رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 صفر 1424هـ - 5 أبريل 2003
العدد 1571

نقل حادثة (سوق شرق) عن أبو ظبي سقطة في حق إعلامنا
د· القحص: لا توجد قناة فضائية محايدة··والإعلام صناعة واستثمار وتنفيذ أهداف وسياسات

                                                                          

·         رد فعل الكويتيين على الفضائيات العربية عاطفي ويجب تقبل الرأي الآخر

·         قناة الجزيرة غير محايدة حتى في لباس مذيعيها وفي أفغانستان كانت أفضل

 

كتب مظفر عبدالله:

أكد أستاذ الإعلام في جامعة الكويت ورئيس تحرير مجلة (آفاق) الجامعية د· خالد القحص أن تدافع المستثمرين لإنشاء قنوات فضائية عربية يشكل ظاهرة إيجابية على مستوى تعدد الآراء وتدفق المعلومات وإتاحة الخيارات للمشاهد العربي، على عكس الحالة الإعلامية التي كنا نعيشها قبل عشر سنوات أو أكثر حيث كان الإعلام الرسمي هو السيد في الساحة، إلا أن المشكلة في رأي د· القحص تكمن في ما تقدمه هذه القنوات الفضائية، وكيفية توظيف المعلومة، حيث أكد أن التغطية الإخبارية جيدة وتصل الى درجة عالية من المهنية وذلك في محاولة لإشباع نهم المشاهد، لكن تقع إشكالية الخلط بين الرأي والخبر وإطلاق أوصاف غير حيادية أحيانا في صياغة بعض الأخبار مثل إيراد كلمات (غزو)، (حرب غير شرعية) وغيرها فيما يتعلق بالحرب الدائرة في العراق الآن مثلا، حيث إن مكانها في فقرات التحليل السياسي والعسكري وليس في فترة بث الأخبار· وبشكل عام فإن مسألة الحيادية نسبية، فلا توجد قناة تلفزيونية يمكن أن توصف بذلك، لأن الإنسان بطبيعته غير محايد، فالمراسل الموجود في بغداد محاط بظروف تجعل منه وسيلة لنقل بعض المعلومات التي لا يعتقد المشاهد أنها دقيقة، فالصحافي المرافق لقوات التحالف يأتي بمعلومات مختلفة عن الصحافي الذي يرافق قوات عراقية مثلا·

الهجوم على الكويت

وحول ما يردده البعض من أن هناك هجمة على موقف دولة الكويت من الحرب الدائرة في العراق قال د· القحص “من غير الحصافة أن نفترض البراءة في العمل الإعلامي لأنه في النهاية يخضع كصناعة لأهداف مستثمريه وما ينوون تحقيقه، لكن بوسع المشاهد أمام هذا الكم من القنوات ومن خلال المقارنة البسيطة أن يتعرف على أهداف كل قناة من خلال رسالتها الإعلامية وكيفية معالجة الأحداث المتسارعة ومن خلال مراقبة من يتم استضافتهم، وعلاقة القناة مع الأطراف الرسمية الممثلة للحكومات، وغيرها من المؤشرات”·

وأضاف د· القحص “حتى القنوات الأجنبية الكبرى مثل الـ “سي إن إن”، والـ “بي بي سي” وقناة فوكس تعتبر قنوات غير حيادية لأنها تركز على قوات التحالف وتحركاتها مع اعتقادنا بوجود نسبة أكبر من الحيادية لديها، لكن لا شيء يكتمل في النهاية”، وعن التمويل الذي يذهب للقنوات الفضائية في زمن الحرب وعدم إفساح الفرصة للشركات التجارية للإعلان فيها بسبب تسارع وتيرة الحرب وأحداثها قال “الجانب الإعلاني تأثر كثيرا بجو الحرب وحتى الصحافة المكتوبة تأثرت أيضا، وغالبا ما تكون عملية التمويل في الأجواء الحالية من ميزانيتها الخاصة، بالإضافة الى مدى ملاءة مموليها”·

تلفزيون الكويت

وحول رأيه في تغطية تلفزيون دولة الكويت كونه جهازا حكوميا لمجريات الحرب أوضح د· القحص أن الإعلام الكويتي إعلام رسمي وحكومي تحكمه أهداف، لكن بشكل عام فإن التغطية جيدة وتلفزيون الكويت يقدم خدمات معقولة في الوقت الحالي في محاولة لمجاراة الأحداث، إلا أن هناك أخطاء مهنية في الأخبار، والبرامج الحوارية يجب أن ترتقي الى المهنية المطلوبة، وكذلك ما يتعلق بإدارة تلك الحوارات، كما أن الاعتماد على المواد الأرشيفية على أهميتها يجب أن تكون في وقتها وليس كما هو حاصل في عمليات البث شبه المستمرة يوميا لها·

