رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 11 محرم 1424هـ-15 مارس 2003
العدد 1568

في ندوة أقامها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والنادي السياسي في الجامعة في جمعية الخريجين
الخطيب: أشعر بالقلق على مستقبل الكويت وعلاقاتها الخليجـية والعربية والدولية

                                      

                                         جاسم القطامي و أحمد النفيسي ومساعد الصالح 

                                   وبدر ضاحي العجيل يتقدمون الحضور وبدا د.الخطيب معهم

 

·         المصالح في العراق وليس في الكـويت والكـل سيذهب الى هناك بعد رحيل صدام

·          يجب أن نكون أول المتجاوبين مع الأوضاع المأساوية الـتـي يعـيـشـها الـشـعب الـعراقي

·         لا بد للكويت أن تساهم مساهمة فعالة في إعادة إعمار العراق

·         لا بد أن نوصل للشعب العراقي رسالة مفادها أننا نحبهم ولا يمكن أن نكون سببا في إيذائهم

·         الكويت كانت مدللة عربيا ودوليا وحينما تحدث أي مشاكل بين الدول العربية تلعب دور المصالحة بين الآخرين

·         علينا أن نقدم جميع المساعدات للشعب العراقي على المستويين الشعبي والرسمي

·         النظام الجديد في العراق سيكون منشغلا بإنقاذ الشعب وحل مشاكله

·         علينا أن نجد حلا لمشكلة أسرانا خلال اليوم الأول للتغيير المرتقب في العراق

 

تغطية سنجار محفوض:

طالب د· أحمد الخطيب بوضع استراتيجية للتعامل مع العراق المحرر، متضمنة ترحيبنا بالتغيير في العراق دون الاهتمام بطبيعة نظام الحكم الجديد هناك·

وقال إنه يجب علينا أن نساهم في إعادة إعمار العراق الجديد لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة لنا ولمستقبلنا·

وأضاف د·الخطيب في الندوة التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع أمريكا - والنادي السياسي في الجامعة يوم الاثنين الماضي في جمعية الخريجين أن قضية الأسرى هي أولى القضايا وأهمها التي يجب أن تناقش وتعطي أهمية بالغة في اليوم الأول للتغيير في العراق، مشيرا الى أن باقي القضايا والمطالبات الكويتية وما هو موجود من مشاكل ومواضيع عالقة مع العراق قابلة للانتظار وبالإمكان إيجاد الحلول النهائية لها متى توافرت النوايا الحسنة·

وأكد د· الخطيب أنه من الطبيعي أن تكون أولويات واهتمامات النظام الجديد في العراق مختلفة كليا عن أولوياتنا واهتماماتنا لافتا الى أن النظام الجديد في العراق سوف يكون منشغلا بمشاكل العراق وبالجوع والمرض وبالأوضاع الاجتماعية والنفسية والاقتصادية السيئة التي خلفها له نظام صدام·

وأشار الى أن الكويت اليوم أمام فرصة تاريخية حساسة وحرجة إما أن تستغلها بسياسة عقلانية لضمان المستقبل والبقاء وتحقيق الازدهار أو أن تلجأ الى سياسة عاطفية متهورة وفيها عنجهية وفي هذه السياسة تكون قد وضعت الكثير من علامات الاستفهام على مستقبلها ووجودها مؤكدا أن الكويت تاريخيا وبحكمة رجالاتها الأولين وبعد نظرهم تمكنت من العيش بنعيم وفي مستوى أعلى من جيرانها رغم أنها وسط صحراء قاحلة·

وقال د· الخطيب: إن المرحلة المقبلة تتطلب “رجال نظاف” لديهم الجرأة لقول الحق وتحمل المسؤولية مؤكدا أهمية وعي الشباب لخطورة الوضع الذي وصلت إليه الكويت وفهم مشاكلهم وقضاياهم، وحاجياتهم ومطالبهم في الحاضر والمستقبل ومتطلبات أسرهم وبلدهم·

وحذر من سياسة الترغيب بالدينار وبيع وشراء المقاعد الانتخابية في مجلس الأمة مشيرا الى أن هذه السياسة التي أصبحت مكشوفة وواضحة اليوم بين الكويتيين قد تتيح المجال في المستقبل لمن هم غير كويتيين لشراء وبيع المقاعد الانتخابية مثلما هو حاصل لدى بعض الدول التي لا داعي لتسميتها·

وجاء في تفاصيل حديث د· الخطيب التالي نصه: إن مضمون موضوع حديثي في هذه الندوة هو التركيز على الشأن الكويتي دون التطرق الى الوضع العربي العام أو الدولي مؤكدا أن موضوع الحديث ليس غايته طرح وجهة نظر أو لمجرد الحديث حسب ما جرت عليه عادة الأحاديث في الندوات·

