسياسة، وبالتالي نتأمل من كل الأطياف السياسية الموجودة في البلد أن تساهم في عمل اللجنة، وسوف نتجنب ونحاول بكل جهدنا أن نبتعد عن كل القضايا السياسية·

وأضاف قائلا: كنا ومنذ البداية قد شعرنا بضخامة وصعوبة هذا العمل لأن النظام في العراق وطوال هذه السنين أخذ في تصوير مأساة الشعب العراقي والعراق على أن سببها الكويت وهي وراء الحصار والمآسي والحرب، وكأن النظام لا علاقة له بهذا الموضوع ومع الأسف الشديد فإن هذه الدعاية وهذه التغذية التي وصلت الى المدارس ومناهجها أثرت بشكل كبير في العراقيين، ونحن مقدرون هذه الصعوبات التي نواجهها، ولكن قلنا إن هذه المهمة مصيرية بحكم علاقة الجوار مع العراق وعلاقة المصالح، وأشار الخطيب: كنا قلقين من ردة فعل الشعب الكويتي لأنهم عانوا سبعة أشهر من المذلة والوضع الرهيب الذي عاشه أهلنا في الداخل، والحقيقة صعب أن يعمل الإنسان ويواجه جوا من هذا النوع، لكن باعتقادنا هذا العمل في منتهى الأهمية، ولا بد أن نتقبل أي نقد أو معارضة، ولكن أمانة لقد فوجئنا بأن رد الفعل الشعبي وما لمسناه نحن في اللجنة والأعداد الكبيرة من المتطوعين للعمل في هذا المجال جعلتنا نشعر بثقة أكثر بإمكانية تنفيذ مهمتنا، وكذلك التأييد الذي لقيناه من الإخوة العراقيين ومن جميع الأحزاب العراقية المعارضة لهذا النظام أسعدنا وسهل من مهمتنا، وفي اعتقادي أنه بتعاون كل المخلصين في هذا البلد وفي العراق سنحقق أهدافنا وننجح في إعادة العلاقات الحميمة بين الشعبين العراقي والكويتي، وأنا دائما أقول إن الشعب العربي الوحيد الذي يستطيع أن يفهم أوضاع الشعب العراقي ومعاناته هو الشعب الكويتي، لأننا الشعب الوحيد الذي ذاق طعم وقساوة وظلم هذا النظام وطوال سبعة أشهر صدام “جننا”، وكنا نتساءل كيف استطاع العراقيون لمدة 33 سنة العيش مع صدام؟ الحقيقة أن الإنسان يتعجب من هذه البطولة والتصميم على التحرير من هذا النظام، ويمكن أن أتطفل على الشعب العراقي إذا قلت إن التخلص من هذا النظام من قبل الشعب العراقي سوف يكون معجزة مستحيلة أمام هذا البطش الذي رأيناه·

وأكد الخطيب قائلا عن المتباكين على الشعب العراقي: لا أعتقد أن المتباكين على العراقيين لديهم حل لرفع المأساة التي يعيشونها وبالتالي ما حدث هو هدية ومساعدة للشعب العراقي لكي يتحرر ويعيش بكرامة، والآن نحن نرى أنه لما شعر العراقيون بأن النظام بدأ يهتز وهناك قوى تريد مساعدتهم نرى الآن الشعور الحقيقي للشعب العراقي بدأ يظهر ويبين لأن في بداية العمل كان كل الناس يقولون إن الحرب ضد الشعب العراقي ولا توجد محطة أو إذاعة أو تلفزيون عربي ما كان “يدق” على هذا الوتر، ومع الأسف الشديد فإن الأحزاب العربية والمفكرين العرب وجميع المرتزقة ساروا في هذه الجوقة، وأيضا الحكام العرب ليس حبا في صدام، ولكن خوفا على كراسيهم وبالتالي الصورة ضاعت، لكن الشعب العراقي الآن أخذ يبرهن أن كل الكلام اللي يصير الآن كله بالكويتي “خرطي بخرطي” ما له قيمة والشعب يعرف منو اللي معاه ومنو اللي ضده، وإن شاء الله يوفقهم بنظام يكشف الأسباب الحقيقية التي دفعت هذه الجوقة من المحيط الى الخليج لاتخاذ مواقفها الحالية، ويكون قادرا على تعرية هذه الأوضاع ويثبت للعرب وللعالم طبيعة ووحشية صدام، وفي هذا الأمر ليس ذلك انتصارا للعراق بل هو انتصار لنا هنا في الكويت لأن الهجمة علينا الآن من كل صوب وكأننا نحن اللي احتلينا العراق وسبب المشاكل في المنطقة واللي أتينا بكل هذه القوات التي لم يأت أحد بها غير صدام وفي تاريخ الكويت كله وهي من بين كثير من الدول العربية ما فيها قوات أجنبية ما عدا فترة قصيرة أيام عبدالكريم قاسم عندما هدد الكويت وسرعان ما استبدلت تلك القوات بقوات عربية، ولولا الغزو لما أتينا بهم وأيامها ما كان أمام الكويت أحد عنده قوة أو إرادة لكي ينقذها من بين أنياب صدام حسين وبقدر ما صرخنا لا حياة لمن تنادي·

