وأخيرا سحب مشروع القانون بتعديل قانون المطبوعات والنشر من جدول أعمال المجلس وإعادته مرة أخرى الى لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد وذلك بعد أن وجه رئيس اللجنة د· عبدالمحسن المدعج رسالة الى المجلس يطلب فيها سحب التقرير وإعادته الى اللجنة·
وحول هذه النقطة علق النائب مشاري العصيمي قائلاً إن هذا القانون “آلمني” لأنه يحوي نصوصا فيها حبس وتقييد للحريات لاسيما في قضايا الرأي وذلك في بلد يستند الى دستور وقانون يتيح حرية التعبير عن الرأي·
وأضاف “ربما أن هناك إساءة لاستخدام السلطة والرأي وهامش الحرية النسبي في الكويت لكن وجود نصوص الحبس لا يمكن القبول بها مهما كانت المبررات والأسباب”·
ورد عليه وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد بالقول إن هذا القانون فيه تنظيم لهذه الحريات مبديا استغرابه لما أثاره النائب العصيمي من أن القانون فيه “قمع كامل للحريات”·
وأضاف أنه سيتناقش مع رئيس اللجنة بشأن النقاط المختلف عليها مشيرا الى أن القانون يحفظ كرامة الإنسان الكويتي من خلال عقوبات مالية·
وكانت “الطليعة” قد تبنت موقفا مضادا لقانون المطبوعات والنشر الحكومي مع بعض الصحف اليومية الذي حوى بعض النصـــوص التي تقيـد الحريات وتسيء الى الديمقراطية وذلك من خلال نشر الدراسات القانونية التي كشفت مثالب هذا القانون·
وكل ما نتمناه الآن من أعضاء اللجنة دراسة هذا القانون جيدا والرجوع الى القانونيين المختصين من ذوي الكفاءات لسد أي ثغرة قد تؤدي الى تكبيل الحريات وتقييد إبداء الرأي لا سيما أن الكويت دولة دستورها يحمي ويصون حرية الرأي والتعبير عنه·
أحيانا الرأي الفني المتخصص في مجال الصحافة والإعلام لا يكفي، فالأمر يحتاج الى مراجعة قانونية متأنية ومبصرة وذلك حتى لا يترك المجال لإيجاد ثغرات تقيد حريات الشعب·