بل إن مهمة الشخص هو أن لا يطرح وجهات النظر فقط وإنما أن يضع خطة عمل فنحن هنا لسنا منظرين بل عندنا مشكلة وعلينا التفكير في كيفية إيجاد الحلول لهذه المشكلة مع أننا قادرون على ذلك، وما أرجوه هو أن تعفوني إذا ما كنتم تتوقعون بأنني سوف أتوسع بالموضوع مع أنه وللأمانة كتبت الخطوط العريضة لغرض التوسع في الحديث عن الأوضاع التي تمر في المنطقة، إنما ولخشيتي من أن يضيع الموضوع الرئيسي “الوضع الكويتي” في الموضوعات العامة أحاول هنا التحدث عن الأشياء والممكن أن نقوم به مع العلم بأن الموضوعات الأخرى وإن كانت مهمة وشيق الحديث عنها لكن هذا قد يكون في وقت آخر وفي ندوة خاصة حتى لا تضيع قضيتنا قضية الكويت في معمعة الأوضاع العربية كلها والدولية·

وأنا أقول مثل هذا الكلام حتى يكون واضحا لكم حدود الموضوع الذي سوف أتناول الحديث عنه، وأولا لابد من شكر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع أمريكا على هذه الاستضافة والواحد منا يعتز بما قاموا به وهو ما يدب بنا الحماس حتى نتكلم أكثر·

وكذلك أشكر شباب النادي السياسي في جامعة الكويت الذين تحملوا العبء الكبير في إقامة هذه الندوة مع أنهم حرموا من كل مساعدة كان يمكن أن يقدمها لهم زملاؤهم في اتحاد الطلبة لأنهم “الظاهر” “ما يواطنوني” “الله يسامحهم”·

والشيء الآخر أتقدم بالشكر الى جمعية الخريجين وهي السباقة دائما في إقامة الندوات والمحاضرات التي تتناول قضايانا العامة في أحلك الظروف متمنيا لهم الاستمرار في ذات الخط، نحن الآن في الكويت نمر في مرحلة تاريخية مفصلية بالنسبة لمستقبل الكويت كما سوف نواجه أوضاعا جديدة بعد تحرير العراق·

وهذه الفرصة التاريخية أما أن نستغلها بسياسة عقلانية حكيمة ونضمن بقاء الكويت ومستقبل الكويت وازدهارها، أو أن نلجأ الى سياسة عاطفية متهورة فيها العنجهية التي يمكن أن تضع علامة استفهام على مستقبل دولة الكويت، وما كان يشغلني منذ زمن هو كيف يمكن لنا الاستفادة من المرحلة التاريخية المقبلة فهذا الموضوع في رأيي شيء أساسي لأننا نحن الآن نبحث وضع ومستقبل الكويت تكون أو لا تكون··

هناك أمور أسميها من الثوابت إذا ما أردنا مناقشة وضع الكويت بعقلانية مع اعتذارنا لإخواننا المنشغلين هذه الأيام في المناسبات الدينية ولم يتح لهم الوقت حتى يشرفونا بالحضور مع أن هذا الشيء خطأ وأنا لا أعرف كيف فات هذا الأمر علينا في عدم تأجيل هذه المحاضرة لمدة أسبوع على الأقل حتى تتاح الفرصة لأحبتنا وإخواننا أن يشاركونا، مع التمني بأن لا يتكرر هذا الشيء مرة ثانية·

هناك ثوابت يجب أن نعرفها أولها العامل الجغرافي أي أننا دولة صغيرة محاطة بجيران محددين لا هم ولا نحن قادرون على أن نهاجر عنهم، فهذا الوضع “امكتفها” وبالتالي هذا الموضوع غير قابل للنقاش والله هو الذي وضعنا بهذا المكان·

والشيء الثاني الذي يجب أن نعرفه أننا دولة صغرى وجيراننا هم الأكبر مساحة وعدد سكان، ومن هنا لا يمكن القول “إن القلة يمكن أن تغلب الأكثرية كما أننا غير متطورين حضاريا أكثر من جيراننا ولا يمكن لنا أن نتعداهم وإذا كان فينا الخير نجاريهم لا أن نتعداهم، ولذلك لا يوجد عندنا عنصر يميزنا حتى نعدل في هذه المعادلات·

أضف الى ذلك أنه لا بد أن نعرف أن الكويت استفادت تاريخيا من هذا الوضع الذي هي عليه نتيجة حكمة رجالات الكويت الأولين وبعد نظرهم حين كانوا عنصر خير ومساعدة لجيرانهم عندما كانت الكويت أكبر ميناء وأسطول تجاري في الخليج وحين كانت ميناء لشمال السعودية والعراق·· وبحكمتهم استطعنا أن نعيش بنعمة وسط صحراء قاحلة وفي مستوى أفضل من جيراننا لأننا استفدنا من الوضع الذي نحن فيه·