وختم الخطيب حديثه مشيرا الى أن العراق يمر في المرحلة نفسها التي سبق للكويت أن مرت بها وقال: نحن نتفهم وجهة النظر العراقية وآمل أن تأتي حكومة عراقية جديدة تمسك بالأوضاع وهي التي تحكم العراق، وعندها لن يكون هناك أي مبرر لوجود أي قوات أجنبية لا في العراق ولا في الكويت ولا في أي بلد عربي آخر، وهذا في اعتقادي رأي جميع أطراف المعارضة في العراق، وأعتقد هو رأي جميع الشرفاء في الكويت لأننا نود أن نرجع الى وضعنا القديم مثل ما كنا·

ومن جانبه أشاد رئيس لجنة التآخي جاسم القطامي بجهد أعضاء اللجنة وتجاوب المواطنين مع أهداف اللجنة·

وأكد أهمية متابعة عمل اللجنة وتوجيه الاقتراحات والنقد حتى يتسنى لنا تصحيح أعمالنا وأخطائنا وقال نحن كثيرا ما نسمع المدح وقليلا ما ننقد·

فيما قال جاسم الصقر إن فكرة اللجنة في غاية الروعة والنبل باعتبار أن الأحداث التي تمت خلال العقود الثلاثة الأخيرة ساهمت في هدم، إن صح التعبير، الكثير من القيم والعلاقات المتميزة التي كانت قائمة بين الشعبين الكويتي والعراقي، ودائما من طبيعة الأشياء أن الهدم أسهل من البناء، وكذلك العناصر التي تتصدى للتخريب تكون مهمتها أسهل من تلك العناصر التي تريد الإسهام بالبناء بمفهومه الأوسع في تقريب العلاقات بين الأشقاء أو من الجانب الأخلاقي وغيرها من الجوانب الأخرى، وختم الصقر قائلا: إن أهداف اللجنة كما ذكرت تتسم بالمعاني والغايات الكريمة، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يسدد خطى الجميع ويوفقنا لتحقيق هذه الأماني·

ومن جانبه أوضح أمين سر اللجنة في مستهل فعاليات المؤتمر أن قضية التآخي بين الشعبين ليست بالجديدة لأن الروابط بينهما أكثر من وطيدة تاريخية وجغرافية وقومية ودينية ونسب، وبسبب الغزو العراقي لدولة الكويت دأبت أجهزة صدام حسين لتشويه هذه الروابط والتركيز على أن الكويت جزء من العراق، في حين أن تاريخ الأدب العراقي والأحزاب السياسية فيه لا تشير أدبياتهم الى هذا الموضوع·

وأكد الحمود أن الظروف تسمح الآن لظهور مثل هذه اللجنة التي شكلت بتاريخ 2003/3/16 وكانت المبادرة من قبل الخريجين وكان اللقاء التأسيسي بين الكثير من الفعاليات الشعبية والاقتصادية والثقافية، ومن خلال ذلك الاجتماع تم تحديد المبادئ العامة للتحرك والشك التنظيمي، وتم تشكيل أمانة سر من 16 عضوا اجتمعت ثلاثة اجتماعات حتى الآن، وتم اختيار الأستاذ جاسم القطامي رئيسا للجنة التآخي والمحامي مصطفى الصراف نائبا للرئيس، كما تم تكوين ثلاث لجان عمل إغاثة وإعلام وثقافة وأخيرا لجنة للعلاقات الشعبية·

وقال نائب رئيس لجنة التآخي المحامي مصطفى الصراف إن نظام صدام أحدث جفوة بين الشعبين الشقيقين الكويتي والعراقي ولإزالة ما خلفه هذا النظام من آلام نفسية وتشوهات فكرية يحتاج الأمر الى نشاط مكثف·

وأضاف: إن هذه اللجنة عندما تقوم لا يعني ذلك أن نرى عمل هذا اليوم والآخر واضحا وجليا للعيان على الرغم من أهميته والزخم الذي وضع فيه لأن مثل هذه الأمور تحتاج الى دراسات وفكر متأن وعمل متشعب وضمن هذا الإطار علينا أن نتوقع أن هناك عملا كبيرا يتناسب مع المهمة الصعبة التي تتصدى لها هذه اللجنة لتحقيق أهدافها·

