رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو الحجة 1423هـ . 1 مار س 2003
العدد 1566

في منشور وزعته السفارة الأمريكية على رعاياها في الكويت:
الإجراءات الضرورية للحماية الشخصية عند الهجوم الكيميائي أو البيولوجي

                                   

وزعت السفارة الأمريكية في الكويت منشوراً على رعاياها أرشدتهم فيه عن أنجع السبل للوقاية من المواد الكيميائية والبيولوجية في حال حدوث حرب محتملة ضد العراق ورد العراق بأسلحة كيماوية أو بيولوجية·

ورغبة من “الطليعة” في المساهمة بتوعية المواطنين والحماية من مخاطر هذه الأسلحة فإنها تنشر المنشور·

 

فضلا عن قدرتها العامة على القتل، ليس هناك “وصف واحد مطابق”، عندما يتصل الأمر بشرح أنماط وأثار العناصر الكيميائية، أو البيولوجية المحتملة·

فالعناصر الكيميائية تكون عموما سائلة أو بصورة رذاذ، ومعظمها تكون أثاره فورية أو تتأخر لبضع ساعات، وكثير من العناصر الكيميائية له رائحة ولون مميزان، أما العناصر البيولوجية فتختلف من حيث كون أثارها تتأخر لبضعة أيام في غالب الأحيان·

وأثار السموم، مثل سمّ البوتيلنيوم، تظهر عادة في أقل من يوم، أما العناصر البيولوجية الحيّة مثل الانتراكس (جرثومة الجمرة الخبيثة) أو الطاعون فتأخذ عموماً من يومين إلى خمسة أيام حتى تظهر الأعراض ليس للعناصر البيولوجية أي رائحة أو لون، وهي إما تكون سائلة أو بصورة مسحوق (بودرة) وهناك كثير من العناصر البيولوجية والكيميائية المختلفة التي قد يستعملها الإرهابيون سلاحاً·

 

ملاحظات عامة

على الرغم من كون تلوث الغذاء والمياه أو الامتصاص من خلال الجلد، أنماطا لحدوث هجوم محتمل، فإن غالبية الخبراء يرون أن استنشاق العناصر (العوامل) الكيميائية والبيولوجية هو الوسيلة الأكثر ترجيحاً وتأثيراً (للقتل) وهكذا حماية المجاري الهوائية هي العنصر الأهم حين تكون العناصر الكيميائية والبيولوجية موجودة·

معظم العناصر تكون أثقل من الهواء، وتجنح إلى السقوط على الأرض، وهذا يتطلب اتخاذ ملاذ آمن  مرتفع عن الأرض·

إجراءات التطهير الأساسية تكون واحدة عموما بغض النظر عن طبيعة العنصر الخطر، ومن هذه الإجراءات الغسل بكميات كبيرة من المياه بالصابون أو خليط من المياه والمبيّض (عشرة أجزاء مياه مع جزء واحد من المبيض) فهذه تخفض إلى حد كبير إمكانية امتصاص العنصر الخطر من خلال الجلد·

إذا لم تكن المياه متوافرة، تعتبر بودرة التالك أو الطحين وسيلتين ممتازتين لإزالة، التلوث بالعناصر السائلة، ويمكن رش البودرة أو الطحين على منطقة الجلد المصابة والانتظار 30 ثانية ثم إزالتها كلها بوساطة قماشة أو كمادة· (لاحظ أن البودرة تمتص السائل كله فيجب عند ئذ إزالتها كلها، ويمكن استعمال قفازات بلاستيكية إذا توافرت)·

عموماً، تؤدي العناصر الكيميائية إلى إحداث تأثير فوري ملحوظ، في حين أن العناصر البيولوجية تبقى أياما قبل أن تظهر الأعراض، وفي كلتا الحالتين، ينبغي الحصول على العناية الطبية حتى لو كان التعرض لهذه العناصر محدوداً·

معظم العناصر الكيميائية أو البيولوجية التي يمكن استنشاقها تتحلل بسرعة عند تعرضها للشمس أو تتبدد عند اختلاطها بالمياه أو تتلاشى بفعل الرياح·

