رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18 محرم 1424هـ-22 مارس 2003
العدد 1569

الصواريخ تدخل سكان الكويت الملاجئ توجساً من الكيماوي
إطاحة صدام ··· تثير رعب الأنظمة!!

كتب محرر الشؤون السياسية:

مع تعامل الدفاع الجوي الكويتي مع صواريخ سكود العراقية التي أطلقها نظام طاغية العراق على شمال الكويت وإسقاطها، انطلقت صافرات الإنذار بعد ظهر الخميس للمرة الأولى بشكل حقيقي وليس تجريبياً واتجه من استطاع من الناس إلى الملاجئ وسط ارتباك ملحوظ، لكنه رغم الارتباك والخوف فالناس في الكويت لم يعودوا يتحملون استمرار الوضع السابق، أي العيش على حافة الحرب·· وأصبحوا يريدون أن تقع الحرب الحتمية وتنتهي بسرعة وتنقشع آثارها بعد أن يقتلع نظام صدام الدموي الذي غزا الكويت واحتلها وشن حرباً استمرت ثماني سنوات على إيران وقتل من أبناء الشعب العراقي في الشمال والجنوب مئات الآلاف·

لكن المنظور للحرب من داخل الكويت وهو منسجم مع المنظور لها من داخل العراق والذي يرى الحرب، وبصرف النظر عن مخططات أمريكا ومقاصدها، فرصة لتحرير الشعب العراقي من نظام حكم دمر مقدرات العراق  وإبداع أهله وقتلهم وشردهم وجند ثروة هذا البلد العظيم لإحكام القبضة عليهم ولتهديد المنطقة، هذا المنظور لا يلتفت إليه ولا يشعر به الكثير ممن هم خارج نطاق سطوة صدام ودمويته·خارج هذا الإطار تعطى القيمة الأكبر للشرعية الدولية والتوازن الدولي ومخططات الولايات المتحدة في الاستفراد في العالم ولسيادة الدول وللنظام العربي والذي سينهار ويرتبط ذلك بما يتعرض له الفلسطينيون وبما يمكن أن يتعرضوا له من تقتيل وتهجير وآلام·

وفي خضم ذلك تختلط الهواجس الحقيقية والمشروعة في الحفاظ على القانون والشرعية وتجنيب الشعب الفلسطيني مزيداً من الآلام، تختلط مع استغلال الأنظمة القمعية الاستبدادية المتفردة بالسلطة في أوطاننا هذه المظلة للدفاع عن بقائها وتمكنها من رقاب شعوبها وكأن "سيادة" هذه الأنظمة و"شرعيتها" لم تكن هي سبب الكوارث على هذه الأمة وسبب اغتصاب فلسطين وسبب استمرار احتلالها وسبب كل المصائب والآلام التي يعيشها المواطن العربي سواء كان في فلسطين أم في غيرها من أوطان العرب ··· ويتساءل المرء·· ما هذا النظام العربي الذي يرفعون الآن راية الدفاع عنه؟ أليس هو النظام الذي ضيع فلسطين ويقف حجر عثرة أمام تحريرها؟ أليسوا هم (زعماء النظام العربي) جلادو الفلسطينيين وجلادو حركة التحرير وساحق حقوق الإنسان والمواطنة في أوطانهم؟

وإلى متى ستستمر هذه الأنظمة الفاشية تدافع عن وجودها الذي يعتبر سبة في جبين العرب متذرعة بأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وأن من حقها قمع الحريات والحكم يقوانين الطوارئ وسحق الطموحات الإنسانية لشعوبها بحجة مقتضيات مواجة الأخطار والصهيونية والإمبريالية؟

هناك هواجس في الشارع العربي حول ما ستضيفه الحرب من معاناة للشعب العراقي ودمار، وهي هواجس صادقة وموجوعة ولكن لماذا يستمر العرب في أن يتحدثوا نيابة عن الشعب العراقي؟ إن استمرار صدام حسين وزمرته في حكم العراق لعشر أو عشرين سنة أخرى أعنف بما لا يقاس من الحرب وأكثر دموية ودماراً وسحقاً لأي أمل بأن تعود للعراقيين إنسانيتهم·

إن الإطاحة بنظام الطاغية أضحت مفتاحاً أساسياً للتغيير ومن دونها لن يكون هناك تغيير، وهذا التغيير إذا ما أحسن العراقيون استغلاله سيكون بذاته مفتاحاً أساسياً للتغيير في المنطقة بطرح النموذج وما للعراق من ثقل كبير، وهذا مايرعب كثيراً من الأنظمة التي تدافع الآن باستماتة عن أنفسها وعن طغيانها بحجة الشرعية الدولية والسيادة· أما فلسطين فقد عانت وتعاني كل يوم بينما ينخفض السقف فوق رؤوس الفلسطينيين كل يوم أكثر فأكثر··· ولعل تحرير الشعب العراقي وما سيتبعه من تداعيات على دول الجوار سيخلق الوضع المواتي الذي ينهي آلام الفلسطينيين ويستردون فيه حقوقهم·

