رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18 محرم 1424هـ-22 مارس 2003
العدد 1569

قبل 72 ساعة من صدور الطليعة
فعاليات: تغيير النظام العراقي مطلب عراقي ·· طال انتظاره!!

    

 

·         بـن طـفـلـة: سقوط صدام يعني أن يعيش الشعب العراقي وشعوب المنطقة فـــي أمـــن وسلام

·         البرجس: جاهزون لتقديم المساعدات الإنسانية والصحية والمــاديــة للشعب العراقي الشقيق

·         الحمود: يجب أن يعطى الشعب العراقي كامل حريته في اختيار نظامه المقبل

·         خلف: مستعدون للتواصل مع المثقفين والمفكرين العراقيين عقب عمليةالتغيير المرتقبة

 

كتب سنجار محفوض:

أكد عدد من المهتمين بالشأن السياسي المحلي والدولي أن مهمة إنجاز التغيير في العراق مطلب شعبي عراقي ودولي جاء بعد طول انتظار على خروقات النظام الحالي في العراق لقرارات الشرعية الدولية ولأبسط الحقوق والأعراف الإنسانية التي مورست ضد شعب العراق وشعوب ودول المنطقة·

كما أكدوا في حديثهم لـ “الطليعة” أن أمام حكومة وشعب الكويت اليوم فرصة تاريخية لتوحيد الجبهة الداخلية وتجاوز الأصوات النشاز التي لا تريد دعم الموقف الشعبي والرسمي الكويتي تجاه ما تشهده المنطقة من أحداث يرتقب أن تكون من صالح الكويت وكل دول وشعوب المنطقة·

وأشاوا إلى أهمية إنجاز مهمة التغيير في العراق بأسرع وقت ممكن حفاظا على سلامة شعب العراق وبنيته التحتية·

وقالوا إن ما يبرر اليوم وجود القوات الأمريكية والأجنبية على أرض دولة الكويت وباقي دول الجوار هو ما تهدف إليه هذه القوات من عمل يستهدف تحرير العراق وخلاص شعبه من نظام طال تسلط حكمه ودكتاتوريته متمنين على الإدارة الأمريكية بعد إنجاز مهمة الخلاص من نظام صدام عدم البقاء في العراق أو استغلال التغيير كمنطلق للاستعمار أو الهيمنة وأن لا يجير النصر لخدمة مصالح إسرائيل ومشاريعها الاستيطانية والتوسعية على حساب حق شعب فلسطين وباقي شعوب دول العالم العربي·

بن طفلة: ثورة عراقية

وقال الدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام السابق في بداية حديثه لـ “الطليعة”: إن القلب وإن كان يعتصر ألما من أنه لا مناص من استمرار هذه الحرب الى أن يسقط نظام صدام حسين إلا أن الكويتيين حقيقة ليسوا الآن فقط على أبواب أو على شفير حرب بل كانوا يعيشون حالة الحرب هذه منذ أن وصل صدام حسين الى الحكم في العراق، مشيرا الى أن معرفة أسباب التوتر والقلق الذي تواصلت في العيش فيه دول وشعوب المنطقة وكيفية إنهاء ما شهدت وما سوف تشهده المنطقة من حروب يدعونا اليوم الى إنهاء سلطة نظام حكم صدام في العراق لتنعم دول المنطقة وشعب العراق بالأمن والسلام·

وأضاف أن من الجائز قوله اليوم في مسألة التغيير في العراق أخلاقيا هو ما سبق قوله للولايات المتحدة الأمريكية وللحلفاء وللمجتمع الدولي قبل اثنى عشر عاما حين تم مطالبتهم بإنقاذ شعب الكويت من بطش جنود احتلال نظام صدام حسين للكويت أي بأن نطالبهم اليوم بإنقاذ الإنسان العراقي والإسراع في إنجاز مهمة التغيير وبأقل الخسائر والضحايا·

وقال د· بن طفلة إن وراء الدعوة لإسقاط نظام صدام أسبابا عدة جزء منها تمن والآخر واقعي منها أنه حين دعا الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب قبل اثنى عشر عاما العراقيين للثورة استجابوا لدعوته وعملوا على إسقاط أكثر من 14 محافظة من أصل 18 محافظة خلال أقل من أسبوعين وهو ما يدعونا اليوم وبعد كل هذه السنوات من ضعف نظام صدام ووهنه للقول: إنه إذا ما دعا جورج بوش الابن وهو يتقدم الصفوف شعب العراق للثورة فإنهم بكل تأكيد سوف يستجيبون لدعوته في إسقاط النظام العراقي الحالي بأسرع وقت ممكن مشيرا الى أنه بصرف النظر عن كل ما يثار قوله إنما المتوقع أن يكون شعور العراقيين تجاه الكويتيين شبيها بشعور الكويتيين تجاه الشعب السعودي والمملكة العربية السعودية التي سخرت أرضها وماءها وسماءها وتحملت وضحت كثيرا من أجل إنقاذ الكويت من براثن نظام صدام حسين خاصة وأن الكويت ستكون المنطلق لتحرير الإنسان العراقي وإنقاذه من نظام صدام·

