· ضرورة توحيد الجبهة الداخلية ورص الصفوف لدرء الأخطار
قال التجمع الوطني الديمقراطي إن الأحداث المتسارعة على الساحة المحيطة بالكويت والاعتداءات العراقية المتكررة على أرضها الطاهرة لن تثنينا عن مواقفنا المبدئية، بل ستعظم من حبنا للكويت واعتزازنا بالانتماء الى ترابها، وستشد من عزيمتنا في الذود عن استقلالها وسيادتنا وتمسكنا بحريتنا وبشـــرعيتنا الدستورية·
ومن قدر الكويت كما هو من شرفها أن تبدأ عملية تحرير العراق من على أراضيها، ومنها تنتقل أولى المساعدات الإنسانية الى إخوتنا في العراق ويقوم فريق الإطفاء الكويتي بإخماد أول بئر خلفها مجرمو نظام بغداد، ومهما شط الغضب وارتفعت حدة الغوغاء الظالمة فنحن على حق، وسيكتب التاريخ بأحرف من نور دور الكويت الإنساني في تسهيل “عملية حرية العراق”·
وأضاف التجمع في بيان: فبينما فضل الكثيرون التباكي على الشعب العراقي وتناسوا المسؤول الأول عن معاناته، عقدنا العزم ككويتيين على أن نصف الى جانبه في ساعة الخلاص والمحنة، وهي مقبلة بإذن القدير، مثلما كشفنا زيفه طوال الفترة الماضية رغم حملات التضليل، وهذه أسمى معاني الإخاء والتضامن في وجه الظلم الذي يمثله النظام الكابس على أنفاس العراقيين لدهر طويل، ولقد كشفت الصور المنقولة خلال الأيام الماضية كم هو حجم الظلم والقهر والأسى الذي وقع على الشعب العراقي بفعل نظام صدام، بقدر ما هي عرت كل المتخاذلين وبائعي الشعارات والغوغاء والدعاية المغرضة·
وفي هذه الظروف العصيبة يدعو التجمع الوطني الديمقراطي الى توحيد الجبهة الداخلية ورص الصفوف لتتضافر الجهود لدرء الأخطار عن الكويت والمنطقة ومواجهة النظام العراقي وتصفية شروره، كما نتطلع جميعا الى يوم الخلاص عن الكويت والمنطقة ومواجهة النظام العراقي وتصفية شروره، كما نتطلع جميعا الى يوم الخلاص الكبير حين يندحر نظام البطش في بغداد ويتحرر الشعب العراقي من ظلمه وينعم بخيراته، وليحتل مكانته الطبيعية بين الدول وليشارك جيرانه في البناء والتنمية والاستقرار·
وبهذه المناسبة يفخر التجمع الوطني الديمقراطي بتضحيات أبناء الكويت، من عسكريين ومدنيين ومتطوعين في فرق الإنقاذ والإغاثة والدفاع المدني، ويثمن الأعمال الإنسانية لجمعية الهلال الأحمر الكويتية وجهود المتطوعين فيها، وفي الوقت الذي نشيد بعزيمة قواتنا المسلحة وإخلاص رجال الأمن في الذود عن الوطن وحماية أمنه الداخلي والتصدي للعابثين، نحيي قوات درع الجزيرة في وقوفها الى جانب قواتنا المسلحة لحماية أمن الكويت، ونستذكر بفخر تضحيات قوات التحالف الدولي من أجل تحرير الشعب العراقي، كي تكتمل فرحة الشعبين الكويتي والعراقي في الأمن والحرية، فلجميع هؤلاء ولشعوبهم عميق التقدير وأكبر التحية·
وآخر دعوانا لله القدير أن يحفظ الكويت، وأن يفك قيد الأبرياء، من أسرى ومفقودين، ويعيدهم سالمين لذويهم وأحبائهم، فيوم الخلاص بات بإذن الباري قريبا، إنه سميع مجيب·