فهذه الأمور وغيرها التي رسمت سياسة الكويت كل السنين الماضية وجدنا نفسنا في عام 1965 على غير ما كنا عليه حيث فقدنا البوصلة التي كنا نسير عليها وتهنا حتى أصبحنا بما نحن عليه في وقتنا الحاضر··

الكويت كانت مدللة ومحبوبة عربيا ودوليا وحين حدوث أي مشاكل بين الدول العربية كانت الكويت هي الدولة الوحيدة التي كانت ترشح لتلعب دور المصالحة بين الآخرين وقد يتذكر البعض منكم أزمة لبنان في ما مضى حين شكلت لجنة عربية ترأسها وزير خارجية الكويت لإصلاح الوضع اللبناني وتم ذلك بالفعل في جدة وليس في الكويت وهو ما يعكس الوضع الذي وصلنا إليه هذه الأيام·· وما يؤسف إليه أنه أيام الاحتلال العراقي لدولتنا الكويت لم يكن معنا أحد لا خليجيا ولا عربيا باستثناء موقف رئيس وزراء لبنان سليم الحص حين كان متواجدا آنذاك في القاهرة وصدر أول بيان رسمي بالوقوف الى جانب الكويت واللافت في الأمر أن رئيس الوزراء اللبناني كان متواجدا في ذلك الوقت في القاهرة وليس في لبنان، وإلا لما كان صدر البيان، وعم الصمت العجيب والغريب لمدة ثلاثة أيام وكأن الكويت لم تحتل وهي العضو في الجامعة العربية وفي مجلس التعاون الخليجي وفي درع الجزيرة و··· و·· وكل هاد “خرطي” ثلاثة أيام على احتلال بلدنا الكويت والكل صامت·

وأذكر رحمة الله عليه تريم عمران رئيس تحرير جريدة الخليج الذي قال في إحدى المناسبات لي ما قاله لوزير الإعلام الذي تربطه به علاقة صداقة “أنا لا أريد أن أكتب أي رأي في ما حدث للكويت بل كل ما أريد أن أقوم به هو فقط أن أنقل ما تتناول بثه وكالات الأنباء عن الكويت”·

فكان رد الوزير على ما جاء بقول عمران إنه حتى هذا الشيء ممنوع·· وقال لي عمران إنه خلال الأيام الثلاثة الأولى من الاحتلال لم يكن بإمكانه كتابة أي كلمة يقول فيها إن الكويت احتلت حتى جاءت له بعد ذلك الأوامر للكتابة!

وما أريد أن أقوله لكم الآن إن صدام الذي احتل الكويت وهدد السعودية واحتل الخفجي، قامت السعودية إذا كنتم تتذكرون قبل شهرين تقريبا بفتح حدودها مع العراق في منطقة عرعر وصرح أن وزير التجارة والتجار السعوديين سوف يذهبون الى بغداد بوجود صدام فما بالكم إذا لو راح صدام ماذا سوف يحصل؟ الكل سوف يذهب الى بغداد أما لماذا لأنه هناك في بغداد الثقل والمصالح وليس في الكويت·

ولذلك وأمام هذا الوضع وفهم ما يجري في الساحة العربية فمن حقنا أمانة أن نشعر بالقلق الشديد على مستقبل الكويت وعلاقاتها الخليجية والعربية والدولية·· وأمام هذا الوضع نتساءل هل عندنا العقلية القادرة على التعامل مع الوضع الجديد؟ وهل تعتقدون أن هذه العقلية التي حولتنا من دولة مدللة محبوبة الى هذا الحضيض يمكن أن تواجه هذا الحال الجديد الذي نحن أمامه؟· أقول هذا ما يخيفني وكيف لنا وضع استراتيجية معينة تمكننا من اجتياز هذه المرحلة ونعود من خلالها الى الجذور، لأنه من دون ذلك فإن وضعنا سيكون في منتهى الخطورة·· وما أعتقده أنه لدينا الإمكانات لوضع مثل هذه الاستراتيجية·

وهناك أمور يجب أن نقولها لأنه هناك الكثير ممن هم غير منتبهين لها ألا وهي أن الشعب الكويتي هو الشعب العربي الوحيد الذي جرب حكم صدام لمدة سبعة أشهر “جننا” فما بالكم بالشعب العراقي الذي بقي صدام جاثم على صدره مدة 33 سنة·

من هنا أقول نحن يجب أن نكون أول المتجاوبين مع الأحوال والأوضاع المأساوية للشعب العراقي·

