
في القرن العشرين الذي يعتبر قرن التقدم والحضارة، اجتاحت العالم موجة عارمة من الأمراض الخطرة والمزمنة التي لا شفاء منها لدى الأطباء، ومن أبرز نواحي القصور لديهم عدم اهتمامهم بإزالة الأسباب المؤدية للمرض وإنما فقط الاكتفاء بإزالة الأعراض الخارجية أو كبتها، وأكبر دلالة على ذلك فشلهم في معالجة السرطان، فهم يستأصلون الورم من إحدى نواحي الجسم ثم يعاود الورم الظهور في ناحية أخرى من الجسم، وهذا أمر طبيعي لأن إزالة الورم لا تضمن تحقق الشفاء ما دام جسم المريض يعايش الظروف نفسها التي سببت ظهور الورم الأول، ذلك القصور أدى الى اهتمام الناس بالطب البديل ومن ضمن ذلك الاهتمام بالغذاء، المهم أن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها الى الأبد واكتشافها لا يكون عن طريق الكلام فقط إنما بدعمه بالتجربة·
الكثير من الناس يريدون أن يتعلموا كيفية طهي الحبوب والأعشاب البحرية وغيرها من أطعمة الماكروبيوتك، كما يريدون معرفة الفوائد الغذائية لكل نوع من أغذية الماكروبيوتك·
وبينما يظهر الآن في بقاع كثيرة من الكرة الأرضية تجاه متنام نحو استخدام كل ما هو طبيعي ويحترم الطبيعة سواء من غذاء أو ملبس أو أدوات صحية والكثير غيرها، فليس الجميع يرغب بالالتزام بالنظام الغذائي للماكروبيوتك، وفي إطار تحسين مستوى الصحة ينبغي توفير أطعمة خالية من الكيماويات والمواد الصناعية بشتى أصنافها والامتناع عن تناول أغذية تضر بالصحة·
كما يجب تناول النسب الصحيحة من كل صنف غذائي، حسب ما يتفق مع الاحتياجات الخاصة لجسد كل فرد، فهناك شخص يحتاج البروتين وآخر جسده يعاني من أمراض سببها الإفراط في تناول البروتين الحيواني وعليه أن يمتنع عنه لفترة، أو يتناوله بنسب ضئيلة جدا، ويجب الاهتمام بتناول أغذية قد تساعد على حل المشاكل الصحية الخاصة بكل فرد، بحيث تساعد هذه الأغذية على إصلاح التلف الناتج عن الأغذية السامة·
يحتوي هذا الكتاب على مجموعة متنوعة من وصفات الطهي والوصفات العلاجية الخاصة بنظام الماكروبيوتك الغذائي، وأيضا هناك وصفات طهي أخرى غير مقيدة تماما في مكوناتها مع نظام الماكروبيوتك بالإضافة الى باقة متنوعة من المعلومات والحقائق الغذائية·