
لاحظ أن العودة فقط للأم,
والتأكيدعلى عدم اقتناء الكاميرات!
· هـل هنــاك حفل في العالم يمنـــع فيه التصوير؟
تلقت “الطليعة” رسالة من أب لطالبة متفوقة في مدرسة أم أيمن الابتدائية بنات في الفحيحيل يطالبنا بأن نوجهها عبر “الطليعة” الى معالي وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور مساعد الهارون، ونحن في “الطليعة” بعد أن اطلعنا على مضمون الرسالة نضم صوتنا الى صوت الأب الذي حرمته إدارة تلك المدرسة من حضور حفل تفوق ابنته لمجرد أنه “ذكر” وكأن حضور الذكور في مثل هذه المناسبات العامة والمفتوحة ينتهك الحرمات ويحل المحرمات·
وفيما يلي نص الرسالة:
السيد رئيس تحرير مجلة “الطليعة” الغراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نظرا للدور الذي تتبناه مجلتنا “الطليعة” في الدفاع عن الحق وإفساح المجال للأصوات التي لا تجد لها منبرا في أن تعبر عن آرائها بكل حرية آثرت أن ألجأ إليكم في “الطليعة” آملا أن تنشروا معاناتي هذه حتى تصل كرسالة الى الدكتور مساعد الهارون وزير التربية حتى أعرف كمواطن بسيط: أين أقف؟ وهل ما أطالب به من حق، صواب أم خطأ؟
القضية بدأت حين جاءت ابنتي المتفوقة في الصف الأول الابتدائي حاملة دعوة لحضور حفل التفوق الذي تقيمه المدرسة كل عام لبناتها المتفوقات وأمسكت بالدعوة وأزحتها جانبا لفرحتي بتفوق ابنتي حيث طبعت القبل على خديها ولم أتنبه لمضمون الدعوة أو أقرأها كاملا· إلا أن ابنتي وبكل براءة بادرتني بالقول: “يبه الأبلة تقول ديروا بالكم·· ترى بس الأمهات هم اللي يحضرون·· الآباء لأ”!! فورا سحبت الدعوة لأقرأها فكانت المفاجأة أن الدعوة فعلا وبإمضاء السيدة الفاضلة ناظرة المدرسة موجهة فقط الى الأمهات (أرفقت لكم نسخة منها)· بودي أن أعرف هل وزارة التربية بكامل مسؤوليها وعلى رأسهم السيد الوزير على علم بهـــــذه الأمور؟ هل يسمحون بحرمان الآباء من حضور حفل تفـــــوق بناتهم؟ وإذا كانوا يعلمون بذلك ويقرونـــــه، بودي أن أعرف على أي أساس قانوني يستندون في هذا القرار الجائر، ومن ينصفنا من هـــــذا القرار؟ أليس مسؤولــــــو وزارة التربيـــــة آبــــاء ولديهم بنــات متفوقات؟ هل يعتبـــــرون غياب الآباء عن حفلات تفوق بناتهم أمرا عاديا؟!
لا أدري الى من نتجه والى من نتظلم ولكن الذي أعرفه جيدا أنهم سيحرمونني من رؤية الفرحة على وجه طفلتي وسيحرمون ابنتي من لحظة كانت تنتظرها طويلا وهي لحظة إهداء تفوقها الى والديها “معا”·
وأعود الى التساؤل: هل كل مدرسة من مدارس الكويت لها نظام خاص بها أم أن هناك نظاما موحدا؟ إنني أشك أن كل المدارس تفرض هذا العزل العنصري، ولكن إذا كان الوضع ليس كذلك (أي ليس لكل مدرسة نظام خاص) فهل هذا يعني أن نظام كل مدرسة يخضع لمزاج “السيدة الناظرة”؟
والأمر الآخر الذي لا يقل أهمية عن سابقه هو أن الدعوة مذيلة بملاحظة تقول: “الرجاء عدم اصطحاب الأطفال والكاميرات ولدى الاستفسار عن موضوع الكاميرات جاء الرد بأن إدارة المدرسة تخشى أن تظهر صورة لإحدى المدرسات أو الأمهات أو ربما يظهر وجه هنا أو عين أو “قفى” هناك، فهل سمعتم عن حفل من دون تصوير، بل كيف يمكن أن نسمي الحفل حفلا ما لم تكن به صور للذكرى، وأي ذكرى، ذكرى حفل تفوق الأبناء؟!
السيد الوزير/ أرجو أن تجد تساؤلاتي هذه صدى لديكم لأننا بصراحة صرنا لا نعرف كيف تدار الأمور في البلد، فإذا كانت لمدارس الابتدائي أن تدير الأمور على هوى ناظراتها فكيف بالمؤسسات الكبرى··؟! والله من وراء القصد·
أخوكم (······)