الطليعة - خاص:
توقعت أوساط محلية أن تواجه إدارة “الهيئة العامة للمعلومات المدنية” مشاكل “عويصة” هذا العام وتحديدا في فترة نقل وتسجيل القيد الانتخابي التي بدأت منذ الأول من فبراير الجاري وتنتهي في العشرين من مارس المقبل وهي آخر فرصة للتسجيل الجديد في كشوف الناخبين أو الانتقال من دائرة انتخابية الى أخرى لانتخابات 2003·
والورطة التي سيقع فيها مسؤولو الهيئة هذا العام ناتجة عن أسباب عدة، أولها أن تخريب الديمقراطية الذي يمارسه النافذون عبر بوابة المعلومات المدنية كشفت “الطليعة” - بتواضع - أهم أبعاده الفنية والسياسية والقانونية العام الماضي (2002) بعد انتهاء فترة التسجيل حينذاك بعد أن اطلعنا على أعداد مجلة “الكويت اليوم” التي تصدر في طبعات خاصة بعد انتهاء فترات تسجيل القيد والنقل على كل أسماء الناخبين الجدد أو المنقولين، وعليه فإن مسؤولي الهيئة يعلمون تماما أن العيون ترصدهم بدقة متناهية·
ثانيها أن الوزير المستقيل يوسف الإبراهيم أحال قبل نحو شهر الى النيابة العامة تجاوزات وتلاعب في عناوين سكن أعداد هائلة من المواطنين قام بها ثلاثة من موظفي الهيئة بعد أن كشفت “الطليعة” - أيضا - هذا الأمر، ما جعل مسؤولي “الهيئة” يصدرون قرارات متشددة تحد من التلاعب “المعتاد” في عمليات نقل السكن·
ثالث هذه الأسباب التي تجعل مسؤولي الهيئة في ورطة لا يحسدون عليها أنهم الآن على مفترق طرق، فإذا تركوا الأوضاع تسير على ما كانت تسير عليه انكشفت كل الأوراق مما يجعل طريق المساءلة السياسية والقانونية ممهدا للشرفاء من أعضاء مجلس الأمة، وإذا طبقت بجدية قراراتها المتشددة الصائبة التي أعلنتها قبل أيام فإنها ستواجه هجوما من النافذين من معظم أعضاء مجلس الأمة الحاليين أو المرشحين المدعومين من أصحاب النفوذ، فحتى نواب الإسلام السياسي الذين كالوا المديح لرئيس الهيئة في أثناء عرض الميزانية الماضية انتبهوا الى أن وضع الهيئة حاليا لا يسمح لهم باستمرار النعيم السابق واختاروا ركوب الموجة ضد إدارة الهيئة أخيرا·
فأي الطريقين سيسلكه مسؤولو “الهيئة”؟ هذا ما ستكشفه الأيام!