كتب محرر الشؤون المحلية:
منذ كارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي حلت بالولايات المتحدة الأمريكية والمفاجآت ما زالت تتوالى على الكويت والكويتيين من جهة تورط عناصر تنتمي الى الأحزاب الدينية في أعمال تخريبية واسعة النطاق تستهدف زعزعة أمن البلاد·
وتعلق مصادر محلية بالقول إننا لا يمكن أن نعتبر أن كل تلك الحوادث مفاجئة لأن في الكويت من سبق أن حذر من خطورة أوضاع الأحزاب الدينية وممارساتها في تجنيد الشباب نحو ممارسات التطرف والإرهاب·
واستشهدت المصادر بالشبكة التخريبية التي ضبطت أخيرا (الخميس قبل الماضي) والتي ضمت خمسة شباب، ثلاثة منهم يعملون في وزارة الأوقاف، فعلى الرغم من ضبط الأجهزة الأمنية لكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر شملت (قذائف هاون من عياري 82 و60، قواذف لاو مضادة للدروع، عبوات تي أن تي، قنابل يدوية، ذخيرة آر بي جي وعبوات ناسفة)، تقول المصادر على الرغم من هذا كله يصرح “مصدر مسؤول رفيع المستوى” في وزارة الأوقاف ليقول إن: “الأسلحة التي تم ضبطها مع المتهمين قديمة وقد يكون لدى المضبوطين هوس جمع السلاح·· وإن هناك مسؤولين في وزارة الداخلية أكدوا على عدم وجود ميول متطرفة لدى المضبوطين”·
ماذا يعني ذلك؟ تتساءل المصادر، وتجيب بالقول: إن كون ثلاثة من المتهمين الخمسة يعملون في وزارة الأوقاف لا يبرر للوزارة ومسؤوليها أن ينفوا التهمة عن المضبوطين وهم ليسوا الجهة المخولة بذلك، علاوة على أن “هواية جمع الأسلحة الحربية” لم يسمع بها أحد في العالم كله فهذه ليست أسلحة صيد طيور إنما قذائف مضادة للدروع وقذائف هاون وذخيرة آر بي جي وغيرها من الأسلحة والذخائر التي تستخدمها الجيوش فقط فحتى أجهزة الأمن الداخلي لا تستخدم عادة مثل هذه الأسلحة·
وتضيف المصادر أن تصريح المسؤول الكبير في الأوقاف “ربما” يكشف عن معرفته التامة بأن مسألة جمع مثل هذه النوعية من الأسلحة أمر عادي في أوساط الأحزاب الدينية، وإذا أضفنا الى هذا أن الأسلحة المضبوطة لم تخبأ في المنازل إنما خبئت في عرض الصحراء وفي ثلاثة أماكن متفرقة (أمغرة، الصبية، جواخير الجهراء) وأنها أخفيت بطريقة “ذكية” حسب قول الجهات الأمنية فهل يعني ذلك أن المسؤول “الأوقافي” الكبير يعتبر هذه النوعية من الأسلحة وطريقة المتهمين في إخفائها أمرا عاديا قد يحتمل معه أن يكونوا (المضبوطون) هواة جمع أسلحة؟ وكيف يقبل المسؤول “الأوقافي” الكبير أن يعتبر أن جمع هذه النوعية من الأسلحة هواية؟ ألم يسأل المسؤول “الأوقافي” الكبير نفسه أي نفسية منحرفة وأي فكر منحرف يمكن أن تكون هوايتها جمع هذه النوعية من الأسلحة؟ إلا إذا - كما ذكرنا - كان هذا المسؤول “الأوقافي” الكبير قد انسجم مع نفسه وعبر عما بداخله حول الأمور التي يعرفها ويشاهدها في مسلكيات الأحزاب الدينية وشبابها المتطرف، والدليل على ذلك أن المسؤول في تصريحه ذاك لم تأخذه المفـــاجأة بل اعتبر المسألة ربما تكون مجرد هواية·
وتقول المصادر إن هذه الحادثة ربما تكون الأكثر وضوحا للتدليل على أن وزارة الأوقاف ظلت ولسنوات تفرخ الإرهاب والإرهابيين عبر برامجها “الثقافية” التي تنشر روح التطرف ومحاربة التسامح بالإضافة الى تمويل هذه الثقافة ونشرها بكل الوسائل الممكنة الى أن وصلت الحال بها الى الدفاع عنهم بهذه الطريقة المكشوفة على الملأ لأن “من أمن العقوبة أساء الأدب” فهذه العناصر المسؤولة في وزارة الأوقاف تعلم وتسمع وتشاهد يوميا أن الدولة بكل إمكاناتها مسخرة للأحزاب الدينية وبما تحمله هذه الأحزاب من مشاريع تدمير وسيطرة على المجتمع·