 

الفوزان:” الخريجين” تشكل لجنة للتآخي الكويتي - العراقي

أعلن عادل الفوزان رئيس جمعية الخريجين عن مسعى الجمعية لتشكيل لجنة للتآخي الكويتي-العراقي تشارك فيها مجموعة من جمعيات النفع العام والفعاليات الاجتماعية المهتمة بهذا الشأن، وأضاف الفوزان أن مجموعة من هذه الفعاليات مختلفة المشارب تنادت لاجتماع في مقر الجمعية للتباحث في الصيغة التي تنشط فيها هذه اللجنة المزمع تأسيسها في القريب العاجل من أجل تقديم العون والإغاثة للشعب العراقي  الذي عانى الكثير من الضيم خلال العقود الثلاثة الماضية على يد نظام الطاغية، مبيناً أن الجهود المبذولة في هذا الصدد ليست سوى تجميع وتأطير لجهود سابقة دعت لها مجاميع تهدف إلى ترميم العلاقة التاريخية المتميزة بين الشعبين الشقيقين في إطار المصالح المشتركة ومن أجل المساهمة في نزع فتيل الإشكالات العالقة التي بنت عليها الأنظمة الشمولية في العراق وأثارتها مرات عدة· مؤكداً أن اللجنة تسعى من خلال عملها إلى إعادة اللحمة والعلاقة المتميزة بين الشعبين بشكل يدرأ وإلى الأبد أي احتمال للتوتر المستقبلي بينهما·

وبين الفوزان أن المجتمعين أشادوا بالجهود الرسمية الحثيثة لترتيب العلاقة المقبلة مع العراق حكومة وشعباً وبالاستعدادات التي تقوم بها هذه الجهات من أجل عون وإغاثة هذا الشعب الشقيق·

وأضاف أن عدداً كبيراً من الكويتيين يدركون أن ما أصابهم من عذابات ومحن نتيجة الغزو العراقي إنما نتجت بالدرجة الأولى عن قرار مجموعة من الطغاة والمنتفعين من حولهم، وأن ما أصابنا بسبب هذا النظام لسبعة أشهر أصاب الشعب العراقي لأكثر من ثلاثة عقود·

وأكد الفوزان أن هذه اللجنة ستسعى إلى تنسيق الجهود بين الجهات الشعبية والفعاليات المهتمة ذات النـزعة الإنسانية المعبرة عن وشائج ثابتة لا تستطيع أنظمة دكتاتورية زائلة أن تبترها، فالعلاقة بين الشعبين تميزت على مدى التاريخ فيما يربطهما من قرابة دم وحتمية جغرافية لا مجال معها لعداءات أبدية·

ودعا الفوزان المهتمين من أبناء الشعب الكويتي للانخراط في هذه اللجنة والجهات الإنساينة الأخرى كالهلال الأحمر الكويتي ليعبروا عن معدنهم الوطني الأصيل في التسامي على جراح الماضي من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً·

وختم تصريحه بالتضرع إلى الباري عز وجل أن يلطف بالشعب العراقي، وأن يجنبه آثار دمار الحرب الأخيرة فقد ابتلي هذا الشعب بمجموعة من الحروب المدمرة وسفك الدماء على أيدي جلادي أنظمة الحكم المتعاقبة على مدى نصف قرن مضى· 

طباعة  

جلسة طرح الثقة بشرار فضحت الأحزاب الدينية
النيباري: المعركة ضد الفساد مستمرة وسنوسع رقـعـتـها عـبر إشـراك جمعـيـات العمل الأهـلـي

 
بياناتها حول العراق كشفت تغليبها مصالح أحزابها الأم
أحــزاب الإسلام السياسي أصابت الأمن الوطني في مقتل

 
أكد استعداد القطاع النفطي لجميع تداعيات الحرب
العربيد للطليعة: حقولنا محمية

 
حينما تغمض عيناً وتفتح أخرى
الأحزاب الدينية ومزحة عـلـي الخليـفـة وقـول شـرار

 
رسالة ريشل: لا تنسوا دماء الفلسطينيين
 
محكمة النقض تبرئ سعد الدين إبراهيم
 
سليمان العدساني
على رياضتنا السلام في ظل الأوضاع الحالية