رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 صفر 1424هـ - 5 أبريل 2003
العدد 1571

إنرون وأندرسون والعلاقة مع بوش

                                               

                                                             شعار شركة إنرون المنهارة

ممارسات محاسبية مشبوهة، إعدام للوثائق، شكوك في تسريب معلومات عن أوضاع الشركة تخدم متعاملين في أسهمها، ومحاولات استغاثة الغريق للبيت الأبيض من أجل المساعدة، لقد شكل انهيار عملاق الطاقة إنرون مقومات كافية لفضيحة مجلجلة في واشنطن·

فقد أدى انهيار هذه الشركة ولجوئها الى محكمة التفليس الى إثارة قلق الكونغرس ووزارة العدل وعدد كبير من المؤسسات الفيدرالية ذات الصلة·

لكن ماذا يحدث في واشنطن عندما يكون أكبر مساهم في حملة الانتخابات التي أتت بالرئيس والإدارة هو موضع المساءلة والتحقيق؟

شيء واحد واضح جدا: وهو أن عددا محدودا جدا من سياسي واشنطن لم يحصلوا على “تبرعات” إنرون أو مدقق حساباتها الذي لا يقل تورطا منها آرثر أندرسون، فعلى مدى العقد الماضي كانت الشركتان المتورطتان من أكثر الجهات “المعطاءة” لمرشحي المناصب الفيدرالية والأحزاب وفي الوقت ذاته كانتا تنفقان ملايين الدولارات على مؤسسات الضغط “اللوبي” لتمرير مشاريعها في الكونغرس·

فما بين 1989 و2001 ساهمت إنرون بقرابة ستة ملايين دولار للأحزاب والمرشحين لمناصب فيدرالية، أكثر من ثلثي هذا المبلغ للجمهوريين، وكان أكثر من مليوني دولار من تلك الأموال حصل في أثناء الدورة الانتخابية 1999-2000 فقط، وهو الوقت الذي أصبحت فيه الشركة أكبر داعم لحملة الرئيس بوش من أجل الوصول الى البيت الأبيض، فالشركة مباشرة ومن خلال موظفيها ساهمت بمبلغ 114 ألف دولار لحملة بوش في العام 2000، بينما خدم رئيس إنرون السابق كينيث لي كأحد المفاتيح المهمة حيث جمع قرابة مئة ألف دولار للحملة·

في تلك الأثناء، شكلت إندرسون دعما أكبر من إنرون لبوش، فقد ساهمت بمبلغ 146 ألف دولار من خلال موظفيها ومجال التبرع المباشر في العام 1999-2000، من جهة أخرى فقد كان ستيفن غودارد أحد أهم المساهمين والمتبرعين خلال تلك الحملة، وهو الذي عزل من منصبه الإداري الكبير في إندرسون خلال يناير 2002، بعبارة أخرى فإن إندرسون ومن خلال كل الوسائل المتاحة لها تبرعت بقرابة 5,2 مليون دولار أكثر من نصفها للجمهوريين·

وبينما ركزت تبرعات إنرون على ما يسمى بالأموال الناعمة (Soft Money) أي تلك التي تذهب للأحزاب السياسية وليس للمرشحين بأشخاصهم، فقد أغدقت أندرسون بتبرعاتها وبشكل مباشر على أعضاء الكونغرس، فعلى سبيل المثال، أكثر من نصف أعضاء الكونغرس الحاليين هم من متلقي دعم أندرسون (الكاش) خلال العقد الماضي، أما في مجلس الشيوخ 94 من الأعضاء المئة ذكروا في تقاريرهم المالية استلامهم تبرعات من أندرسون، وفي الوقت ذاته 71 عضوا في مجلس الشيوخ و186 عضوا في مجلس النواب (%43) وثقوا استلامهم أموالا نقدية من إنرون خلال العقد الماضي·

يبقى أن يتساءل الجميع من يستطيع أن يحاسب من في هكذا وضع؟ وكم حجم الفضيحة الفعلية مقارنة بتلك التي أمضى الكونغرس أكثر من أربع سنوات يحقق فيها وعرفت بوايت ووترز التي اتهم فيها الرئيس كلينتون وزوجته في وقت كان فيه حاكما لولاية آرنكسون؟ حل اللغز أن الجمهوريين كانوا يشكلون أغلبية آنذاك وهم كذلك الآن في الكونغرس·

طباعة  

البرجس التقى وفد إغاثة دوليا
 
يقدم حلقة مساء اليوم عن الخلاص من النظام العراقي
الجاسم يهجر “العربية” ويعود إلى الفضائية الكويتية بـ 6/6

 
في ذكرى رحيله:
ترميم أفلام “عبد الحليم” وطرحها على أسطوانات DVD

 
شكر الطليعة على دعمها المتواصل له
القلاف: “امبوست” راعية لي في بطولة العالم