وأيضا يجب أن نضع استراتيجية متفهمة للأوضاع في العراق المحرر وكيفية التعامل معه والتي من أهم عناوينها:

أولا - وجوب أن نكون مستعدين وأول المهنئين والمرحبين بالتغيير في العراق إن كان على المستوى الحكومي أو الشعبي من دون الانتباه أو الاهتمام بطبيعة نظام الحكم الجديد لأن هذا الشيء يقرره العراقيون وما علينا إلا أن نفهم من يمثل شعب العراق بأننا “وياه”·· فأنا عندما أسمع بعض ما يقال بهذا الخصوص “دعونا حتى نشوف ونطالع وننتظر ونضع شروط فهذا الشيء غير مقبول ومثل هذا التفكير العنجهي هو الذي أوصلنا لما نحن فيه”·

المطلوب منا أن نبدي حسن النية ونبرهن للشعب العراقي بأننا نحن الأكثر إحساسا بمشاكلهم ومعاناتهم وأنه نحن وياهم·

وثانيا - الإسراع بتقديم المساعدات الإنسانية رسميا وشعبيا·

وثالثا - تهيئة الكويت للمساعدة في إعادة إعمار العراق الجديد لأن لهذا الموضوع أهميته ولعلاقته بطبيعة مستقبلنا وبدورنا الذي اعتمدنا عليه وفقدناه حتى نرده·

وأنا عندما أتكلم بهذا الموضوع وهو ما يقلقني كيف مرت الأسابيع والأشهر ولم نستغل الفرصة والحكومة عندنا لاهية أو بالأحرى متلاهية عنه· مثال هل عندنا موانئ مستعدة لمرحلة إعادة إعمار العراق المهدم خاصة وأن العراق ليس لديه موانئ وأقرب ميناء له نحن وليس العقبة؟! البعض يقول نعم ميناء الشعيبة مع أن هذا غير صحيح وميناء الشعيبة عساه يكفي الجيوش الموجودة عندنا·

إضافة الى أن ميناء الشويخ هو الأخير غير مؤهل لذلك بدليل ما جاء في قول أحدهم بصفته أحد أعضاء اللجنة الحكومية التي تشكلت قبل فترة لاستطلاع وضع ميناء الشويخ وقدمت تقريرها فقال لي إن تقرير اللجنة تضمن الآتي: “كل الأرصفة الموجودة في ميناء الشويخ غير صالحة للاستعمال، قسم منها بحاجة الى ترميم والقسم الآخر يحتاج الى الهدم والبناء الجديد علاوة على الرافعات المتعطلة وحاجة أرضية الميناء للصيانة”، فهل هذا معقول أن يبقى ميناء الشويخ بالوضع الذي عليه لغاية الآن؟ وما عدا ذلك يحكى لنا من قبل بعض أعضاء غرفة التجارة والصناعة أن البعض منهم يتكلم ولكن لا أحد يرد عليهم·

كما سبق لـ “الطليعة” أن كتبت موضوعا عن الوضع في الميناء وأعتقد يومها اتصل الوزير وقال لهم “شنو هل حكي” وبعدين ذهب المحرر إليهم وشاف البلاوي وقدموا له العصير وفي أمان الله وفي اليوم التالي أرسلوا لـ “الطليعة” هدية صورة فيها حبال وغيرها·· وما أريد قوله بعد استعراض هذه العناوين العريضة هو أن نقول للشعب العراقي نحن وياك وأن نفهم ما قام به صدام حين علم أطفال العراق في المدارس وفي الصحف والتلفزيون وكبر الأجيال على كره الكويت·

وأيضا هناك رسالة ثانية لازم نوصلها للآخرين ممن اعتبروا أن الكويت ضد العراق والعرب حتى نفهمهم أن هذا غير صحيح ونحن عرب نفتخر بعروبتنا وقوميتنا ولا يمكن أن نكون سببا يؤذي أي شعب عربي وأن نقول لهم بأن الكويت طول عمرها كانت ملاذا للأحرار العرب الذين اضطهدوا في بلادهم وجاؤوا إليها حتى مو كل ما صار أمر قالوا الكويت وكأن الكويت مجلس أمن أو جورج بوش مع أننا نحن أناس خلف الله علينا·

والشيء الآخر الذي يجب أن نفهمه أن أي حكم جديد في العراق سيكون منشغلا بمشاكل العراق وبالجوع والمرضى العراقيين وما هو مدمر فيه لأن شعب العراق شعب حزين يعاني من وضع اقتصادي واجتماعي ونفسي في منتهى السوء وسيكون من أولويات النظام الجديد كيفية إنقاذ شعب العراق وحل مشاكله، وباله لن يكون ويانا كما أن قضايانا وأولوياتنا لن تكون هي نفسها قضاياه وأولوياته مع أنه يهمنا عندما نبحث قضايانا نبحثها مع صديق ونحن نقف الى جانبه حتى نزيل ما هو موجود من فجوات ويكون هناك نوع من الاحترام والصداقة حتى تصبح كل المشاكل والفجوات قابلة للحل والبحث·

