رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6 ذو الحجة 1423هـ - 8 فبراير 2003
العدد 1564

ندوة جمعية الأسنان:كل إخلاء يجب أن يطبق في حالة السلم أولا
الكمام سلاح ذو حدين

           

              العقيد حيدر بو عباس يتسلم الشهادة من د.صلاح الحربي رئيس اللجنة الإعلامية

 

·   التعرف إلى أماكن الملاجئ وأقرب مستشفى أو أقرب مستوصف أو مخفر ضروري

·    سماع الإذاعة والتلفزيون من أجهزة الدولة هو الأسلم والشائعات في وقت الخطر مثل كرة الثلج

 

في أثناء الخطر ماذا نفعل؟

تتناول وسائل الإعلام احتمال حدوث حرب في المنطقة·· والخوف منها قائم·· واضطراب الناس في ازدياد·· والتوتر في اتخاذ القرار وارد·· فما دور الدفاع المدني·· وماذا تفعل كفرد لحماية نفسك من الخطر؟·

أقيمت ندوة في جمعية أطباء الأسنان الكويتية ألقاها العقيد حيدر بو عباس من الدفاع المدني بوزارة الداخلية·

ألقى فيها الضوء على دور الدفاع المدني في حال الخطر ودور الفرد مع نفسه ومع الجماعة المحيطة به، وبين أهمية معرفة نغمات صافرات الإنذار، والتدرب في حال السلم على إخلاء المكان ومدى أهمية معرفة أماكن الملاجئ والتصرف الصحيح في حال الخطر·

وهذا نص الندوة: قال العقيد حيدر بو عباس تتمثل أهداف الدفاع المدني في وسائل منع الخسائر، وتقليل الخسائر والتأهيل والتدريب وللدفاع المدني محاور ثلاثة هي الإنذار والإخلاء والملاجئ·

فالدفاع المدني يقدم خدمات إنسانية جليلة في جميع الأخطار من أصغرها الى أكبرها، هو الجبهة الداخلية من الناس التي تحمل الإجراءات وطرق وكيفية التصرف في حال الخطر·

ونوه في بداية الحديث عن كون الدفاع المدني كهيكل تنظيمي في دولة الكويت يختلف عن الدفاع المدني في باقي دول العالم نظرا لكون الإطفاء تتبع للبلدية والإسعاف، والطوارئ الطبية تتبع وزارة الصحة، أما عالميا فإن الإطفاء والطوارئ الطبية والإنقاذ تكون تحت مظلة الدفاع المدني، وينطلق الدفاع المدني من مرتكزات ثلاثة هي وسائل منع الخسائر، وسائل تقليل الخسائر أو وسائل التأهيل والتدريب·

الوسيلة الأولى وهي منع الخسائر البشرية بالدرجة الأولى لها محاور ثلاثة هي الإنذار، الإخلاء، الملاجئ، الإنذار يتمثل في الصافرات: وقبل 2/8/1990 كان يطلق ويسمع لنغمة محلية للصيانة والفحص والتجربة، أما بعد التحرير تم إطلاقه من دون صوت، والآن مع اختلاف الأوضاع أصبحت تطلق بصوتها الطبيعي وهي ثلاث نغمات·

في شهر رمضان أطلقت على مدى أسبوعين مرتين، طبقت حينها كل مدارس وزارة التربية عمليات الإخلاء في الساعة نفسها·

للصافرة نغمات ثلاث الأولى وهي منقطعة تعني قرب وقوع الخطر، أما النغمة الثانية وهي متموجة تطلق عند وقوع الخطر أما النغمة الثالثة وهي مستمرة أو مستقيمة تعلن عن زوال الخطر·

فالنغمة الأولى المنقطعة هي الإنذار الأول أو المبكر، يؤخذ فيها بعين الاعتبار وضع البلد مثل المساحة الجغرافية والمجال الجوي ويعتبر في الكويت صغيرا، فماذا نفعل عند انطلاق الصافرة الأولى؟

نظرا لكون المجال الجوي صغيرا يجب التنبيه أنه لا يسعنا إطلاق النغمة الأولى، فالآن في وقت السلم يجب مراعاة أن تكون على استعداد لوقوع أي خطر، والخطر وارد في أي وقت سواء صباحا أم ظهرا أم مساء وعند انطلاق الصافرة الأولى يجب الوعي التام، فالروتين اليومي أو الديمومة اليومية من الذهاب صباحا الى المدارس والعمل في خط ونمط واحد، تجعلنا غافلين عن التأهب للخطر، ولكن عند وقوع أي خطر سواء في المنزل أو أماكن العمل أو على الطرقات هذا ينبهنا لأخذ الإجراءات اللازمة·

لذلك يجب مراعاة توفر الإجراءات التالية في المنزل أو أماكن العمل· أولا: وجود مطفأة حريق ويفضل فحصها لمعرفة صلاحيتها، ثانيا: معرفة مداخل ومخارج أي موقع سواء في المنزل أو العمارة أو أماكن العمل ووجود فريق تدخل سريع في منشآت العمل،