وقال: إن بطء الإعلان عن بعض الأخبار يسبب ضجرا لدى المشاهد، فعلى سبيل المثال يعتبر تأخير الإعلان عن حادث إصابة “سوق شرق” بأضرار مادية جراء سقوط صاروخ عراقي بالقرب منه يعتبر سقطة في حق الإعلام الرسمي، حيث إن الخبر أخذ من فضائية أبو ظبي·

المعارضة العراقية

وحول رأيه بعدم إتاحة الفرصة الكافية لعناصر المعارضة العراقية للتعبير عن رأيها في القنوات الفضائية أوضح د· القحص أن هذه الملاحظة تصب في اتجاه عدم حيادية تلك القنوات، فقناة الجزيرة القطرية مثلا تفسح المجال الواسع لعرض وجهة النظر العراقية الرسمية بشكل مكشوف وواضح وهو دأب فضائيات أخرى وليس الجزيرة فقط·

وقال “إن قيام عدد من مذيعي قناة الجزيرة بارتداء اللباس الأسود والظهور على الشاشة يعتبر بحد ذاته انحرافا عن الحيادية المطلوبة، على العكس من ذلك سلوكها في حرب أفغانستان حيث كانت تنقل معلومات متكاملة عن الوضع آنذاك، وكانت قناة مثل الـ “سي إن إن” تأخذ بعض الأخبار عنها”·

مستقبل الإعلام العربي

وحول مستقبل الإعلام العربي في ظل ظهور فضائيات قفزت بهذه الصناعة خطوات الى الأمام في فترة زمنية قياسية قال “الإعلام مهم في حياة الإنسان، ولا نشعر بذلك إلا في وقت الأزمات والحروب، وعموما فإن أول آثار المعارك التي تخوضها القنوات الفضائية العربية فيما بينها من الناحية المهنية سينعكس لاحقا على أجهزة التلفزة العربية الحكومية التي يبدو أن الزمن تجاوزها، وهجرها المشاهد العربي الذي لا يحتاج إلا الى بضع دولارات لشراء صحن التقاط يفتح له آفاقا متعددة ومتنوعة من الرأي والرأي الآخر، وأعتقد أن جزءا كبيرا من رد فعل الشعب الكويتي تجاه هذه الفضائيات والذي يبدو أنه عاطفي في بعض جوانبه يرجع الى أهمية أن تكون لنا فضائية تعبر عن رأينا بالأحداث، كما أن التأثير سيطال أيضا عددا من المستثمرين في إنشاء قنوات فضائية بالنظر الى المردود المالي المغري، وسيؤدي أيضا بالمشاهد العربي الى إعادة تقييم بعض القنوات الفضائية العربية التي أظهرت تحيزا واضحا مع طرف دون الآخر في ملف الحرب على العراق”·

طباعة  

رئيس تحرير مركز الدراسات العراقية - الكويتية للطليعة :
عابدين: متخوفون من عدم إطاحة أمريكا بنظام الحكم في العراق

 
ما نشاهده في العراق من دماء ودمار ونزوح يمزق قلوب الكويتيين جميعا
لولوة الملا للطليعة: الكويتيون أول من يقف إلى جانب الشعب العراقي في محنته وأكثر من يتفهمه

 
شباب الكويت يطفئون نيران الطاغية
 
كلما شاهدنا أكـثر عـرفـنـا أقــل!!
 
في بيان بشأن الاعتداءات العراقية عليها
“التجمع”: شرف للكويت أن يبدأ تحرير العراق من أراضيها

 
قالت إن صدام هو الطرف الوحيد الذي يتحمل مسؤولية الحرب
“الكويتية لتنمية الديمقراطية”: مصالح ضيقة دعت البعض إلى مساندة النظام العراقي

 
انـضمام السيدة الأولى في أوروغواي إلى عضوية لجنة جائزة “أجفند” العالمية
 
في بيان أصدره بشأن العراق
“التحالف”: تأييدنا لتحرير العراق موقف سيسجله لنا التاريخ·· والشعب العراقي

 
في ندوة الخطاب الإعلامي العربي بديوانية المرحوم سامي المنيس
إعلاميون حملوا القنوات الفضائية العربية والخليجية خصوصا مسؤولية الإساءة للكويت