رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18 محرم 1424هـ-22 مارس 2003
العدد 1569

التأتأة عند الأطفال·· ما سببها؟

                                                                                    

التأتأة ظاهرة اعتيادية بين سني الثانية والثالثة عند الأطفال وهي عبارة عن التلعثم في الكلام، ونحن لا نفهم التأتأة فهما كاملا ولكننا نعلم عنها أشياء، منها أنها في الغالب وراثية، وتظهر بين الذكور من الأطفال بوجه عام، وهذا يعني أنه يحتمل ظهورها عند بعض الأشخاص، أكثر من ظهورها عند بعضهم الآخر، ويبدو أن محاولة منع طفل من استعمال يده اليسرى ليستعمل اليمنى تتسبب في ظهور التأتأة في بعض الحالات، ذلك أن منطقة الدماغ التي تسيطر على النطق تتصل اتصالا وثيقا بالمنطقة التي تسيطر على اليد التي يفضل الإنسان استعمالها بصورة طبيعية، فإذا أرغم على استعمال اليد الأخرى فقد يتسبب هذا الإرغام على ما يبدو في تشويش الأعصاب المسيطرة على النطق·

ونعلم كذلك أن الانفعال لدى الطفل يلعب دورا مهما بالنسبة للتأتأة وأكثر ما يصاب بها الأطفال متوترو الأعصاب، وبعضهم لا يتأتئ إلا إذا اهتاج أو تحدث الى شخص معين، ومثال على ذلك: طفل بدأ التأتأة عندما عادت أمه الى البيت بمولودة جديدة، إنه لم يبد أي غيرة في الظاهر، ولم يحاول أبدا أن يضربها أو يلحق بها أي أذى، لكنه صار طفلا مضطربا فحسب، وهناك طفلة تجاوزت سن الثانية وبدأت بالتأتأة بعد أن غادر منزل والديها قريب لها كان يقيم في المنزل نفسه وكان كثير التودد لها·· وبعد أسبوعين توقفت عن التأتأة، ثم عادت إليها لفترة وجيزة عندما نقل والداها سكنهما الى مكان آخر، ثم بعد شهرين دعي والدها الى الخدمة العسكرية فعادت إليها التأتأة من جديد، واحتمال تولد التأتأة لدى الطفل يزداد إذا أكثر من  الاستماع الى الأحاديث والقصص، واستحثه الآخرون على التحدث والقراءة وإظهار مواهبه، كذلك قد تسبب صرامة الأب في تولد التلعثم بالكلام لدى الطفل·

أما لماذا تكثر التأتأة بين سني الثانية والثالثة فهناك تفسيران محتملان لهذا السؤال؟ أحدهما أن الطفل في هذه السن يبدأ في بذل مجهود كبير في النطق، فبينما كان في الماضي يكتفي بنطق جمل صغيرة، يحاول في سن الثانية تركيب جمل طويلة للتعبير عن أفكار جديدة، إنه يعيد تركيب جملة واحدة ثلاث مرات أو أربعا دون أن يتمكن من إكمالها، لأنه لا يجد الكلمات المناسبة لتلك، وبما أنه من الطبيعي أن لا يبدي الشخص الذي يستمع إليه اهتماما كبيرا بما يقوله، فإنه يزداد تعثرا في كلامه كذلك يمكن أن يكون للعناد الذي يرافق هذه المرحلة من العمر تأثير في النطق·

أما عن معالجة التأتأة فقد يستحوذ على الأبوين الهم والحزن، خاصة إذا كان أحدهما أو أحد انسبائهما قد كافح فترة طويلة للتخلص منها، إلا أنه ليس هناك ما يدعو الى القلق، فإن تسعة أطفال من كل عشرة يبدؤون بالتأتأة بين سني الثانية والثالثة ويتخلصون منها في غضون بضعة أشهر، إذا عولجت بشكل صحيح، أما التأتأة المزمنة فحالات استثنائية ثم لا يجب أن تحاول الأم تصحيح نطق الطفل أو تدريبه على النطق في منتصف سن الثانية، بل حاولي أن تتبيني ما الذي يحمله على التوتر·

فإذا كان السبب في ذلك افتراقك عنه لفترات تمتد بضعة أيام، فحاولي أن لا تبتعدي عنه من جديد خلال شهرين، وإذا كانت تكثرين من التحدث إليه أو تحثينه بقوة على التحدث، فامتنعي عن ذلك، دعيه وألعابه بدلا من التحدث، وليكن لعبه مع أطفال يستطيع التفاهم معهم، قدمي له لعبا يتلهى بها داخل المنزل وخارجه حسبما يشاء دون أن يكون معه من يحاول السيطرة عليه، ولا أعني أن تتجاهلينه كليا، بل لتكن مجالستك له هادئة دون إظهار أي سيطرة، وعندما يتحدث إليك، اصغي إليه بانتباه كي لا تستثيري نقمته، وإذا كانت الغيرة هي السبب في اضطرابه حاولي أن تتجنبي إثارتها ما أمكنك ذلك، والملاحظ أن التأتأة لا تدوم أكثر من بضعة أشهر، تزيد خلالها أحيانا وتنقص أحيانا أخرى، لكنها لا تزول دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي، ولا علاقة للجام الكائن تحت اللسان بالتأتأة ومن هنا لا يجوز قطعه·

طباعة  

ما الإجراءات المتبعة عند التعرض لهجوم كيماوي؟
 
آلام الظهر
إحدى الشكاوى الشائعة جدا

 
آذان
 
علم الأريج وعود الخليج
 
جهاز سكانر يكشف عن سـرطـان الثـدي
 
البقدونس غني بفيتامين “C”
 
المطبخ الطبيعي الماكروبيوتك
 
نـــافــــذة على صــحــتـــك