وردا على سؤال عما هو مطلوب من حكومة وشعب الكويت في مثل هذه الأوقات قال د· بن طفلة: إن الكويت اليوم أمام لحظة تاريخية مهمة لتجديد العهد بالتلاحم الوطني وتناسي الكثير من الخلافات وما يسرب من إشاعات، وتجاوز الأصوات النشاز التي لا تريد مساندة الموقف الشعبي والرسمي الكويتي في هذه المرحلة التاريخية والمهمة بالنسبة لكل الكويتيين ووجودهم وأمنهم واستقرارهم وحياتهم مؤكدا أهمية تلاحم الجبهة الداخلية الكويتية في صف واحد من أجل الكويت وإنقاذ المنطقة وتحرير شعب العراق وأضاف أن ما هو واجب قوله في هذه اللحظة التاريخية أيضا هو أننا نشعر وشعب العراق بأننا في مركب واحد وأن المتسبب في كل الأذى قد حانت ساعة رحيله·

كما نقول لكل قوات التحالف وقوات درع الجزيرة التي أتت من أجل الدفاع عن الكويت إننا نتمنى أن لا يكون هناك دمار يطول الإنسان العراقي وبنيت العراق التحتية وأن لا تقع الخسائر بين صفوف أي من الجانبين بل أتمنى الزوال المبكر لنظام صدام وحقن دماء العراقيين·

البرجس: تغيير بأقل الخسائر

وبدوره قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية أن المرتجى هو إنجاز التغيير في العراق بأسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر ودعا النظام الحالي في العراق إلى التنحي عن السلطة ومغادرة العراق حتى يتم تجنيب شعب العراق والمنطقة ويلات الحرب وتداعياتها، وأكد أن المرتقب للأوضاع في العراق عقب التغيير يدعو للتفاؤل من ناحية تحسين أوضاع شعب العراق والعيش في بلادهم بأمن وسلام مشيراً إلى أن شعب العراق بتاريخه العريق وما عرف عنه وعن إمكاناته وقدراته قادر على تجاوز المحن التي عصفت به طوال العهود الماضية·

واستبعد البرجس ما يثار قوله عن ما يمكن أن تسفر عنه عملية التغيير من آثار خطرة قد تطول العراق ودول المنطقة مؤكداً أن إنجاز التغيير سوف يكون سريعا وفق ما أعد وخطط لها إضافة لما هو متأمل من شعب العراق من مواقف مساندة للإطاحة بنظام الحكم الحالي في العراق وأكد وعي شعب العراق لكل ما هو معد ومرتب له في أثناء وبعد إنجاز عملية التغيير، مشيراً إلى استكمال جمعية الهلال الأحمر الكويتي لجهوزيتها في وضع الخطط الكفيلة بتقديم المساعدات الإنسانية والمادية والصحية لشعب العراق·

الحمود: مطلب شعبي

ومن جانبه قال عبدالرحمن الحمود أمين سر الجمعية الاقتصادية الكويتية: إن التغيير في العراق مطلب شعبي عراقي وكويتي ودولي مؤكدا أن من أهم الإنجازات الإيجابية الممكن أن تتمخض عن عملية التغيير في العراق هو الإطاحة بنظام حكم صدام حسين الذي تواصل في قمع شعبه وتهديد شعوب دول المنطقة منذ لحظة توليه السلطة·

وقال الحمود إن ما يبرر وجود القوات الأمريكية وغيرها من قوات أجنبية على أرض دولة الكويت، وباقي دول الجوار هو ما تهدف إليه من جراء هذا التواجد من تغيير في العراق متمنيا على الإدارة الأمريكية بعد إنجاز مهمتها في الخلاص من نظام صدام حسين عدم البقاء في العراق أو استغلال هذا التغيير كمنطلق للاستعمار والهيمنة·

وأضاف أن التخوف من التغيير هو أن تستغل القوات الأمريكية المدعومة من  اليمين المتطرف الأمريكي واللوبي الصهيوني لصالح إسرائيل ومشاريعها الاستيطانية والتوسعية على حساب حق شعب فلسطين وباقي شعوب ودول العالم العربي وأن تعمل على تركيع الوطن العربي والهيمنة على مقدراته وخيراته لا أن تعمل على ما هو خير لصالح دول وشعوب المنطقة وخير ومصالحها وفق اتفاقيات وأخلاقيات حضارية وإنسانية وأكد الحمود أهمية أن يترك الخيار لشعب العراق عقب إنجاز مهمة إسقاط النظام الحالي لإدارة أوضاع العراق المحلية واختيار نظامه السياسي الديمقراطي القادر على توظيف كل الإمكانات والثروات العراقية لصالح التنمية والتطور والتقدم مشيرا إلى أن المرتقب عقب إنجاز مهمة التغيير أن تواجه الإدارة السياسية العراقية الجديدة الكثير من المشاكل والقضايا الأمر الذي يتطلب من الجميع تفهمه حتى يتسنى لشعب العراق تجاوزه بكل هدوء وعقلانية·

