· تدمير صدام حسين للإنسان والبيئة ليس بجديد عليه فقد سبق وأحرق 700 بئر نفطية كويتية
كتب سنجار محفوض:
أكد الدكتور فيصل الشريفي عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الصحية أن نسب معدلات التلوث البيئي في العراق تفوق ما عليه الكثير من بلدان العالم مشيرا الى أن ما قام به نظام صدام من أعمال بحق الإنسان والبيئة في العراق سيكون له الأثر السلبي الخطر على حاضر ومستقبل شعب العراق وشعوب دول المنطقة·
وقال الشريفي في تصريح خاص الى “الطليعة” إن الأسلوب الذي تعمده نظام حكم صدام حين أقدم على حفر الكثير من الحفر النفطية حول بغداد ومن ثم إشعالها في محاولة منه للتمويه على الأهداف التي تستهدفها قوات دول التحالف وإيقاف تقدمها هو أسلوب غبي وغير أخلاقي وأشار الى أن ما أثار ادعاءه البعض من أن الكثافة الدخانية الناجمة عن اشتعال الحفر النفطية حول بغداد سوف تحول دون إمكانية رصد الهدف وتدميره كلام غير علمي موضحا أن هدف نظام صدام من إشعال الحفر النفطية هو الضحك على أصحاب العقول البسيطة من مواطني العراق وغيرهم من دول وشعوب العالم في محاولة منه لإيهام الآخرين بأنه يعمل على حماية شعبه وبلده وهو في كل ما يدعيه كذب·
وقال إن ما لدى قوات دول التحالف من إمكانات عسكرية ومعلوماتية وتكنولوجية تمكنهم من إلحاق الضرر بالهدف وتدميره مهما كان حجم وكثافة السحب الدخانية·
وأكد أن ما عملت على قصفه قوات التحالف من أهداف كانت محددة ومختارة سلفا بوساطة الأقمار الصناعية·
وقال إن تعمد صدام تدمير الإنسان والبيئة ليس بجديد فقد سبق وأن قام بحرق أكثر من 700 بئر نفطية كويتية في أثناء غزوه للكويت كما عمل على تجفيف الأهوار وضرب الأكراد والإيرانيين وشعبه بالمواد الكيماوية القاتلة والمدمرة لكل ما هو إنساني وبيئي في إشارة منه الى أن ما يقوم به صدام اليوم من تخريب بيئي يعتبر عملا ليس بجديد أو مفاجئ·
وردا على سؤال عن الانعكاسات الناجمة عن حرق الحفر النفطية على سلامة الإنسان والبيئة قال د· الشريفي إن ما جاء في التقارير الإخبارية والدراسات البحثية الدولية من احتمالات مؤكدة لوجود مواد كيماوية أضيفت الى النفط الخام المشتعل في الحفر النفطية داخل وحول بغداد ينذر بوجود كارثة حقيقية من ناحية زيادة المعدلات المرضية والوفيات بين كبار السن والأطفال ومرضى الربو من جراء استنشاقهم من الهواء الملوث وعن نوعية المواد الكيماوية المستخدم حرقها مع النفط الخام قال إن من الصعب تحديد أو كشف نوعية هذه المواد عن بعد ما لم يكن هناك أجهزة رصد وتحليل قريبة من موقع الحدث مشيرا الى كمية السحب الدخانية المقبلة الى الكويت من العراق ليست بحجم الكمية والنوعية المتواجدة فوق سماء بغداد·
وأوضح أن بعضا من المواد الكربونية والنفطية الناجمة عن الاحتراق والمتشكلة على شكل كتل دخانية الجزء الأكبر والأخطر منها ينزل مباشرة على محيط المنطقة التي تم فيها الاشتعال في ما يتناثر الجزء الآخر في السماء متنقلا مع السحب والرياح ليسقط في مناطق أخرى بعيدة عن موقع الحدث، وفيما يتعلق بالأسلوب الأمثل للحد من خطورة المواد الكيماوية والنفطية المشتعلة داخل العراق أكد الشريفي أن الوضع داخل العراق وبين مواطنين بغداد في غاية التعاسة لعدم توافر الإمكانات المساعدة على تقليل نسب التأثر بهذه المواد متمنيا أهمية وعي المواطنين للوضع الذي هم عليه والابتعاد قدر الإمكان عن الحفر المشتعلة واستخدام الكمامات البسيطة العادية والفلاتر أو الفوط المبللة بالماء لتخفيف الضرر عليهم، وعن أهمية وجود قانون بيئي دولي لحماية المدنيين أكد الشريفي وجود مثل هذا القانون مشيرا الى ما سبق وأن طالبت به الكويت من خلال هذا القانون من جراء ما تعرضت له وما تكبدته من خسائر يوم عمل صدام على إحراق أكثر من 700 بئر نفطية في الكويت عام 1990·
وقال إن محكمة العدل الدولية بموجب القانون البيئي الدولي أقرت للكويت التعويض الكامل على الأضرار البيئية التي ألحقها بها الغزو الصدامي للكويت مؤكدا أن جمعية حماية البيئة وبالتعاون مع الخارجية الكويتية وهيئة الأمم المتحدة وفقت في تحركها الهادف الى حماية البيئة من اعتبار 6 نوفمبر يوما عالميا للبيئة·
وأشار الى أن المرتقب ما بعد إحكام السيطرة على نظام الحكم الحالي في العراق وتحرير شعب وأرض العراق وتقديم شخص صدام وأعوانه الى المحاكمة ليس كمجرمي حرب فحسب بل كمجرمين لحقوق الإنسان والبيئة على حد سواء·