رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 صفر 1424هـ - 5 أبريل 2003
العدد 1571

“ولفويتز العرب” يعين حكومة عسكرية عراقية من 23 وزيرا أمريكيا!!
د·خدوري: ولفويتز ينوي للعراق حكما استعماريا بأجندة إسرائيلية

                                                      

كتــب أحمــــد النفيســـــي:

قال رئيس تحرير مجلة ميس النفطية د· وليد خدوري إن صقور البنتاغون يتهيأون الآن لفرض حكومة احتلال عسكري استعماري على العراق وأنهم يخططون للقيام بمباشرة اتخاذ القرارات التفصيلية لإدارته بما في ذلك صرف رواتب الموظفين·

وقال خدوري وهو شخصية وطنية عراقية مرموقة إن نائب وزير الدفاع الأمريكي بول ولفويتز وهو صانع قرار رئيسي فيها يريد فرض حكومة مدنية عراقية من البصامين على قرارات الحكم العسكري وبأجندة إسرائيلية· وأضاف أن هؤلاء لا يدركون أن هذا لن “يمشي” في العراق والعراقيون جميعا سيرفضون ذلك وهو ما سيخلق وضعا متفجرا، وأضاف أن المطلوب هو أن تقوم الولايات المتحدة بإدخال الأمم المتحدة كطرف رئيسي لإدارة الفترة الانتقالية في حكم العراق وللإشراف على إقامة حكم مدني عراقي عبر إجراء انتخابات عامة وأن يترك للعراقيين تقرير مصيرهم وإدارة العراق·

وأضاف خدوري أن خط ولفويتز الذي أخذ يطبق فعلا خطير فلقد أخذوا يتحدثون عن إعادة إعمار حقل الرميلة النفطي، فما دخلهم بذلك، هذا أمر عراقي صرف ولماذا منحوا شركة أمريكية عقدا لإدارة ميناء أم قصر بينما العراقيون يديرونه منذ عقود؟!

وقال د· خدوري أن ما نلمسه من بعض الإجراءات ينم عن جهل مزر بالعراق وبطبيعة الشعب العراقي فلقد دعوا خبراء لمناقشة أوضاع حقل كركوك وأصروا في الدعوة أن يكون هناك خبير يمثل التركمان وآخر يمثل الآشوريين·· إلخ، إن هذا اتجاه مدمر وهم يريدون فرض الصيغة اللبنانية على العراق وهذا تفتيت للعراق فقد جر البلاء على لبنان وهو أمر مرفوض من قبل جميع العراقيين بجميع فئاتهم· وقال إن تلك الدعوة للخبراء كانت مكان سخرية العراقيين حتى ممن وجهت إليهم الدعوة من الأقليات فالخبير النفطي هو خبير نفطي وليس لذلك علاقة بأصوله العرقية أو انتمائه المذهبي· وقالت شخصية وطنية عراقية لـ”الطليعة” إن ولفويتز يريد فرض حكومة يرأسها أحمد جلبي وهو ما يرفضه الشعب العراقي فهذا الشخص معروف عنه أنه “حرامي” وعليه قضايا سرقات في المحاكم كما أنه ذو عقلية دكتاتورية، وتساءلت هل من المعقول أن يدّعو أنهم أتوا العراق ليسقطوا صدام ثم يأتون لنا بصدام آخر؟

ولقد طغت قضية إدارة الحكم في العراق بينما تخترق القوات الأمريكية دفاعات بغداد وتصبح على مشارف مطار بغداد وبعد أن حطمت فرقتين عسكريتين عراقيتين تحميان المدينة بعد قتال شرس·

وتفجر خلاف بين لندن وواشنطن حول حكم عراق ما بعد صدام حسين وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الأربعاء الماضي أن حكومة ما بعد الحرب في العراق يجب أن تدار بوساطة العراقيين وليس الأغراب· وقال في مجلس العموم البريطاني إن العراق في النهاية يجب أن لا يحكم بوساطة الأمريكان أو البريطانيين أو أية قوة أجنبية، ولكنه يجب أن يحكم وللمرة الأولى منذ عقود بوساطة الشعب العراقي·

ويأتي تصريح بلير وسط تفاقم أزمة بدأت تخرج من وراء الكواليس حول نوايا الولايات المتحدة المبيتة للعراق· وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد قال في واشنطن “إن الولايات المتحدة ما كانت لتتحمل هذا العبء الكبير مع شركائها في قوات التحالف كي لا تمكن من الهيمنة الفعالة والسيطرة على كيفية تطور الأمور في المستقبل”·

أما دور الأمم المتحدة الذي يصر بلير على رعايتها لإدارة حكم العراق لما بعد الحرب فإن الأمريكيين يرون أن دور الأمم المتحدة هو في تفويض الولايات المتحدة بحكم العراق فقط· ويلعب صقور البنتاغون دورا أساسيا لفرض هيمنة أمريكية شاملة على العراق ويدخلون من أجل ذلك في صراع حتى مع وزارة الخارجية الأمريكية·

وتتوالى اجتماعات “نواة حكومة العراق” وإدارييها في عدد من الفلل الساحلية في الكويت لرسم خطط مهامهم المقبلة، وتقول صحيفة نيويورك تايمز من الكويت إن واحدا من السادة البعيدين، والذي لا يفارق عقول الكثيرين هنا هو ما أصبح يسمى الآن “ولفويتز أوف ارابيا” أي ولفويتز العرب على نسق لورنس العرب، فلقد بعث ولفويتز بأتباعه الى بغداد للوزراء الأمريكيين الذين سيحكمون العراق، وهم مثل روبرت رايلي رئيس إذاعة صوت أمريكا السابق والذين يسمون “بالولفويتزيين” المتحمسين لإعادة ترتيب العراق “كقبلة للديمقراطية وكبلد يميل بشدة الى إسرائيل”·

ويدير الحكومة وتسمى “مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية” الجنرال جي غارنر، وقد جرى توزيع الكثير من مناصب الوزراء في الحكومة التي تشمل 23 وزيرا على عدد من الأمريكيين بينما لا يزال البعض الآخر محل خلاف·

وتفجر خلاف في الوقت نفسه بين وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع يعكس نوايا جماعة البنتاغون إذ رفضوا قبول ثماني شخصيات أمريكية رشحتها وزارة الخارجية للحكومة مع أنهم هم في الأصل من طلبهم·

طباعة  

تنسيق دقيق بين جميع الجهات الشعبية والرسمية لإيصال المساعدات للشعب العراقي الشقيق
 
أربكها وقوف “معظم” العرب بفضائياتهم وصحفهم ضد الكويت
الأحزاب الدينية توزع الأدوار بين مؤيد للحرب ومعارض لها حتى لا تخسر الشارع

 
رغم انعدام موضوعية الفضائيات
فإن الشعب العراقي يعرف من معه بحق

 
بينما الهجمة شرسة على الكويت وحدها
10 دول عربية تساعد دول التحالف في الحرب ضد العراق

 
لولوة الملا للطليعة: الكويتيون أول من يقف إلى جانب الشـعـب العراقي في محنته وأكثر من يتفهمه
 
مسمار بلوح:
الكويتيون المسيحيون وقانون الجنسية