وأشار إلى أن التركة على الإدارة الجديدة في العراق المحرر سوف تكون ثقيلة وهو ما يتوجب من جميع دول الجوار ومن منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات والدول بذل الكثير من الجهد لتفهم أوضاع العراق الجديد وظروف شعبه المأساوية مشيرا إلى أهمية العمل على تحييد أو تجميد ديون العراق مرحلياً والبحث عن مشروع شبيه بمشروع مارشال الذي تقدمت به الأمم المتحدة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بحيث يساهم في إعادة إعمار العراق وأكد أهمية أن لا ينظر إلى العراق عقب التحرير على أنه بمثابة “الكيكة” أو مكان للعمل والاستثمار فقط من دون النظر إلى أن العراق أولاً وأخيراً بلد عربي ومسلم وشعبه عانى الكثير من ويلات الحروب والقهر والجوع والحرمان وهو الآن في أمس الحاجة للدعم والمساندة وبشكل خاص من شعب الكويت بحكم العلاقة التاريخية التي تربط شعبي البلدين مع بعضهما البعض وحتى يتسنى لأهل الكويت المساهمة في إزالة ما عمل على ترسيخه نظام صدام في النفوس من عداء مؤكدا أن ما قام به صدام من أعمال إجرامية وما ادعى قوله من افتراءات لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يؤخذ على شعب العراق الشقيق·

خلف: إزالة الحاجز النفسي

فيما قال عبدالله خلف رئيس رابطة الأدباء أن إنجاز التغيير في العراق مطلب عراقي ودولي وهو ما لايمكن تحقيقه إلا من خلال إصرار وتضافر الجهد الإقليمي والدولي الذي بات واقعا ملموسا هذه الأيام·

وقال كيف يمكن لشعب العراق الذي أشبعه نظام صدام قتلا ودماراً وتشريداً أن ينجز التغيير مشيرا إلى ما لحق بشعب العراق من  من أذى على يد نظام الحكم الحالي في العراق حين أراد الخلاص بإدارة أفراده وقواه الوطنية·

وأضاف الخلف أن شعب العراق ومن خلال مالديه من تجارب سابقة في العمل الديمقراطي والبرلماني قادر إذا ما أنجزت مهمة التغيير بسرعة أن يشكل إدارته السياسية الجديدة التي تتناسب وطموحات وتطلعات معظم أفراد شعب العراق بصرف النظر عن ما هو موجود من انتماءات وتوجهات فكرية وسياسية ودينية عراقية واختيار حكومة ائتلافية أو اتحادية ديمقراطية مؤكدا أن مصلحة الكويت اليوم هي أن يكون بينها وبين حكومة العراق المحرر صداقة قوية ليعملا معا على تعزيز السلام والوئام والحب بين شعبي الكويت والعراق·

وأشار إلى أهمية مباشرة الكويت في الاستعداد لإزالة الحاجز النفسي وتداعيات الأزمة التي خلفها نظام صدام بين شعب العراق وشعب الكويت مشيرا إلى أن لدى شعب العراق نخبا فكرية وثقافية وأدبية على قدر كبير من المسؤولية والوعي لكل تراكمات أعمال صدام المشينة وما خلفه عند شعبه وشعوب دول الجوار·

وقال إن اللافت فيما قام به عدد من مفكري ومثقفي العراق في كندا حين أصدروا عددا من مجلة الجوار التي تولي اهتماما كبيرا في إزالة ما ترسخ في نفوس الشارع العراقي تجاه الكويت ومن خلال طرح قانوني وتاريخي موثق يدعونا للتفاؤل بشعب العراق وبعهده الجديد في تحمل المسؤولية والعمل على تحسين العلاقات مع دول الجوار وتفنيد كل ما كان يدعيه نظام صدام·

وأكد الخلف استعداد رابطة الأدباء للتواصل مع مثقفي ومفكري وأدباء شعب العراق عقب حسم عملية التغيير لافتا إلى ما لدى الرابطة من أفكار لاستضافة اتحاد الكتاب العرب على أرض دولة الكويت وتوجيه الدعوة في هذه المناسبة لمن يمثل العراق إضافة إلى ما لدى الرابطة أيضا من البرامج والأنشطة المرتجى تحقيقها وتفعيلها مع أدباء ومثقفي العراق عقب التحرير·

طباعة  

مؤكدا أن العراق سيحتاج فترة طويلة من الزمن لاستعادة قدرته الحيوية
التميمي للطليعة: على الحكومة الكويتية أن تقيم علاقات سياسية مع النظام المقـل في العراق بأسرع وقت ممكن

 
23 عاماً من التواجد في العراق
الصليب الأحمر يحيي آمال العراقيين

 
المدعج: لم أكـن وزيـرا حينـمـا طرح مشروع اللآلئ
 
بعد أن دعتهم سفاراتهم للمغادرة فورا
رحلات خاصة للرعايا الأجانب