ونحن من أولى قضايانا قضية أسرانا فهذه القضية يجب أن تعطى الأهمية ويجب أن يوجد حل لها من أول يوم يتم فيه التغيير بالعراق أما باقي المواضيع التالية فهي قابلة للانتظار لأنه ليس من مصلحتنا أن يكون بيننا وبين العراق حرب داحس والغبرا فهذا الشيء ليس من مصلحتنا، كما ليس من مصلحتنا أن يكون هناك توتر بيننا وبين الجيران لأنه نحن في الحلقة الأضعف ويهمنا أن يكون لنا علاقة صداقة وأخوة مع الجيران يستفيدون منا ونستفيد منهم·

وهنا بالإمكان الاستشهاد بمثال تاريخي للاستفادة منه ألا وهو حين انتهت الحرب العالمية الأولى وفرض الحلفاء على ألمانيا بعد تغيير النظام دفع كل فلس خسروه، فكانت النتيجة أن الألمان الذين خرجوا من الحرب وهم في وضع مدمر وجوع وغيره لم يكرهوا اليهود بل كرهوا آنذاك العالم كله وتولد لديهم الحقد تجاه الآخرين، مما ولد الحزب النازي الذي كان السبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية والتي كلفت الحلفاء أضعاف أضعاف ما أخذوه من ألمانيا·· وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استفاد الحلفاء مما حدث لهم في الحرب العالمية الأولى وجاؤوا الى حكام ألمانيا وأخضوعهم للمحاكمة وأعدموهم وقدموا مشروع مارشل ولذلك استتب الوضع في ألمانيا مع أنهم دفعوا الثمن إنما كان ذلك تأمينا لمستقبلهم وأمنهم·

وأنا لا أريد أن أقول من هذا المثل أو غيره أن نلغي كل شيء إنما مطالبتنا يجب أن تكون في جو ودي ومحبة وأن لا نحمل العراقيين إثم صدام، والنقطة الأخرى التي يجب أن نفهمها في أثناء تعاملنا مع الآخرين ووجهة نظر الشعوب العربية لماذا هم ليسوا ويانا فهنا لازم نفهم أننا نحن نساعد أنظمة دكتاتورية تعمل على اضطهاد الشعوب وتبوقهم ولذلك الشعوب العربية لا تعتبر ما نقوم به مساعدة بل هي مساعدة عدوهم وتثبيت لوجود عدو هذه الشعوب، خلافا لما نقوم به في لبنان من محبة شعب لبنان للكويت وأهل الكويت لأنهم يتلمسون المساعدة الحقيقية لهم من خلال ما تقدمه الكويت من أموالها لإقامة المستوصفات وغير ذلك من مشاريع وليس عن طريق الحكومة بل عن طريق الشعب وبتنفيذ وإشراف كويتي·

ولذلك يجب أن يكون هذا الوضع مفهوما عندنا ونحن وإن كان وضعنا أفضل مما هو موجود في العالم العربي من ناحية أنه لدينا دستور معتمد على الماضي وحدد كيف يأتي رئيس الدولة أما ذلك في البلدان العربية فلا يوجد حاكم عربي أتى بإرادة ورغبة شعبه الى الحكم والرئاسة·

··· هل تعتقدون أن المسؤولين الحاليين عندنا لديهم الرغبة في نهج سياسة عقلانية تحافظ على الكويت وتفتح لها مجالا ومستقبلا·

أنا أقول إن العقلية التي أوصلتنا إلى هذا المأزق لا يمكن أن تكون قادرة على أن تتخذ استراتيجية من هذا النوع·

وسبق وأن قلت لكم عن وضع الموانئ عندنا وكيف يمكن أن تكون الاستفادة مشتركة بيننا وبين العراق خاصة إذا ما علمنا أن العراق ليس دولة فقيرة بل هي في منتهى الغنى وما اتضح الآن أن مخزون العراق من النفط سيصبح ضعف السعودية هذا غير الأراضي الزراعية والمشاريع الصناعية وغيرها وغيرها وأنا أسأل لماذا لم يأت التجار الإيرانيون إلى الكويت اليوم؟ فقد سبق لهم وأن سمعوا بأنه لدينا ميناء حر وصدقوا ذلك وقالوا لنا نحن نعرفكم وسبق وأن تعاونا وتعاملنا معكم ونحن نعرفكم ولا نعرف سواكم وأنتم ربعنا وغير ذلك المسافة بيننا وبينكم بسيطة وحين جاء وفد منهم قامت مجموعة من خفر السواحل بتطويقهم ليعودوا إلى بلدهم من حيث أتوا وهذا صار نعم··