ويختلف أسلوب التعامل مع الخطر في السلم عنه في الحرب، ففي حال السلم عند وقوع أي خطر مثل بلاغ كاذب أو تهديد أو حريق أو جسم غريب أو تسرب غاز يجب الابتعاد عنه وعن المباني أي الانتقال الى الخارج·

أما في حال الحرب فالوضع مختلف إذ يجب الاحتماء في الداخل تحت الأسقف وعند انطلاق الصافرة الأولى فهو إعلان عن احتمال وجود طائرة معادية أو صاروخ بعيد المدى أو أي أجسام تقع من الأعلى إلى الأسفل·

لذلك فإن وجود خريطة توضح المداخل والمخارج والممرات والسلالم وتحديد نقاط التجمع والتي نلاحظها غالبا في الفنادق تعتبر ضرورية في أي مكان عمل·

إضافة لمعرفة أماكن الملاجئ والغرف الآمنة في كل مكان، ويجب إبقاء الأبواب مفتوحة لهذه الأماكن·

وعلى سبيل المثال: الآن في المنزل يفضل الاتفاق والتدريب على التعامل مع الخطر عند سماع النغمة الأولى فمثلا الأب يطفئ الغاز أو يغلق أنابيب الغاز وسخانات الماء، في حين تنتقل الأم وأطفالها الى غرفة آمنة في الوقت نفسه، ويفضل تحضير غرفة بها المؤنة والاحتياجات اللازمة·

أما النغمة الثانية وهي متموجة تدل على وقوع الخطر يتزامن سماعها مع الانفجارات·

والانفجار نوعان عادي مثل استخدام مادة TNT، أو غير عادي أو غير تقليدي مثل أسلحة الدمار الشامل سواء سلاح بيولوجي أو كيماوي أو نووي· السلاح البيولوجي هو مجموعة بكتيريا أو سموم أو فيروسات تعالج لتصبح أمراضاً فتاكة غالبا ما ينشرها العدو في خزانات الماء أو الطعام أو أي وسائل أخرى وأشهرها الجمرة الخبيثة (انثراكس)·

أما السلاح الكيماوي فهو أشد قوة مثل غاز كاو أو حارق أو غاز أعصاب أو غاز الدم، وأشهرها غاز الخردل أو غاز VX·

أما السلاح النووي فهو الأخطر وهو المستبعد في الوضع الحالي، وهي مواد وأسلحة فتاكة تحصد أعدادا كبيرة من البشر، وعند سماعها يجب الاختباء تحت الأسقف سواء في المنازل أم المخابئ أو الملاجئ·

أما الصافرة الثالثة المستقيمة وهي تعلن عن زوال الخطر ومن أهم إجراءاتها الضرورية عدم الاقتراب من مكان الحادث أو الخطر·

فالناس قد يدفعها الفضول الى معرفة ما يحدث والذهاب الى أماكن الخطر، فمثلا عند وقوع أي حادث على الطريق تجد الناس تتجمع في أماكن الحادث على الرغم من كون السيارة بحد ذاتها قنبلة موقوتة نظر لوجود الوقود والإطارات وهذا خطر جدا، فقد تكون هنالك آثار من الأخطار يمنع فيها منعا باتا الاقتراب من أماكن الحادث ويجب الابتعاد عنها·

في أثناء الحرب تكثر الشائعات وتصبح مثل كرة الثلج تبدأ صغيرة ثم تكبر شيئا فشيئا لتصبح كبيرة وتعتبر سببا لشق الصف الداخلي·

ولذلك يجب الاعتماد على وسائل الإعلام الرسمية مثل الإذاعة والتلفزيون واتباع الإرشادات وهي الوسيلة لأخذ المعلومات الصحيحة·

فالإنذار إذا طبق في الدولة في الجبهة الداخلية فإننا نمنع حصول خسائر بشرية بالدرجة الأولى، أما بالنسبة للمحور الثاني وهو الإخلاء: فإن جميع مؤسسات الدولة ومنشآتها بحاجة الى عمليات إخلاء· والإخلاء معناه أنك تغادر المكان الذي تلقيت فيه أمر الإخلاء أو سماع صافرة الإنذار الى الخارج عكس مكان الخطر، وتطبيقه يحتاج الى خطة وتدريب عملي، ويلزم في كل منشأة وجود فريق تدخل سريع، لأنه هو المسؤول عن تحركات الموجودين بأي مؤسسة، وهذا مرسوم رسمي بضرورة وجود فريق دفاع مدني في كل مؤسسة· وخطط الإخلاء تكون على مرحلتين:

المرحلة الأولى تفريغ منشأة: في أي مكان سواء في مستشفى أوفي أي منطقة في الدولة وفي أي قطعة وفي أي محافظة ثم ما هو أقرب مخفر، أقرب مستشفى، أقرب إطفاء، كل هذه الجهات أنت بحاجة إليها في أي طارئ·

