
مواجهة
شعر: محمد هشام المغربي
أمحكومون بالغزواتِ والثارات والقتل الجماعيّ المباشر واغتصاب العرض والتعذيب والأسرى ؟
أمحكومون ألا ترتخي أمناً جفون مقاتلينا والسلاحُ يصير جزءاً من يد الجندي في صفوان والجهراء ؟ تباً عالمٌ سافلْ !
أقول لكل عربيٍّ
هنا
أرضٌ قد احتلتْ ، وعُـذّب شعبها حد النخاع وحقهم يخشون ·
أقول لكل عربيٍّ
هناك
حضارةٌ طمست لأكثر من ثلاثين، الحروبُ تناسلت ، والأمهات تعوّدت ثكلاً طويلاً، آن أن يحيوا طبيعيين، هل قدرٌ على الشعب العراقيّ الحروب وموتُه والنفيّ ؟ · مقموعون في حيواتهم أبداً ·
أقول لكل عربيٍّ يزايدُ
قفْ أمام الطلقة الصماءِ،
قفْ قدّام سكينٍ تقطّع لحم أختكَ،
قفْ أمام النار والبارود والجرثوم والجثث السمينة والمذابحِ،
قف أمام تغيّر الأطفال لهجتهم من "الألعاب" للإرهاب"،
كيماويةٌ قوميةٌ لغتي !
أقول لكل عربيٍّ يزايدُ
أبصر الأنهار تلك الـ كان ماء الأرض منها كيف جفتْ ؟
أبصر الأشجار، هل أحدٌ يصدّق أن نخل البصرة الجبار يفنى هكذا؟!!
هل أحدٌ يصدّق أن ماء الشط مالحُ ؟ أو بأن العسكر الشعبي يحوي صبيةً لم يبلغوا بعدُ ؟
العراقُ تآكلتْ ·
من ذا لها ؟
عربٌ ؟
ومن تعني ؟
أجيش معمّرَ الـ حرّاسه نسوةْ ؟
أم من للآن لم يسترجعوا جبلين في الجولانِ ؟
أم من وقّعوا واسترجعوا سيناء وافتتحوا السفارةَ؟ ، عاركم للقبر يلحقكمْ
ثلاثون انقضتْ موتاً عراقياً ولا أحدٌ تكلم ·· أين ألسنكم ؟ بفيه القط ؟ أم بترتْ
قفوا وانعوا العروبةَ والطموا ؛ فالكل مشتركٌ ·
أقول لكلٍ عربيٍّ قوي الصوتِ يجعرُ
خلِّ بغداد الحبيسة للعراقيين·
هم أدرى
إلهي أُطلقتْ دعوى
وجيش الغرب يقتحم الحدودَ ،
يحاصر الزوراءَ،
يدخلها،
يباشر من هناكَ
- ولست أعرفُ
هل بموتٍ آخر ؟
أم فرصةٍ للعيش أخرى؟
كم نبالغ حين نحسب نفسنا شيئاً !!
لعنتُ اللعنَ
من جعل القطيع يصيح : واذئباه ، أنقذنا ؟!!!
الكويت
1 - 4 - 2003