“والشغلة الأخرى أحدهم قال لي إن الكثير من رجال دول آسيا الوسطى الإسلامية قاعدين يتصلون معنا ويقولون لنا يا معودين أنتم أقرب ميناء لنا بس تعالوا لنتعامل ونتعاون مع بعضنا·· فتصوروا لو كان عندنا استعداد لهذه الأمور لكان وضعنا متطورا جدا ولفتحت لنا الأبواب على مصراعيها·

وأنا أعتقد أن أي واحد عنده ذرة بسيطة من حب الكويت وأهل الكويت لا يمكن له التردد في استحداث ميناء جديد للكويت في الشمال حتى يفتح لنا الكثير من المجالات كمورد وعمل··

وما أريد التحدث عنه أيضا هو أنه ونتيجة الاتجاه العالمي الآن نحن سوف نبقى مرتبطين بآسيا والهند والصين واليابان وفي جنوب شرق آسيا وفي هذه الدول والمناطق سوف يكون سوقنا وتلك الدول هي التي تريد نفطنا وما أعلمه أن الحجم الأكبر من صادراتنا اليوم تذهب إلى اليابان فتصوروا لو أحسنا الاتصال مع هذه الدول ماذا سيفتح لنا من مجالات وهي ليست سهلة خاصة إذا ما ارتفعنا إلى المسؤولية وتجاوبنا مع متطلبات الوضع الجديد كيف يمكن أن يكون وضعنا ونحن الآن مربوطون في بالنفط الذي إذا صعدت أسعاره صعدنا وإن هبطت الأسعار انخفضنا ولا حول لنا ولا قوة فهذا الشيء لا يفيد الارتهان إليه، ولابد من أن يكون عندنا البديل ونعم يجب أن يكون عندنا بديل والكويت إذا ما استعرضنا تاريخها فهي كانت بلدا فقيرا كما كان دخل الدولة من التجارة، والحكم كان قائما على الضريبة التي تأتيه من التجارة والوضع الاقتصادي· والقوة الاقتصادية لها تأثير سياسي وهذا التأثير يفرض المشاركة لأنه يؤثر في العمل التجاري ولذلك الكويت خطت طريقها الديمقراطي من الأول وكان عندنا مشاركة وبالطبع أي حاكم يتضايق من هذا الوضع وبعد أن جاء النفط والذي هو مفتاح الفرج فلم يكن للتجار بل الحكومة، ومن هنا زاد النفط وأمواله وهو ما أوجد عملية منظمة لذبح القطاع التجاري والتي تفاصيلها موجودة في المشروعات التجارية التي حاول أهل الكويت القيام بها وما تعرضت إليه والماضي العسير الذي سبق تأســيس البنك الوطني·

وياليتكم تطلعوا على تفاصيل المشاكل والأذية التي واجهتها شركة ناقلات النفط حتى تم إشهارها حتى وصل الأمر إلى أن شركة نفط الكويت كانت ترفض تحميل نفط الكويت في بواخر النفط الكويتية”

هذا وغيره ذلك إذا ما أخذتم باقي المشاريع تجدون أنه كان هناك محاربة وأن الناس وإن كان لابد أن تعيش على النفط إنما هذا يبقى بيد الحكومة، وحين جاءت الطامة الكبرى في أزمة المناخ قلت في ذلك الوقت واليوم أكرر القول إن تلك الأزمة كانت مدبرة والقصد منها أن كل المشاريع التي كانت واقفة على رجلها أرادوا لها أن تركع وركعوها ومثال ما حدث أيضا للبنك الوطني· فهل هذا معقول لأن نأتي اليوم لنعيد القصة مرة ثانية، وننهش باقي القطاعات حتى يكون هناك الكثير من الكويتيين تحت رحمة البترول وإلا ماذا يعني أن يترك ميناء الشويخ بهذا الشكل وكلما تكلمنا يقال لنا عندنا ميناء الشعيبة ويكفينا وما معنى وضع العراقيل؟ ولماذا التجار يذهبون إلى دبي؟ فهذا مورد أخر لنا ونحن لا نعرف ماذا سوف يحدث لأسعار البترول·

وأنا لا أتوقع أبدا أنه يحدث عندنا تغيير وفق ما هو موجود من سياسة وسوف تكون هناك مقاومة لهذا التغيير ومن هنا وإذا كان هناك رسالة يمكن أن نقولها فهذه هي الرسالة التي أقولها لكم وهذه هي مناسبتها وهذا هو وقتها·