وينبغي إخلاء المنطقة المصابة بغض النظر عن كثافة هذه العناصر إلا إذا كان الأشخاص مزودين بأجهزة وملابس واقية مناسبة أو كانوا موجودين في ملجأ حماية جماعي·

 

الدلائل التحذيرية على حصول هجوم

أو حادث

لا يكون الهجوم بالعناصر الكيميائية أو البيولوجية مرئيا وظاهرا دائما نظرا إلى أن كثيرا من العناصر بلا رائحة وبلا لون وبعضها لا يسبب أثارا أو أعراضا فورية· وينبغي التيقط إلى وجودها المحتمل·

(أي العناصر) أما المؤثرات المحتملة على حدوث هجوم فهي التالية!

·         نقط سوائل لزجة على السطوح·

·         وجود حيوانات ميتة أو تنازع الموت في المناطق، وجود أغبرة أو رذاذ سائل·

·         روائح غير معروفة (مثل رائحة اللوز المرّ، ونواة الإجاص أو العشب الأخضر أو التين المدروس “المفروم”·

·         حدوث عملية رش غير معهودة في المنطقة·

·         ظهور أعراض على الضحايا مثل التقيؤ وصعوبات التنفس والاختلاجات، والاضطرابات الجسدية والذهنية أو أنماط مرضية غير معروفة في الأمراض الطبيعية·

·         غيوم أو ضباب منخفض غير متصل بالحالة المناخية، أو غيوم غبار أو جزيئات ملونة معلقة في الهواء·

·         ظهور أشخاص يرتدون ملابس غير معهودة في الصيف مثل القمصان ذات الأكمام الطويلة أو المعاطف أو يضعون أجهزة وقاية التنفس وبخاصة في المناطق التي يتجمع فيها الناس مثل طرق الأنفاق والملاعب·

 

ما العمل في حال حدوث هجوم؟

تعتبر حماية المجاري الهوائية “التنفسية” أهم شيء يمكن أن يفعله الإنسان في حال وقوع حادث أو هجوم كيميائي، وفي معظم الحالات، وفي حال عدم توافر قناع مضاد للغازات فإن الطريقة المضمونة هي الابتعاد عن مصدر العناصر الكيميائية·

 

وعند إخلاء المنطقة، يجب تغطية الفم والأنف بمنديل أو بكمّ المعطف أو القميص أو أي قطعة قماش لتوفير حماية معقولة، أم الخطوات الأساسية الأخري لتجنب التعرض للعناصر الكيميائية أو البيولوجية أو لتخفيف التعرض فهي:

·         التأهب والتيقـظ للإشارات التحذيرية الخاصة بالهجوم، وهنا يفيد الكشف المبكر للهجوم في البقاء على قيد الحياة· والتحرك بعيدا عن مصدر الهجوم في عكس اتجاه الريح· (إذا كانت الريح تنقل إليك العناصر ابتعد عن اتجاهها)·

·         إذا كان الابتعاد عن المنطقة المصابة مباشرة مستحيلا، تحرك إلى داخل المنزل وإلى غرفة داخلية فيه، أو إذا أمكن إلى طابق أعلى·

تذكر أن كثيرا من العناصر هي أثقل من الهواء وأنها تسقط قريبا من الأرض·

·         حالما تكون داخل المنزل، أغلق كل النوافذ والأبواب الخارجية وأغلق جهاز التكييف أو نظام التدفئة لمنع دخول الهواء من الخارج·

·         غطّ الأنف والفم، إذا كانت الأقنعة المضادة للغازات غير متوافرة، استعمل قناع الجراحين (الممرضين) أو منديلاً· ويمكن صنع قناع بتغطيس قطعة قماش بمحلول من كوب ماء مع ملعقة واحدة من صودا الخبز ، وهذه الطريقة توفر حماية معقولة وإن لم تكن كافية تماما، تم غطّ الأذرع والأرجل العارية وتأكد من تغطية الجروح والسحجات أو تضميدها·

·         إذا أصابك الرذاذ الكيميائي أو البيولوجي اعمل على غسله فورا بالماء الدافئ المخلط بالصابون أو محلول يحتوي عشرة إلى واحد من المياه (10) والسائل المبيض (واحد)·

