رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 صفر 1424هـ - 5 أبريل 2003
العدد 1571

رغم انعدام موضوعية الفضائيات
فإن الشعب العراقي يعرف من معه بحق

كتب محرر الشؤون العربية:

في خضم تزاحم الصور والأخبار وتزاحم الفضائيات لنقل ما يمكنها نقله منها، يلتصق المشاهد في حالة أقرب إلى حالة من الاستحواذ فلا يمكنه مغادرة الشاشة وترك جهاز "الريموت كنترول"، لدرجة عبر أحد مستمعي إذاعة الـ “بي بي سي” بقوله “نحن نعرف كل شيء لكن ليس باستطاعتنا أن نفهم أي شيء، فالأمور مختلطة للغاية”· هذا الوضع جعل من الآلة الإعلامية الضخمة التي تدخل الحرب كطرف أساسي فيها تؤثر في مجراها ونتائجها لاعباً خطيراً يساهم في غسل الأدمغة وتشويه الحقائق· لذلك تسابقت الحكومات العربية على السيطرة عليها لتبث كل منها ما تريد وما يخدم مصالحها· أما الحقيقة فهي آخر ما يمكن الحصول عليه من هذه الآلة الإعلامية الضخمة·

الصورة كما يراها المشاهد العربي الآن مرسومة بأيدي “جراحي” الأخبار الذين يصنعون الكذب ويروجون له حتى يصدقه الناس بل ويصدقونه هم أنفسهم· الصورة الأكثر تركيزاً لدى كثير من أجهزة الإعلام العربية أن الكويت هي سبب مصائب العراق وأنها أتت بالقوات الأجنبية للقضاء على نظام الطاغية بأمر منها وأنها (أي الكويت) هي التي جوعت الشعب العراقي خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية··· إلى آخر ما تتفتق فيه ذهنية المؤامرة التي تعد الأسلوب الوحيد لتفسير الواقع المشوش لدى هذا الإنسان المسحوق والذي ألغي كيانه وحقه وصوته من المحيط إلى الخليج·

 علق أحد الإعلاميين بالقول إن ما لا يسمعه هذا الإنسان من إعلامه المفضل، هو أن حكوماته العربية الأخرى الثوري منها والمحافظ على حد سواء مشاركة فعلياً في ما يحدث الآن في العراق رغم محاولاتهم الصوتية "للتضامن" مع الشعب العراقي الذي سحقه صدام على مدى أكثر من ثلاثة عقود· فإذا كانت الكويت قد فتحت أبوابها لقوات التحالف في ظروف يعلمها الجميع نتجت عن غزو صدام واحتلاله لها، فماذا تفعل الدول العربية الأخرى المسكوت عنها؟

 وأضاف قائلاً: هذه دولة عربية كبرى تجري مناورات سنوية "ساطعة" مع الجيوش الأمريكية منذ زمن وقبل حتى غزو الكويت أي بعد توقيعها اتفاقية "سلام" مع الكيان الصهيوني، وتلك دولة عربية أخرى مجاورة للعراق معروفة في خدمتها لأمريكا وارتباطها بها بشكل محوري لايمكنها العيش من دونه وخدمت ومازالت تخدم أمريكا في كل المجالات بما فيها الاستخباراتية، وقعت هي الأخرى اتفاقية منفردة مع الكيان الصهيوني، ودولة أخرى تتمنى أن تلتفت إليها أمريكا وترفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب عندئذ ستكون مستعدة للسير في ركبها شريطة أن تضمن مصير نظامها، وذاك النظام القابع في شمال إفريقيا الذي أشغل العالم بتهوره ثم خضع لشروط أمريكا ودفع تعويضات عن ما أنكر دوره في ارتكابه وهو ينتظر اللحظة التي تلتفت له هذه الأمريكا بقليل من الاحترام، أما جيرانه الذين لم يخفوا يوماً علاقاتهم المتميزة ليس في الولايات المتحدة فحسب بل بالكيان الصهيوني الذي لا يخجلون من دعوة ممثليه لأي اجتماع من أجل التطبيع، أما دول المنطقة فلأمريكا فيها مجتمعة قواعد أمريكية منذ زمن بعيد، باستثناء الكويت التي لم يدخلها جندي أمريكي واحد إلا بعد احتلال صدام لها، فقد رفضت الكويت توقيع أي اتفاقية ورفضت فتح أي جزء من أرضها أو بحرها أو جوها لأي قوة أجنبية حتى بعد خطاب 17 يوليو 1990 الذي كان تهديد الغزو واضحا فيه·

من جانبه استغرب سياسي كويتي كيف أن القوات البرية تنطلق من الكويت إلى العراق لكن المعركة بكاملها تدار من قاعدة الدوحة والطائرات تنطلق من القواعد الجوية الأمريكية المتواجدة في جميع دول المنطقة دون استثناء، وتنطلق الطائرات والصواريخ من البحار عبر أجواء كل الدول المجاورة للعراق، وتطالب دول أخرى بالتعويض عن خسائرها من جراء اندلاع الحرب، بعبارة أخرى تطلب ثمن سكوتها وثمن مساهمتها غير المعلنة في الحرب فهي لم تتمكن حتى الآن من التحكم بالقناة المائية التي تستخدمها السفن الحربية الأمريكية والبريطانية وهي التي تصدت لعدوان ثلاثي بسبب تأميم هذه القناة، حجتها أن القناة تخضع لاتفاقيات دولية!! أي أن الاتفاقيات تعتبر مبررا كافيا لديها ولا تعتبر كذلك لدى الكويت·

وختم استغرابه بالقول إن المشهد بعد كل هذه التفاصيل يختصر كالتالي: "جميع" الدول العربية "مع الشعب العراقي" عدا الكويت!! مؤكدا أن العزاء الوحيد أن هذا كله مكشوف لدى الشعب العراقي الذي لن يتسامح مع كل الذين وقفوا مع النظام الذي قمعه وشرده كل هذه السنوات بحجة "الشرعية الدولية" أحياناً و"التضامن العربي" أحياناً أخرى و"الخوف على الشعب العراقي" في جميع الأحيان، هذه الحقيقة ستنكشف وسيعلم الإنسان العربي من كان مع الشعب العراقي ومن كان ضده·  

طباعة  

“ولفويتز العرب” يعين حكومة عسكرية عراقية من 23 وزيرا أمريكيا!!
د·خدوري: ولفويتز ينوي للعراق حكما استعماريا بأجندة إسرائيلية

 
تنسيق دقيق بين جميع الجهات الشعبية والرسمية لإيصال المساعدات للشعب العراقي الشقيق
 
أربكها وقوف “معظم” العرب بفضائياتهم وصحفهم ضد الكويت
الأحزاب الدينية توزع الأدوار بين مؤيد للحرب ومعارض لها حتى لا تخسر الشارع

 
بينما الهجمة شرسة على الكويت وحدها
10 دول عربية تساعد دول التحالف في الحرب ضد العراق

 
لولوة الملا للطليعة: الكويتيون أول من يقف إلى جانب الشـعـب العراقي في محنته وأكثر من يتفهمه
 
مسمار بلوح:
الكويتيون المسيحيون وقانون الجنسية