 وضعكم المأساوي هذا أفسد الحكومة ومجلس الأمة وسلطات ثانية لا نقدر أن نقولها وبالتالي هذا هو الوضع الموجود·· ومجلس الأمة مع الأسف الشديد ورغم أنني شخصيا فرحت كثيرا بالتشكيلة الحالية لمجلس الأمة كونه جاء بعناصر جيدين “ونظاف” بغض النظر عن توجهاتهم، إنما الطامة الكبري هو ما نتج عن هذا المجلس من مهازل حتى الناس أصبحت تقول لا نريد المجلس وصار هناك عزوف على الانتخابات كما بدأ الدينار يلعب دورا أساسيا، والطامة الكبرى ستكون في الانتخابات المقبلة وتوقيتها حيث يتزامن موعدها مع السفر في محاولة لترغيب الناس بالحصول على الفلوس وشيء جميل أن الإخوان جزاهم الله خيرا أشاروا إلى هذا الأمر وهو مايجعلنا مطمئنين بأنه لايزال يوجد خير في البلد وخيره في شبابه ممن هم يشكلون الأغلبية ونحن لا توجد عندنا وسيلة غير الدستور مع أنهم هم لايقبلون الدستور مع أنهم يتحدثون عنه إنما نحن دائما نحتكم للدستور ولا نخالفه  وسوف نبقى نستعمل الوسائل التي يقولها وسبق وأن قاموا بحبسنا وآذونا لأننا نحن مع الدستور وهذا ليس بغريب ونحن مستعدون لدفع الثمن وسوف نلجأ إلى الوسائل الدستورية والوسيلة الدستورية الفاعلة هي في صندوق الاقتراع إنما هذا يتطلب أن يكون هناك وعي عند شبابنا وخطورة هذا الوضع خاصة إذا ما أصبحت المقاعد تباع وتشترى اليوم من قبل الكويتي فغدا سوف تباع وتشترى من قبل غير الكويتيين مثلما يحدث عند بعض الدول التي لاداعي لتسميتها حين يقولون عن النواب عندهم إن هؤلاء النواب للدولة “الفلانية” وأولئك للدولة الأخرى فهذا الشيء خطر يجب الانتباه له لأن البلد يختطف بهذا الشكل وعلى الشباب فهم المأزق الذي هم فيه وما هو مقبل لهم ولعيالهم·

ونحن المطلوب منا أن نوضح للشباب هذا الوضع لأن القصة لا تعني أن يأخذ الواحد كم دينارا ليصرفها في الخارج أو أن يقوم بتسديد ما عليه من أقساط·· لا، هذا مستقبل الشباب وحياتهم يجب الانتباه له وإذا كان هناك أمل هو بالشباب ونحن لا نريد أن نحكي بالسياسة وإنما أنت ياكويتي ياشاب تريد وظيفة تناسبك وتريد أن يكون عندك الإمكانية لتدريس عيالك وتربيتهم فهذا غير مــــمكن تحقيقه فـــي ظـل الظروف التي أنتم عليها اليوم·

ولذلك أنتم “الشباب” المطلوب منكم أن تفهموا ما مشاكلكم وما حاضركم ومستقبلكم وأن تبادروا أنتم برسم مستقبلكم وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اختيار أشخاص نظيفين وجرىئين على قول الحق وفق الدستور لأنه في اعتقادي هذا هو المفتاح للمستقبل وإن لم نتبع هذا الطريق فسوف نكون مقبلين على كارثة حقيقية لأن العالم والمنطقة التي تعمل على التقدم والتطور لا يمكن أن تبقى تتحمل وضعنا ومشاكلنا خاصة وأن العصر المقبل صعب إضافة إلى أن المواجهة العالمية المقبلة أيضا صعبة وأخيرا أقول هذه هي رسالتي من اليوم ولغاية الانتخابات المقبلة من ناحية تأكيد خطورة الوضع الذي نحن عليه وأهمية أن يأتي مجلس بمستوى الرجال وأنا أقول لكم إن في تاريخ الكويت كلها لم يكن في أي مجلس أغلبية من الناس “النظاف” أبدا إنما كان هناك رجال مع أنهم كانوا أقلية وسجلوا مواقف في عدد من حوادث التاريخ والكبار يتذكرون هذا الشيء·

_____________________________________________________

 

                                                                                

في نص كلمة رئيس اتحاد طلبة الكويت فرع أمريكا

المطيري: ظروفنا تحتم علينا التماسك وتحطيم قيود الإحباط

قال خميس المطيري رئيس اتحاد طلبة الكويت فرع أمريكا: “إن المقصود من عنوان الندوة هو نداء الى الشعب الكويتي لبث روح الوطنية والوحدة والتلاحم في عصر أصبحت فيه هذه الكلمات مجرد شعارات خالية من محتواها”·