وتتضمن الخطة معرفة المبنى مما يتكون، وعدد الموجودين فيه، وعليه تبنى خطط الإخلاء أطول مدة للإخلاء هي 7 دقائق وأقصر مدة هي 3 دقائق، وكل إخلاء يجب أن يطبق الآن في حالة السلم سواء بالداخل أم الخارج، فالخوف يؤثر كثيرا في تصرف البشر عند حدوث أي طارئ·

والإخلاء عمله واحد هو مغادرة المكان الذي تلقيت فيه أمر الإخلاء أو سماع الإنذار الى الخارج، وهو يتفرع الى إخلاء جزئي، وإخلاء كلي وإخلاء موقت، وإخلاء دائم·

الإخلاءان الكلي والجزئي يدخلان في دور المكان، إما كل المكان أو جزء منه، والإخلاءان الموقت والدائم يدخلان في دور الزمن لفترة روتينية قصيرة أو طويلة·

والإخلاء إذا طبق تطبيقا سليما سوف يقلل من حدوث خسائر وعمله واحد في حالة السلم أو الحرب·

ثم نأتي الى المحور الثالث وهو الملاجئ: قد تشاهد اللوحات الموجودة في الطرقات المكتوب عليها ملجأ عام، الملاجئ في الكويت هي ملاجئ خاصة وحكومية مدارة من قبل الإدارة العامة للدفاع المدني في حالة الطوارئ·

من هذه الملاجئ ملجأ ديوان المحاسبة، ملجأ برج التحرير، ملجأ الدفاع المدني، ملجأ الديوان الأميري، فإذا كنت في الطرق وأطلقت صافرة الإنذار المتقطعة الأولى فلك الحق في الدخول الى أقرب ملجأ، ويفترض وجود رجال الدفاع المدني لاستقبال القادمين، ومن المفروض أن تكون مستغلة ومستخدمة في حالة السلم، بمعنى أن المكتبات العامة تتحول الى ملاجئ، صالات الأفراح في حالة الخطر تتحول الى ملجأ أيضا أكثر من موقع يجب أن يكون الباب مفتوحا، ففي أوروبا الأدوار السفلية من المصانع تصبح ملاجئ ويجب مراجعة هذه الملاجئ في حالة السلم·

تقسم الملاجئ الى 6 أنواع وتسمى السراديب المهيأة في المنازل بالمخابئ وليست ملجأ·

فعندما أقول ملجأ فهذا يعني أن يدخل الإنسان صفر اليدين الى مكان آمن مبني على أسس وشروط هندسية معينة وتوفر المأكل والمشرب والمرافق العامة وخدمة الاتصالات والطوارئ الطبية·

والكويت تحوي ملاجئ من الدرجة الثالثة والرابعة تدار من قبل الدفاع المدني في حالة الطوارئ، وهذه مبنية بمواصفات عالمية وهذه هي الوسائل لمنع الخسائر البشرية·

أما الوسيلة الثانية وهي تقليل الخسائر: فهذه تشمل التدخل السريع في حال حدوث الخطر سواء حدوث حريق أو إصابات أو إصابات مادية يتدخل فيها فريق تدخل سريع حتى وصول جهاز 777 سواء من إطفاء أو إسعاف·

آخر وسيلة وهي وسيلة التأهيل والتدريب: ويفضل تطبيقها الآن في حال السلم حيث تكون المعلومة راسخة في الأذهان والمطلوب التدريب الآن على كيفية ارتداء الكمام·

والسؤال هو كيف ومتى تلبس الكمام: الكمام له خمس مقاسات من small الى xxl حسب دائرة الوجه، هذا القناع يلبس للغازات الصناعية أو الغازات الحربية، يتميز الكمام بمنع وصول الملوثات الى العين والأنف والفم فإذا ما شعرت أن العين تدمع أو الأنف يسيل أو البدء في السعال أو الشعور بالغثيان فهذا يدل على وجود تلوث في الجو واستعمال الكمام قد يمنع وصول هذه المواد بدون تركيز، ويختلف الخطر حسب تركيز المادة، فهي تقسم الى منطقة الخطر الحارة يليها منطقة الخطر الدافئة، ثم المنطقة الباردة·

وللعلم الكمام لا نحتاجه داخل المنزل، إنما نحتاجه خارج المنزل وللضرورة القصوى، وهو سلاح ذو حدين، فعند لبسه يجب إدخاله أولا من منطقة الذقن ثم يأتي الرأس وأحكم وضعه، بالوقت نفسه يتم وضع الفلتر·

والفلتر يتكون من طبقتين ميكانيكيتين الأولى مسؤولة عن امتصاص التلوث العادي من الجو والطبقة الثانية مسؤولة عن امتصاص المواد الكيماوية أو البيولوجية الموجودة في الجو·

هذه الإجراءات معرفتها والتدرب عليها تساعد في التصرف بسلامة عند وقوع الخطر، وتجنب الخسائر قدر الإمكان، ومن المهم معرفتها وإدارتها في حالة السلم لكي يتم تطبيقها في حالة الخطر، والله هو خير حافظ·

طباعة  

توقف عن القلق
 
المواد الكيميائية في المأكولات ما مدى خطورتها؟
 
آذان
 
النميمة