
جهيزة الغياب
نبت السديم على أديم الروح
عرّشت الأحلام زائغة
انتفض الجزع كعنقاء
مدت لي يدا بخرقة الصوم
بعيدا عن حكمة القطيع
كانت تمارس وهج التعري أمام الذات
كان للشمعة اليتيمة صفرة
لاتليق بقداسة الأزرق
الأفق المخضوضر بالجلبة
ساق ساقيته خارج الحظيرة
كانت هي تحلم أن تمد يدا
للقطعان الغافلة
لتواسيهم
أو تهب لهم شمعة للشتاء
أتقنت لعبة الانكفاء للداخل
غيرت القناع غير مرة
احترفت لعبة الضحك
بعد نيف من الألم
تمنت
الاستحمام في بركة القطيع
والتمرغ بين رفاته الباهت
اشتاقت الصلاة في محراب
اللهو والعبث والنظرة العجلى
******
مجردة من زخم الذات
حاصرتها المرايا
شدت على يديها
أهدتها رسولة الأشواق
ذات ليل مغزل
الأسوار الذي حز معصميها
هدية جدتها الحكاية
ضاااااااااق
كان كل شيء يتسع
البؤرة التي حفرتها في الداخل
أضيق من سم الخياط
مارست لعبة المواربة
هادنت المرافئ المحمومة
والبحار الممزوجة الدماء
المهجنة السلالة
المعتقة الرغبات
اختلت بالماء
أسمعته صدى أنفاسها العاشقة
غادرها غير مطمئن إلى وضوء
من وراء السحابة التي تحجب اليم
كان القطيع يراقص الفراش
والقشة هادنت الريح
تعلقت في كبد الظلمات
استباحت مشجب الليل
سرت في يديهما المتعانقتين
رغبة السلام والبوح
أعدت خبزها للفجر
سرقت الشمس قبعتها حين انحنت
محيية الغيم
وألحقت بها ذيل مذنب هالي
أعادها للريح
في الصباح تكون امرأة من ضوء
وفي المساء تتخلق ريحا
تحرس روح حبيبها الوحيد
فاطمة الشيدي
(سلطنة عمان)