قالت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن الحكم الصادر من إحدى المحاكم السورية ضد رئيس تحرير الزميلة “السياسة” هو حكم يسير عكس مجرى التاريخ وناشدت الجمعية في بيان أصدرته الجهات المعنية في الجمهورية السورية بإلغاء هذا الحكم لما يشوبه من مطاعن قانونية وموضوعية· وفيما يلي نص البيان:
في مفارقة قانونية غريبة أصدرت إحدى المحاكم السورية، حكماً على رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية أحمد عبدالعزيز الجارالله، يقضي، بسجنه ثلاثة شهور، مع تغريمه نصف مليون دولار، وذلك عن خبر نشر في الجريدة التي يتولى رئاسة تحريرها بتاريخ 2002/7/10 م حول زيارة الرئيس بشار الأسد لمقر محافظة طرطوس·
وترى الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن هذا الحكم يسير عكس مجرى التاريخ، ولا يأخذ بعين الاعتبار التحولات العميقة التي تعيشها المجتمعات في شتى أنحاء العالم، والاتجاه العام لدى جميع الدول المتحضرة نحو تعميق حرية الفكر والبحث وإبداء الرأي والنقد البناء، واعتبار ذلك مجالاً حراً لا يقيده إلا التجريح الشخصي·
والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تناشد جميع المنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان وحرياته وحقوقه العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي وحرية الصحافة، التحرك واتخاذ موقف موحد إزاء أي محاولة أياً كان مصدرها، لتكميم الأفواه وتقييد حرية الصحافة، عن طريق التلويح بالجزاءات الجنائية، المالية أو المقيدة للحرية كما تدعو الجهات المعنية في الجمهورية العربية السورية الشقيقة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء هذا الحكم لما شابه من المطاعن القانونية والموضوعية والمصادم للدستور السوري الذي يؤكد على حرية الرأي والصحافة·