وأكد الدكتور هلال الساير رئيس لجنة الإغاثة على أهمية عامل الأمان في عملية توزيع المواد الغذائية على أبناء الشعب العراقي كاشفا من خلال عمله أن شعب العراق بحاجة الى الماء أكثر من أي شيء آخر، وأضاف: لم نستطع في الأيام الأولى لا نحن ولا قوات الحلفاء تنظيم عملية توزيع المعونات، وبعض الناس أخذوا أكثر من حاجتهم والبعض الآخر لم يأخذ شيئا، وختم الساير قائلا: الآن لدينا 100000 قنينة ماء تنتظر التوزيع وبعض القناني التي توزع بصورة منفصلة عن الأطعمة تكون مبردة·

وعن عمل لجنة الإغاثة التي يرأسها د· هلال الساير أوضح مقرر لجنة الإغاثة والعمل الإنساني عبدالله الدغيشم أن من مهام عمل اللجنة تقدم المساعدات بكل أشكالها للشعب العراقي، مشيرا الى أن اللجنة بصدد تنظيم حملة تبرعات شعبية من خلال تلفزيون الكويت لصالح الشعب العراقي، نأمل أن تسهل مهمتها بحيث نقدم من خلالها أروع مثال على تضامننا مع الشعب العراقي، وختم: نأمل أن تسهم هذه اللجنة مستقبلا بعد تجاوز المرحلة الانتقالية الحالية في أن تقيم مشاريع بنيوية مثل بناء المدارس والمستوصفات وغيرها، وأن تقيم علاقات ثنائية مع لجان عراقية مشابهة في الاختصاص·

وبدورها تحدثت مقررة لجنة الإعلام والثقافة الدكتورة سهام الفريح عن طبيعة عمل اللجنة، وقالت هناك الكثير من فرق العمل داخل هذه اللجنة يرأسها منسقون مثل فريق الدراسات والطفل والمبدع والمثقف والتلفزيون والصحافة، وأكدت الفريح أن عمل هذه المجموعات لن يكتمل دون الاستعانة ببعض العناصر العراقية، وكشفت الفريح عن أن الإعداد يتم الآن لعمل مسرحي ينتظر تقديمه يخدم عمل لجنة التآخي ويدعم أهدافها·

وقال المعارض العراقي سليم الشيخلي إن ما هو مهم تغيير الخطاب الإعلامي الكويتي تجاه ما كان موجودا من مشاكل ما بين الكويت والعراق ودفنها لتكون من الماضي وحتى لا تؤثر في ذهن الجيل الحاضر والأجيال المقبلة مؤكدا أهمية تركيز الصحافة الكويتية على شكل العلاقات المرتقبة بين شعب الكويت والشعب العراقي ومحو آثار يوم 8/2 ومشاهد 3/20·

وأشار الى أن الكويت في موقفها اليوم تثبت بأنها تسامت على الكثير من الجراح في محاولة منها لردع الهوة بين العراقيين والكويتيين·

طباعة  

في مهرجان خطابي برعاية وزير الإعلام وحضور حشد من المواطنين
الفهد يشيد بوحدة العمل الجماعي الكويتي ويؤكد ثبات الموقف الكويتي تجاه شعب العراق

 
موقف الكويت من الحرب سيتذكره العراقيون بكل فخر وامتنان
علي البغلي للطليعة :دخول العراق مجلس “التعاون” يعزز العلاقات بينه وبين دول الخليج

 
شعورهم بالغبن من مواقف الفضائيات العربية تجاه الكويت حولهم إلى طاقة فاعلة
الشباب الكويتي يشكل لجنة شعبية لدعم الموقف الكويتي عبر الإنترنت

 
في اجتماع ناقش سبل مساعدة شعب العراق
جمعيات إنسانية إقليمية ودولية تشيد بدور الهلال الأحمر الكويتي

 
قال إن حرق صدام للآبار عمل غير أخلاقي
الشريفي للطليعة: مزج نظام بغداد مواد كيماوية إلى النفط الخام المشتعل ينذر بكارثة بيئية وصحية

 
إيماناً منها بدورها الإنساني والقومي
الجمعية الثقافية النسائية تقيم الكثير من الندوات ذات الصلة بالأحداث الراهنة

 
عرض فيه الكثير من الوثائق الصادرة من صدام أبان الغزو
النادي السياسي للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ينظم معرض عيون الحقيقة

 
الكويت تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والمعيشية لأهـل العـراق
 
سجين جمهورية بغداد
 
توقيتها مع أحداث الحرب إشارة إيجابية
الطاحوس: رفع الحظر عن النقابات مكسب ديمقراطي