
الفقيد يتوسط خالد الشلفان ويوسف المزروعي عبدالعـــزيز الصرعاوي-
في رابطة الاجتماعيين صور من الأرشيف
نعت الكويت المغفور له الوزير السابق عبدالعزيز الصرعاوي الذي وافاه الأجل يوم السبت الماضي عن عمر يناهز الـ 75 عاماً وأبن مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي الفقيد المرحوم الصرعاوي مستذكراً جهوده وإسهاماته الكثيرة في مختلف المجالات والميادين، وبدورها “الطليعة” إذ تستذكر الفقيد تتوجه إلى المولى عز وجل بأن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه وتعتبر رحيله خسارة فادحة لوطنه وأمته، كما تشيد بدوره وإنجازاته في العمل الاجتماعي والخيري والمؤسساتي وما قام به من أعمال جليلة في عدد من المواقع التي شغلها وناضل من خلالها لتحقيق ما يصبو إليه الخيرون والشرفاء لخدمة وطنهم وأبنائه وخير ما يمكن استذكاره عن المرحوم الصرعاوي في مناسبة رحيله إلى مثواه الأخير إسهاماته في عدد من الهيئات والنقابات واهتمامه بقضايا وطنه ومجتمعه وولعه بالأدب والكتب الاجتماعية والتراثية والاحتفاظ بها إلى جانب الكتب الثمينة والنادرة في مكتبته الخاصة·
وبوداعه تكون الكويت قد فقدت أحد رجالاتها ومخضرميها وأحد الذين عملوا وجاهدوا وتدرجوا إلى أن حققوا الطموح أو بعضاً منه·
والصرعاوي في كل هذا هو أحد الذين عايشوا مرحلتي قبل النفط وما بعده وكان برلمانياً ووزيراً وسفيراً إضافة إلى كونه أحد مؤسسي الرابطة الاجتماعية·
والفقيد من مواليد الكويت عام 1928 سنة حرب الرقعي وحصل على الإجازة الجامعية من كلية الحقوق في جامعة القاهرة عام 1954 وكانت لديه دراسات أخرى في جامعة أوكسفورد البريطانية عام 1964/63 إضافة إلى مواهب عدة ذكرها في لقاءات عدة أبرزها القراءة والسباحة ورياضة المشي·
وكان الفقيد قد تقلد مناصب عدة إضافة إلى انتخابه عضواً في مجلس الأمة عام 1967 ففي عام 1954 شغل منصب سكرتير لجنة الإسكان الحكومية وبعدها سكرتير دائرة الشؤون الاجتماعية ثم وكيل وزارة مساعداً ثم وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل وكذلك وزيراً للبريد والبرق والهاتف·
وعام 1977 تم اختيار الفقيد ليكون سفيراً في الجمهورية العراقية وبعدها سفيراً في المملكة المغربية حتى عام 1988 وهو أول وزير يتقلد منصب سفير·
يذكر أن الفقيد كانت له مساهمات عدة في الهيئات والنقابات فقد كان أحد أعضاء رابطة الأدباء وكذلك عضواً في نادي الخريجين إضافة إلى جمعية الحقوقيين وكان رئيساً لرابطة الاجتماعيين الكويتيين عام 1967·
وكان الصرعاوي أحد رجال الرعيل الأول الذين اهتموا بالأدب حيث كان يقوم بشراء الكتب الأدبية والاجتماعية والتراثية إضافة إلى امتلاكه مكتبة تحتوي على الكتب الثمينة والنادرة·
رحيل “أبو الرجال”
يحيى الربيعان
نزل علينا نبأ رحيل رائد مسيرتنا في المجتمع المدني الكويتي المغفور له عبدالعزيز عبدالله الصرعاوي الذي توفي يوم 14 فبراير 2003م إثر عملية جراحية أجريت له في القلب·
أبو الرجال··· الذي اصطفاه الرب إلى جواره لينزله منزلة الرجال الصالحين·· والأخيار والأتقياء، لقد حباه الله فتوفاه ليحيا بجوار العظماء والأوفياء من الرجال الذين حباهم الله فسبقوه إلى جوار ربهم وتقبل الله مصداقيتهم وطاعتهم وشفافيتهم تلك الصفوة من الرجال الذين نذروا أنفسهم لطاعة الله وفعل الخير دائماً·
أبو الرجال: فقيد الحركة الثقافية والتنويرية كان رئيسا لرابطة الاجتماعيين وأحد أبرز مؤسسيها عام 1967م، ومنذ ذلك الوقت وهو بالتعاون مع زملائه بالرابطة إلى الأمام حتى تجاوزت حدودها المحلية والإقليمية والعربية وأوصلها - فعلاً - إلى العالمية فأصبح لها حضور فاعل ومؤثر في المؤتمرات الدولية، وأصبح يحسب لها ألف حساب، لقد أحب المرحوم رابطة الاجتماعيين حباً وعشقاً يعجز المرء عن وصفه، لم يدخر شيئا تحتاجه رابطة الاجتماعيين إلا قدمه لها، أعطاها من وقته الكثير ومن جهوده المخلصة ووفائه للرابطة، حتى وهو بعيد عنها، كان يرحمه الله يعشق كل حبة رمل في أرضها·
كان المغفور له لا يألو جهدا تحتاج إليه الرابطة، وستبقى الرابطة بكل جدرانها وأعمدتها شاهدة على عطائه الوقت·· والجهد·· والمال وسيبقى أبو عبدالله ذكرى حلوة في وجدان أعضاء الرابطة يترحمون عليه في صلواتهم وأعمالهم·
وسيعملون على تحقيق كل تمنيات وتطلعات “أبو عبدالله” بشأن الرابطة وسيسيرون على نهجه ويستكملون مسيرته، وخصوصا مسيرة الملتقيات الخليجية التي كان يحرص عليها ويدفع بها إلى الأمام من أجل تحقيق استراتيجيتها في عالم المجتمع المدني·
وداعا إلى اللقاء يا “أبو عبدالله” فكلنا على هذا الدرب نسير لكن أنت بالذات هنيئا لك الفوز بجنة الخلود الموعود بها بإذن الله تعالى·
كلمة حق لهذا الرجل
فقدت الكويت رجلا من رجالها الأوفياء المخلصين، رجلا ذا أخلاق عالية وصاحب رأي وصاحب ذمة، لا يوجد إلا القليل منه في أيامنا هذه، أديبا وكاتبا ومحللا وله رأي حكيم، يخاف الله في كل أعماله وحركاته وتصرفاته، إنه عبدالعزيز الصرعاوي عمل في البرلمان الكويتي كما عمل في الإسكان ثم وزيرا للشؤون الاجتماعية ووزيرا لوزارة البرق والهاتف ثم سفيرا في بغداد، ثم سفيرا في المغرب، ورئيسا لرابطة الاجتماعيين الكويتية، رحم الله هذا الرجل رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته·
لا أقول وداعا يا أبا عبدالله بل إن شاء الله في جنات النعيم مع الصدّيقين والشهداء، وأقول لإخواني في رابطة الاجتماعيين عظم الله أجركم وألهمنا جميعا الصبر والسلوان·
وإنا لله وإنا إليه راجعون
عبدالكريم عبدالله المدلج
عضو رابطة الاجتماعيين