كويتي مسيحي متزوج من أجنبية مسيحية تنطبق عليها جميع شروط التجنيس سوى الشرط الذي أضافه مجلس الأمة بأن يكون المتقدم للجنسية الكويتية مسلماً· الشاب الكويتي الذي هدر حقه الدستوري بسبب عنصرية الجماعات الدينية ومن سار على ركبهم فكر لوهلة واحدة لإعلان إسلام زوجته لاستيفاء الشرط ليكتشف أن عليه تطليقها إن هي فعلت ذلك لأنه لا يحق شرعاً للمسلمة الزواج من مسيحي!! لهذا لم يبق أمام هذا المواطن الكويتي المسيحي إزاء هذه الورطة سوى أن يتنازل عن حق من حقوقه فقط لكونه مسيحي الديانة·
هذا الوضع المخالف للدستور ولأبسط حقوق الإنسان لا يجوز أن يستمر هكذا دون تدخل من قبل جميع القوى التي تحترم الدستور والحقوق القانونية والإنسانية، فلا مجال للتفريق بين المواطنين على أساس الدين أو المذهب ولا مجال لمجاملة قوى الإسلام السياسي ونظرتها العنصرية الضيقة للعالم على حساب حقوق المواطنة·
فهل سينتصر نواب الأمة للدستور ويلغون شرط الدين الذي أضيف على القانون في غفلة من الزمن؟ وهل ستتحمس الحكومة للدفع بهذا الاتجاه أم أنها مستمرة في مغازلتها لهذه الجماعات التي تسعى لمصالحها الحزبية المحلية والدولية؟ أسئلة ننتظر الإجابة عليها بالأفعال وسنرصدها جيداً·