·         الرسائل الآتية من مصادر مجهولة ينبغي فحصها بوساطة أفراد الأمن، وإذا فتحت ينبغي التعامل مع الرسائل التي يشتبه في احتوائها الانتراكس أو الغبار أو الجسيمات بعناية وينبغي الإبلاغ عنها·

ويجب وضع هذه الرسائل في مغلف بلاستيكي محكم الإغلاق، ثم أغسل وجهك ويديك بماء صابوني دافئ قبل طلب المساعدة·

·         إذا اقتضت الظروف، جهّز ملاذا آمنا في بيتك باستعمال الإرشادات الواردة في هذا الدليل·

·         في المكتب، تعوّد على استعمال الإجراءات الطارئة بصورة مسبقة وعلى استعمال المعدات الموجودة في متناولك· ثم اطلب مسؤول الأمن للتعرف منه على الإرشادات·

·         إذا كنت في سيارتك، أغلق منافذ الهواء إلى داخل السيارة وأغلق النوافذ إذا لم يدخل الغاز إلى السيارة، وبعض السيارات الحديثة يمكن أن توفر حماية من العناصر السامة·

·         في حال اشتباهك في تعرضك للعناصر الكيميائية أو البيولوجية، أيا كان مصدرها، ينبغي السعي إلى الحصول على العناية الطبية بأسرع ما يمكن حتى لو لم تظهر عليك أي أعراض·

 

توفير الملاذ الآمن

استنادا إلى بعض السيناريوهات المستبعدة لكن الممكنة (مثل حادث مدينة بوبال في الهند) يمكن أن تصبح مدينة أو منطقة كاملة مهددة بالغاز القاتل، وإذا كان ذلك يمكن أن يحصل حيث تقيم، ينبغي عليك أن تخطط لتوفير ملاذ آمن محكم الإقفال في مكان إقامتك·

على النحو التالي:

 

·         اختيار غرفة الملاذ الآمن

أ - اختر غرفة منزوية في طابق مرتفع يكون لها أقل عدد من النوافذ والأبواب·

ب - اختر غرفة كبيرة متصلة بغرفة استحمام ويفضل أن يكون فيها تلفون·

ج - تجنب الغرف ذات المكيفات المثبتة في الجدران لأنه يصعب إغلاقها بإحكام·

 

·         إحكام إقفال الغرفة

أ - أغلق جميع النوافذ والأبواب والستائر الخاجية (شاتر)

ب - يجب سد جميع الشقوق حول النوافذ وإطارات الأبواب بإحكام بوساطة شريط لا صق عريض

ح - ينبغي تغطية جميع النوافذ والأبواب الخارجية بملاءات بلاستيكية وأشرطة لا صقة تتحمل الضغوط، وهذا يوفر حاجزا ثانيا في حال تحطم النوافذ أو التسرب·

د - إحكام سدّ جميع الفتحات في النوافذ والأبواب (بما في ذلك شقوق المفاتيح وأي شقوق بوساطة القطن أو الأقمشة المبللة أو اللواصق، وينبغي استعمال خرقة مبللة بالمياه لسد الفجوة في أسفل الأبواب·

هـ - إغلاق جميع المكيفات المركزية أو في الجدران ووحدات التدفئة·

 

المعدات اللازمة للملاذ الآمن

·         معدات الحماية: أقنعة مضادة للأسلحة البيولوجية والكيميائية، وألبسة مضادة لتسرب المياه بما في ذلك القمصان ذات الأكمام الطويلة والبنطلون الطويل  والمعاطف والأحذية الطويلة والقفازات البلاستيكية·

·         مخزون من المياه والأغذية يكفي لثلاثة أيام·

·         أجهزة طوارئ - مثل مصباح يعمل بالبطارية، وراديو يعمل بالبطارية، وبطاريات احتياطية، ومفتاح للقناني والعلب، سكين ومقص، وعدة إسعاف أولي، ومطفأة حريق· وأدوية ونظارات ومروحة وأغطية إضافية، وتجهيز وثائق السفر والأوراق المهمة وجهاز تلفزيون وألعاب وكتب·

 

طباعة