
تلقت “الطليعة” ردا على موضوع شكوى ولي أمر إحدى الطالبات المتفوقات والتي نشرناها في العدد الماضي، ولنا على الرد جملة من الملاحظات تتمثل بالتالي:
أولا: إن الشكوى كانت موجهة وبما تحمله من تساؤلات الى معالي وزير التربية وزير التعليم العالي د· مساعد الهارون إلا أننا فوجئنا بأن ناظرة المدرسة الأستاذة الفاضلة شيخة الحجي هي من أعدت الرد حيث جاءنا مذيلا بإمضائها·
ثانيا: إن السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة لم تنكر أن الدعوة كانت موجهة فقط الى الأمهات، ولكن المصيبة أن العذر الذي ساقته السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة لا ينطلي على أحد وهو بالنص: “اعتدنا في كل المناسبات والاجتماعات السابقة على عدم حضور أولياء الأمور لمثل هذه المناسبات لظروفهم وارتباطاتهم التي نقدرها، واقتصر الحضور عادة على الأمهات”·
ونحن نقول للسيدة الفاضلة ناظرة المدرسة هل يعقل أن يمتنع مصادفة كل أولياء الأمور (الآباء) عن حضور الحفلات والاجتماعات “لارتباطاتهم ولظروفهم”، أم أن المسألة نابعة من عدم توجيه الدعوات للآباء واقتصارها على الأمهات لأنه لا يعقل في أي مدرسة في العالم أن تأتي مصادفة امتناع الآباء عن حضور الأنشطة والحفلات ما لم يتم استبعادهم من الدعوات وهذا ما حصل، وأكبر دليل على ذلك أنه لو كانت المسألة كما تقول السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة فما الذي يضيرها من أن تكون الدعوة موجهة الى الآباء والأمهات (معا) بدل أن تطبع الدعوات “للأمهات فقط”·
إن الرد بهذه الطريقة يدل على أن السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة تريد أن تتجنب الدخول في صلب المشكلة·
ثالثا: إن السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة تجاهلت تماما قول الطالبة المتفوقة التي نقلت عن إحدى مدرساتها التحذير التالي: “يبه الأبله تقول ديروا بالكم·· ترى بس الأمهات هم اللي يحضرون·· الآباء لأ”· وهو أمر يدل على أن السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة تتجنب فعلا الدخول في صلب المشكلة ومواجهتها·
رابعا: إن السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة تجاهلت تماما أيضا واحدة من أهم النقاط الجوهرية التي جاءت في الشكوى وهي عدم إحضار الكاميرات، ونعتقد أن تجاهل السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة لهذا الأمر هو دليل على رغبتها في عدم الدخول في صلب المشكلة لأنه إذا كان العذر “الفج” الذي ساقته لتبرير عدم دعوة أولياء الأمور قد ينطلي على “الوزارة” فإن موضوع التصوير والكاميرات تجنبته حتى لا تضعف حجتها المهزوزة تلك بعدم حضور الآباء، فالحرص على عدم حضور الآباء وموضوع التصوير متلازمان لدى من فكر في عزل الآباء والمسألة ليست مصادفة كما يحاول الرد أن يصفها·
معالي الوزير··
إن هذا الرد الذي صاغته السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة يفترض أن يوجه لكم في الوزارة ومن ثم نتلقى نحن منكم ردا على الشكوى إلا إذا كنتم مقتنعين بهذا الرد مع كل ما يحمل من مغالطات نعتقد أنكم غير راضين عنها لأنه من تجربة سابقة معكم كانت الردود تأتي مذيلة بإمضائكم·
والسؤال الآن: هل هذا الرد يمثل وزارة التربية بكل مدارسها لأن الشكوى ليست مسألة شخصية إنما هي مشكلة عامة؟ كنا نتمنى أن نستوضح منكم كوزير للتربية السياسة العامة للوزارة في موضوع استبعاد الآباء من الحضور لأي مناسبة كانت في “بعض” المدارس التي تتصرف ناظراتها فيها حسب اعتقادها الأيديولوجي وليس حسب نظام عام يطبق على الجميع·
وفيما يلي نص الرد:
الأستاذ الفاضل رئيس تحرير صحيفة الطليعة الموقر
بعد التحية والتقدير
نشكر لكم ولصحيفتكم الغراء اهتمامها بكل القضايا لا سيما ما يهم المواطنين، والشكر موصول لولي الأمر الذي نستميحه عذرا، ونقدر عتبه لعدم دعوته لحضور حفل التفوق للطالبات بصفته ولي أمر إحداهن·
ومن هذا المنطلق نود أن نوضح الأمور بناء على شكوى ولي الأمر التي تم نشرها في صحيفتكم عدد يوم السبت الماضي الموافق 15/3/2003 في الصفحة الأخيرة على النحو التالي:
في البداية نحترم كل رأي ونقدر كل شكوى ونود أن نوضح بأنه ليس هناك أي مانع من حضور أولياء الأمور سواء للحفلات الاجتماعية أو الاجتماعات الخاصة مع أبنائهم الطلبة، ولكن الدعوة كانت موجهة بالفعل للأمهات ليس بقصد تجاهل أولياء الأمور الذين نكن لهم كل احترام وتقدير، ولكن اعتدنا في كل المناسبات والاجتماعات السابقة عدم حضور أولياء الأمور لمثل هذه المناسبات لظروفهم وارتباطاتهم التي نقدرها، واقتصر الحضور عادة على الأمهات·
ومن هنا جاءت الدعوة بناء على الظروف التي ذكرتها والتي لم تكن بشكل متعمد أو مقصود·
وكم نسعد نحن بحضور أولياء الأمور ومشاركتهم فرحة أبنائهم الطلاب والطالبات، وكم نحن سعداء أيضا باهتمام أولياء الأمور ومتابعتهم لأبنائهم· فالوزارة حريصة كل الحرص على تفعيل هذا التعاون بين المدرسة والبيت، ولكن كما ذكرت سلفا إننا افتقدنا حضور أغلب أولياء الأمور في أغلب المناسبات والدعوات الاجتماعية لذلك جاءت الدعوة باسم الأمهات مع اعتذارنا الكامل لكل أب حريص على مصلحة أبنائه ومشاركتهم فرحتهم ومتابعتهم دراسيا·
ونعدكم أن نضع شكوى ولي الأمر في الحسبان، آملين مشاركة الجميع من آباء وأمهات في كل المناسبات اللاحقة وتقدير الدعوات الاجتماعية بالحضور، متمنين لكم الصحة والعافية وللجميع التوفيق والسداد، مؤكدين بأن العملية التربوية تحتاج الى الشراكة والتعاون فهي قضية مجتمعية وهذا ما حرص عليه ولي الأمر في شكواه ونحرص عليه نحن في وزارة التربية·
مع خالص الشكر
ناظرة مدرسة أم أيمن الابتدائية