في يناير 2002، أي منذ أكثر من عام مضى أحالت وزارة الصحة إلى النيابة العامة قضية "الدكتور حسين دشتي" في كلية الطب حيث اتهمته بممارسة الطب من دون ترخيص للمهنة إضافة إلى حزمة من التهم الأخرى التي أرسلت من أجل جمعها رجل مباحث "ليضبط" الدكتور دشتي "متلبساً" على الرغم من أنها كانت قد رفعت قضية أخرى مشابهة حول الموضوع للشخص ذاته قبل ذلك بزمن·
الآن وبعد مرور أكثر من عام على تلويث سمعة الرجل الفاضل والباحث المحترم الدكتور حسين دشتي، وبعد أن قامت كلية الطب بإغلاق مركز الأبحاث الذي كان هو ومعه مجموعة من الأساتذة الأفاضل يجرون الدراسات والأبحاث من خلاله، في محاولة من كلية الطب لإعطاء النيابة الوقت والفرصة لدراسة موضوع التهمة، نقول بعد كل هذا الوقت ألا يحق لنا أن نتساءل عن مصير القضية؟ فإما أن هناك ما يشكل عناصر مادية كافية لإحالة القضية للمحكمة وإعطاء القضاء فرصة حسمها أو أن النيابة لم تجد ما يشكل أساساً لرفع القضية للمحكمة، وبالتالي تسقط وكأن شيئأً لم يكن اللهم نتائج "البهدلة" وتشويه السمعة التي عانى منها جميع الأساتذة المشاركين في المركز، وبخاصة الدكتور حسين دشتي·
نحن نعلم أن الإخوة في وزارة الصحة وعلى رأسهم الوزير الجارالله أكبر من أن يكابروا في الحق وأن بيدهم وحدهم الآن إنصاف هؤلاء الناس، أما إن كان في الأمر قصور في اللوائح المنظمة للعلاقة بين وزارة الصحة وجامعة الكويت ممثلة في كلية الطب، فهذا أمر يمكن حله عن طريق جلوس الطرفين ممثلين بأشخاص لهم صلاحية اتخاذ القرار وحسم الخلافات على ضوء تجربة الواقع، فهل هم فاعلون؟ نأمل ذلك·