وأشار المطيري في كلمة له ألقاها باسم الاتحاد الى أن الظروف الراهنة التي نمر بها تحتم علينا على الأقل أن نتوحد وأن نتماسك ككويتيين وأن ننطلق محطمين قيود الركود والإحباط التي تلفنا، وأن يكون عندنا الإدراك الكافي لما تمر به الكويت في ظل هذه الظروف الحرجة وأضاف قائلا: لا يفوتني أن أتوجه بالدعوة الى أخواتي وإخواني من شباب وطني بأننا نحن كشباب نمثل الشريحة الأكبر من بين الفئات العمرية في الكويت فإذا انصلح حالنا انصلح حال وطننـــا، كما يجب علينا أن نبــــادر لتفعيل دورنا وألا ننتظر من يمد يده لنا لينتشلنا لأن انتظارنا للأسف سيطول وقال مستشهدا بمقولة الرئيس الأمريكي السابق جون كيندي حين قال “لا تسئل عن ما يستطيع أن يقدم لك وطنك، بل اسأل ماذا تستطيع أن تقدم أنت لوطنك”، في إشارة من المطيري الى أن هذا هو العنوان الذي يجب أن نرتكز عليه في العمل، وأضاف آثرت أن تكون كلمتي قصيرة ما أمكن وذلك لإيماني بأننا جميعا يجب علينا أن نسمع عندما يتحدث الدكتور أحمد الخطيب·

_____________________________________________________

 

                                                                                 

·· ونص كلمة رئيس النادي السياسي

السالـم: محـتاجون إلى الإخلاص والتضحية والأمانة

أكد الطالب عبدالله السالم رئيس النادي السياسي في جامعة الكويت أن ما يمر به العالم بشكل عام والكويت بشكل خاص في ظل التطورات المتلاحقة والمتسارعة لا تبعث في نفوسنا الطمأنينة والراحة بل غرست في داخلنا بذور الخوف والتشكك من المستقبل القريب أكثر منه من البعيد·

وقال في نص كلمته في مستهل فعاليات الندوة نحتاج وبصدق الى وقفة جادة وصريحة نتأمل بها ماذا يحدث من حولنا في ظل الأوضاع الراهنة· إننا في وقت حرب تقرع طبولها في الشمال والخطر الخارجي يتربص بنا في أي لحظة ناهيك عن الضغوطات الخارجية والداخلية الملقاة على عاتق كل واحد فينا نحن أبناء هذا البلد كل في مجال تخصصه·

لا يختلف اثنان على أن الأزمات تخلق المواقف المشرفة وتصنع الرجال لا وبل ترفع من شأن البلد ولكن وفي الوقت نفسه وللأسف هناك محاولات دؤوبة ومستمرة من البعض لاستغلال أسوأ الظروف لتحقيق رغبات رخيصة يغلب عليها طابع الدينار أو سمة التطرف·· هناك من يحاول أن يعبث بهذا البلد الآمن وهناك من يحاول أن يضرب عرض الحائط بما آمن به الكويتيون على مر التاريخ·

هناك تساؤل يجول في خاطر كل غيور على هذا البلد·· ماذا نحتاج وماذا عسانا نفعل في مثل هذه الظروف؟ بكل بساطة ألخص الإجابة بهذه الكلمات ما نحتاجه “الإخلاص - التضحية - الأمانة” و التصدي الى كل من يحاول أن يضرب وحدتنا الوطنية ويحاول أن يزرع مفاهيم الشر والتعصب والتفرقة والتمييز أو تحقيق مكاسب مادية أو فكرية·

طباعة  

عقد مؤتمرا صحافيا في جمعية الخريجين
“التحالف الوطني”: تطبيق الدستور وتعزيز الوحدة الوطنية من أهم أولوياتنا

 
أمريكا·· والقرصنة النفطية!
 
تأجيل “مؤتمر الكويت حول الحكومة الالكترونية” بسبب الظروف الراهنة
 
“الصحة” تطالب الأفراد بتقديم المساعدة الأولية لمصابي الحوادث
 
“حرية التعبير” تستنكر الحكم الصادر في حق الجار الله
 
في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة
المـضـف: أكدنا على استراتيجية التعويضات في الظروف الراهنة

 
في لقاء مفتوح نظمته الجمعية الثقافية النسائية
طـلاب وطـالبات الكـويـت ناقشــوا مفهوم السـلام والتطـوع

 
في اقـتـراح جـديـد:
الطبطبائي يــلامــس “بقوة” آلام المـــواطــنـين!!