كتب سالم العبيدان:
لقي الاقتراح الذي تقدم به النائب عبدالوهاب الهارون بشأن تزايد ظاهرة الاستعانة بقضاة في أجهزة السلطة التنفيذية أصداء إيجابية واسعة في الأوساط المحلية·
وكان الهارون قد أشار في اقتراحه الذي قدمه قبل نحو أسبوع الى أن القرارات التي “تصدرها السلطة التنفيذية لانتداب قضاة من السلطة القضائية للعمل في دوائر الدولة المختلفة وبعيدا عن محراب القضاء وساحاته سواء على شكل تعيينهم مديرين أو مستشارين لمكاتب فنية أو موظفين يخضعون لإمرة وزير أو وكيل وزارة أو حتى مدير إدارة إنما هو في النهاية “خدش لا يقبل ولا يستساغ لرسالة القاضي”·
وقد طالب الهارون في نهاية الاقتراح بـ “إلغاء قرارات الندب للقضاة للعمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية واستبدالها بتعيين آخرين بالمناصب ذاتها، أو تخيير القضاة بين الاستمرار بحمل رسالة القضاء أو العمل بالوظيفة الحكومية بوساطة النقل وليس الانتداب”·
وقالت مصادر نيابية لـ “الطليعة” تعليقا على هذا الاقتراح إنه “يقرع جرس الإنذار لظاهرة سلبية آخذة في التزايد”، وأضافت أن هذا الاقتراح من شأنه “أن يحفظ للقضاء استقلاليته التي ننشدها جميعا، ويحقق مبدأ الفصل بين السلطات ذلك المبدأ الدستوري العظيم الذي تضمنه دستورنا للعام 1962”·
وطالبت أوساط سياسية أعضاء مجلس الأمة والحكومة بدعم هذا الاقتراح لما له من أهمية كبرى في تدعيم استقلالية القضاء وحمايته وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات·
من جانب آخر علمت “الطليعة” من مصادرها في أروقة السلطة القضائية أن اقتراح الهارون حظي بنقاش واسع بين أعضاء السلك القضائي منذ إعلانه، وأن الغالبية الساحقة من القضاة تؤيد ما جاء فيه جملة وتفصيلا حيث اعتبرته حماية لسلطتهم من مواقع الشبهات·